قال رجل إسرائيلي الذي صارع مهاجمين فلسطينيين يحملان سكاكين بواسطة عربة سوبر ماركت، ومنعهم من الدخول إلى المتجر ليلة الإثنين، أنه لا يعرف من أين حصل على الشجاعة لفعل ذلك.

“كان ذلك مخيفا”، اعترف مردخاي شاليم، في مقابلة تلفزيونية بعد وقت قصير من الهجوم في مستوطنة بيت حورون قي الضفة الغربية.

قائلا: “ترى شخصين يواجهانك بسكاكين. رأيت الكراهية والغضب في عينيهما. علمت أنه كان علي منعهم من الدخول”.

وفي وقت لاحق، أعلن عن وفاة إحدى الإسرائيليتين المصابتين في الهجوم متأثرة بالجراح الخطيرة التي أٌصيبت بها. وقالت الشرطة أن المهاجمان حاولا دخول المتجر، وتم منعهما من قبل شاليم، فهربا، وقتلا على يد أحد حراس الأمن بعد مطاردة قصيرة.

أظهرت لقطات من كاميرات الحراسة المهاجمين يرتديان ملابس سوداء ويشهران السكاكين، ويحاولان دخول متجر البقالة، ولكن تم منعهما من قبل شاليم، الذي أبعدهما بواسطة عربة التسوق.

وقال شاليم للقناة الثانية في مقابلة داخل المتجر، “لا أعرف من أين حصلت على الشجاعة. لكن كان هناك أطفال ونساء في المتجر. صرخ شخص ما ‘إرهابي، إرهابي’. لم أفكر في أي شيء، ولكني قفزت للتأكد من عدم دخولهما. كان هذا الشيء الوحيد في بالي”.

وأضاف شاليم: “كان مخيفا. مخيفا، بالتأكيد. ترى شخصين يواجهانك بسكاكين. رأيت الغضب والكراهية في عينيهما. علمت أنه كان علي منعهم من الدخول … كنت سأمنعهم بجسدي. لو حصل ودخلا المتجر، أخشى من التفكير بماذا كان سيحدث”.

وقال أنه واجه المهاجمين لمدة 10 ثواني وفقا لتقديره، وقال: “صرخا في وجهي ‘الله أكبر’. صرخت بدوري لهما، ‘أخرجا من هنا، يا كلاب’. لقد حاولوا لمدة 10 ثواني للدخول. تأكدت من عدم نجاحهم بذلك. وبعد ذلك فهما أن فرصة الدخول قد فاتت. فلاذا بالفرار بإتجاه منازل المستوطنة”.

منفذا الهجوم هما إبراهيم علان (23 عاما) من قرية بيت عور التحتا الفلسطينية في الضفة الغربية، وحسين أبو غوش (17 عاما) من مخيم قلنديا للاجئين بالقرب من القدس.

وتقع المستوطنة، التي تضم حوالي 300 عائلة، بالقرب من شارع رقم 443، وهو شارع سريع يؤدي إلى القدس، وكان منيعا تقريبا من العنف الذي هز أجزاء مختلفة من الضفة الغربية خلال الأشهر الخمسة الأخيرة. وتقع هناك قاعدة لشرطة حرس الحدود قريبة من مدخل المستوطنة.

هذا الهجوم هو الثالث الذي يقع خلال أسبوع تقريبا داخل مستوطنة. في 17 يناير، تسلل فلسطيني إلى مستوطنة عتنئيل جنوبي الضفة الغربية، وقام بطعن دفنا مئير حتى الموت.

بعد يوم من ذلك، تسلل شاب فلسطيني آخر إلى مستوطنة تقوع جنوبي القدس وطعن امرأة، ما أدى إلى إصابتها بجروح متوسطة.