تم توجيه لوائح اتهام ضد أعضاء في شركة اسرائيلية تبيع مستحضرات تجميل من البحر الميت في مجمعات تجارية في أنحاء الولايات المتحدة لتوظيفهم 140 مواطنا إسرائيليا بشكل غير قانوني، وعدم التصريح عن أجورهم للحكومة الإسرائيلية.

وتم اعتقال 10 إسرائيليين هذا الأسبوع، وتوجيه لوائح اتهام ضدهم في محكمة في فيرجينيا.

والمتهم الرئيسي في القضية هو الأمريكي الإسرائيلي عومر غور غايغر (36 عاما)، صاحب شركة “راسكو” التي شغلت أكشاك في عدة ولايات. تم اتهامه بتوظيف بشكل غير قانوني إسرائيليين دخلوا الولايات المتحدة بتأشيرة سياحة (B2)، التي لا تسمح بالعمل داخل البلاد. ويتهم غور غايغر، من سكان رالي، كارولاينا الجنوبية، أيضا بمساعدة عدة اسرائيليين على تقديم طلبات مزيفة لتمديد تأشيرتهم السياحية.

وتم اتهام غور غايغر أيضا بعدم خصم الضرائب من الأجور التي كان يدفعها للعمال غير القانونيين، وفقا لموقع “نورث كارولاينا نيوز اند اوبزيرفر”.

عمر غور غايغر (Channel 2 news)

عمر غور غايغر (Channel 2 news)

وكان تسعة الإسرائيليين الآخرين المتهمين في القضية موظفي غور غايغر.

وقدرت النيابة بأن مدخول الشرطة في السنوات الخمس الأخيرة هو 14.5 مليون دولار، وطلبت من المحكمة مصادرة هذا المبلغ من ممتلكات الشركة.

“هدف المؤامرة هو استخدام المتآمرين لعائدات مؤامرتهم للإحتيال وإرتكاب جرائم ضد الولايات المتحدة لنقل أجانب مع تأشيرة (B2) إلى الولايات المتحدة بهدف عمل هؤلاء الأجانب مع تأشيرة (B2)، وللدفع، إسكان، ونقل هؤلاء الأجانب مع التأشيرة بعد دخولهم الى الولايات المتحدة”، ورد في لائحة الإتهام.

ويُوجه إلى تهمة تآمر للإحتيال على الولايات المتحدة، احتيال تأشيرات، التشجيع للإقامة غير القانونية، إيواء أجانب غير قانونيين، نقل أجانب غير قانونيين، والتآمر لتبييض الأموال، ورد في موقع “ورال”.

أصبح الشبان الإسرائيليين الذين يبيعون مستحضرات التجميل، التي تدعي انها مصنوعة من املاح البحر الميت، مشهدا مألوفا في المجمعات التجارية في انحاء العالم. إنهم يوقفون الزبائن المارين بالقرب من الأكشاك وعادة يجبرونهم على شراء مستحضرات تجميل أسعارها باهظة، العديد منهم بمحاولة لجني المال بأسرع وقت ممكن لتمويل رحلات يقومون بها بعد الخدمة العسكرية.

وأثارت الوسائل الهجومية التي يستخدمها البائعين الإسرائيليين، بالإضافة الى كون العديد منهم يعملون بشكل غير قانوني، شبهات مكتب التحقيقات الفيدرالي، وكالة الأمن الوطني الأمريكية، السفارات في أنحاء العالم التي تحاول محاربة احتيال العمل، والصحفيين الذين يكشفون أساليب بيع مشبوهة.

بالإضافة إلى أساليب البيع الهجومية، عادة تتجاهل الأكشاك المواضيع القانونية، وتتهرب من الضرائب المحلية وتوظف اسرائيليين لا يملكون تصاريح عمل ملائمة.

وورد في رسالة صادرة عن السفارة الأمريكية في تل أبيب، كشفتها “ويكيليكس”، أنه في السنوات الأخيرة، توسع بيع مستحضرات البحر الميت ومنتجات العناية بالبشرة في الأكشاك في مجمعات تجارية في انحاء أمريكا إلى صناعة ضخمة… جانب معروف لدرجة أقل، واشكالي أكثر لصناعة البحر الميت هي أن العمال يضمون العديد من الشبان الإسرائيليين الذين يعملون مع تأشيرات سياحية، تأشيرات عمل نهت صلاحيتها أو تأشيرات تدريب. وعلى الأرجح أن تكون مشاكل التأشيرات غيضا من فيض مشاكل الضرائب والعمل في صناعة البحر الميت.

وأوضحت الرسالة المسربة عملية تسويق الشركات عبر الإنترنت والصحف في اسرائيل – متعهدين بأجور ضخمة تتراوح بين 1,500-3,000$ أسبوعي – وتدريب المشاركين بطريقة الكذب في طلبات تأشيرة السياحة إلى الولايات المتحدة.

وأشارت الرسالة من عام 2010، إلى أن القليل من الإسرائيليين جنوا أموالا كافية، حيث أن أرباب العمل عادة لم يدفعوا أجور منصفة ولا يوجد أي طريقة لإرغامهم على هذا، لأن العمال غير قانونيين. وأشارت الرسالة إلى أنه في بعض الحالات كان بعض الإسرائيليين مديونين في نهاية الأمر. “بعد إضافة التكاليف الإضافية، كان عليهم الدفع لمشغليهم في نهاية الأمر عند مغادرتهم، دون جني أي شيء، خلافا لما تم وعده”، ورد في الرسالة.