ذكرت أخبار القناة الثانية الإسرائيلية مساء الجمعة أن إسرائيل كانت تعتزم ضرب منشآت نووية إيرانية في 2012، ولكن تم إبطال العملية لأنها تزامنت مع تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة.

بالإعتماد على تسجيلات لوزير الدفاع السابق إيهود باراك وتقارير أجنبية لم تذكر هويتها، وضح التقرير أن الولايات المتحدة عارضت الهجوم على إيران، ولكن إسرائيل كانت ستمضي به قدما بالرغم من ذلك. مع ذلك، لم ترغب إسرائيل بتعقيد الأمور للولايات المتحدة من خلال تنفيذ هجوم في الوقت الذي كان يجري فيه الجيشان تمارين مشتركة.

تم ترتيب الهجوم ليكون في يناير 2012، ولكن تبين أن سيتزامن مع تمرين “أوستير تشالنج 12” هنا، أكبر تدريبات عسكرية إسرائيلية-أمريكية مشتركة، بحسب التقرير التفلزيوني.

وقال باراك في تسجيل بثته القناة الثانية، “كنا نعتزم تنفيذه، لذلك ذهبت إلى (وزير الدفاع الأمريكي في ذلك الوقت ليون) بانيتا وسألته إذا كان بإمكاننا تغيير موعد التمرين”. وتابع قائلا، “فقاموا بتأجيله قدر ما استطاعوا… لأيام قليلة قبل الإنتخابات (في الولايات المتحدة في نوفمبر)”.

وأضاف باراك، “الأمور لم تنجح في الجزء الأول في 2012 وتم تأجيلها إلى نهاية (العام)”.

ولكن، بحسب أقوال باراك، الموعد الجديد الذي تم تحديده للعملية لم يكن مريحا أيضا، من دون أن يخوض في التفاصيل.

وقال باراك في التسجيل، “تطالب بأن تحترم أمريكا سيادتك وتقرر أنك تريد فعل ذلك (ضرب إيران)، حتى لو كانت أمريكا تعارض ويتعارض ذلك مع مصالحها”. وأضاف قائلا، “لا يمكنك أن تجد نفسك بعد ذلك تتراجع عن ذلك من خلال محاولة إجبار أمريكا على أن تكون جزءا من ذلك (الهجوم) عندما تأتي إلى هنا إلى تدريبات مخططة مسبقا. هكذا واجهت الخطة صعوبات في 2012”.

كشف باراك عن الهجوم الذي لم يتم تنفيذه في 2012 كان واحدا من سلسلة من القنابل التي فجرها في تسجيلات لمحادثات أجراها وتم بثها ليلة الجمعة.

باراك تحدث أيضا عن أنه أراد هو ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو توجيه ضربة لإيران في 2010 و2011، ولكن تم إحباط محاولاتهما نتيجة معارضة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي وزملائهما في مجلس الوزراء.

ويبدو أن المواد أتت من محادثات تتعلق بالسيرة الذاتية الجديدة لإيهود باراك والتي يكتبها داني دور وإيلان كفير. وحاول وزير الدفاع السابق، الذي شغل أيضا منصبي رئيس الوزرء ورئيس هيئة الأركان في السابق، منع بث التسجيلات، ولكن رقابة الجيش الإسرائيلي سمحت للقناة الثانية ببثها.

لهذا اليوم يؤكد نتنياهو على أن إسرائيل ستعمل لوحدها إذا اقتضت الضرورة لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وهو من أبرز المنتقدين للإتفاق الذي أبرمته مجموعة 5+1 مع إيران الذي يضع قيودا على برنامجها النووي ولكن لا يفككه.

في نهاية المطاف تم إجراء تدريبات “أوستير تشالنج 2012” في منتصف شهر أكتوبر 2012.

وكان بانيتا قد قام بزيارة إلى إسرائيل في شهر أغسطس من ذلك العام. خلال هذه الرحلة، قال مرارا وتكرارا أن “كل الخيارات”، بما فيها الخيار العسكري، مطروحة على الطاولة لوقف إيران، في حالة فشل العقوبات والدبلوماسية – وسيلة الإقناع المفضلة – في نهاية المطاف. وقال بانيتا أيضا أنه يأمل بأن ترى إيران أن هذه المفاوضات هي الطريق الأفضل للخروج من الأزمة، ولكن “إذا إستمروا وإذا واصلوا عملهم مع سلاح نووي، …. لدينا خيارات قمنا بتحضيرها لتنفيذ ولضمان عدم حدوث ذلك”.

وقال وزير الدفاع إيهود باراك، الذي وقف إلى جانب بانيتا، أنه يرى أن هناك إحتمال “صغير للغاية” بأن تنجح العقوبات بإقناع إيران بالتخلي عن أنشطتها النووية. وقال باراك أن إسرائيل “لديها ما تخسره” في إنتظار أن تأخذ العقوبات والدبلوماسية مجراها، لأن إيران تواصل جمع اليوارنيوم المخصب كمكون أساسي لقنبلة نووية.

عندما إستضاف نتنياهو بانيتا خلال رحلته، قال رئيس الوزراء أن إيران غير مقتنعة تماما بأن الغرب يعتزم منعها من الحصول على أسلحة نووية، على الرغم من التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن العمل العسكري المحتمل.

وقال نتنياهو، “في الوقت الحالي يعتقد النظام الإيراني أن المجتمع الدولي لا يملك الرغبة في وقف برنامجه النووي. على ذلك أن يتغير، وينبغي أن يتغير بسرعة، لأن الوقت لحل هذه القضية بصورة سلمية بدأ ينفذ”.

وأعرب باراك عن غضبه الجمعة بسبب نشر التسجيلات وحاول منع بثها، بحسب ما أشارت إليه القناة الثانية. وأكدت القناة مع ذلك على أنه تمت الموافقة على بث مضمون التسجيلات من قبل الرقابة العسكرية.