كثف المغتربين الإسرائيليين في برلين حملتهم لمواطنين للهجرة إلى أوروبا للعيش في مستوى أعلى من المعيشة، مما يحدث ضجة في وسائل الإعلام المحلية، مثيراً غضب مسؤول كبير سابق بوزارة المالية.

مجموعة الفيسبوك اللتي تقود في الحملة، تدعى “عوليم لبرلين”، تقدم ‘كل النصائح، التفسيرات، البيروقراطية والطرق لمساعدتك على الخروج من التكلفة المعيشية المستحيلة والسلع في إسرائيل’.

إسم المجموعة التي تستخدم مصطلح عبري للهجرة إلى إسرائيل، أو ‘الصعود’، هي أيضا مسرحية حول المصطلح التقليدي للمهاجرين، الذين غالبا ما يدعون ‘الأسلة’.

يوم الأحد، مدير المجموعة تحدى أولئك في إسرائيل لمقارنة أسعار البقالة في برلين، والتي تكلف فقط € 16،08 (20،15 $) حسب قائمة من المقتنيات التي إفترض المؤلف أنها ستكلف حوالي 200 شيكل (54 $) في أرخص فروع السوبر ماركت الإسرائيلية لدى رامي ليفي.

“نتحدى أي شخص لشراء نفس أصناف البقالة حيثما يختارون في إسرائيل”، وحسب منشور الفيسبوك: ‘أتذكر في الصيف الماضي، عندما إشتريت زجاجة إثنين لتر من عصير البرتقال الطازج بريغات اللتي كلفت 29 شيكل (7،80 $). املك ذكريات مقلقة أخرى من شركة ‘عوف توف’ أنه وبدون أي خجل، رزمة شنيتسل تكلف 45-50 شيكل ($ 12- 14 $) ‘.

كانت تكلفة المعيشة المزدهرة موضوعا ساخنا في إسرائيل لسنوات، وبلغت ذروتها في إحتجاجات ضخمة في عام 2011 التي شهدت مئات الآلاف مخيمين في شوارع المدينة في جميع أنحاء البلاد، مطالبين بأن تتخذ الحكومة إجراءات لتقليل أمور مثل الغذاء والسكن لأسعار معقولة اكثر. كثير من الذين يهاجرون من إسرائيل يشيرون إلى تكلفة العيش بإعتبارها عاملا رئيسيا في قرارهم.

أعداد رسمية من 1990-2011 تظهر في الواقع إنخفاضا في الهجرة في السنوات الماضية، من 19,400 في عام 2001 إلى 6،700 في عام 2011.

مع ذلك، دفعت حملات وسائل الإعلام الإجتماعية وإحتجاجات كبيرة بالقضية إلى الواجهة، مما أجبر المسؤولين الإسرائيليين لمهاجمة حملة الهجرة.

في أكتوبر عام 2013، قبل إجتماع حول إرتفاع معاداة السامية في أوروبا، وجه وزير المالية يئير لبيد إنتقادات شديدة اللهجة إلى ‘كل الذين سئموا وغادروا لأوروبا’.

قال المدير العام السابق لوزارة المالية دورون كوهين لصحيفة الأعمال غلوبوس يوم الأحد: إن ‘صفحة الفيسبوك التي تشجع الإسرائيليين على الهجرة إلى برلين هي الشيء الأقل إنحطاطا في العالم’.

النقاد، مع ذلك، يشيرون الى أن الهجرة تعمل شيئا لتخفيف غلاء المعيشة التي استشهد بها العديد كسبب مغادرة إسرائيل.

شملت فاتورة نشرت مع التحدي الفيسبوكي أيضا الحليب (EUR 1.09 /$ 1،30)، وإثنتين من لفات الخبز الصغيرة (EUR 0.13 /$ 0،16 لكل منهما)، وإثنين من أكياس المعكرونة الطازجة (EUR 1.19 /$ 1،50 لكل منهما)، (EUR 1.39 / 1،74 $)، رغيف من خبز القمح الكامل (EUR 1.15 /$ 1،47)، علبة من ست بيضات عضوية (EUR 1.39)، صلصة المعكرونة (EUR 0.79 / $ 0.99)، وشرائح الجبن (EUR 1.29 /$ 1،61)، وأخيرا، ثلاثة أكواب من الشوكولاته مع القشدة المعروفة بإسم ميلكيواي، حلوى يفضلها الإسرائيليين، وتكلف فقط (0.19 EUR ($ 0.23.

‘اللحظة التي كسرتني في إسرائيل لم تحدث أثناء الخدمة في جيش الإحتياط، هجوم صاروخي أو رسالة تهديد على الرهن العقاري والذي لحسن الحظ لم اخذ واحد كهذا’، وأضاف: ‘حدث ذلك في لحظة بسيطة من الوضوح، عندما أدركت في السوبر ماركت هل أشتري علبة من أربعة شوكولاتة ميلكيواي للأطفال، أو التخلي عن ذلك اليوم. هنا، لا حاجة لي بالتخبط بشراء الطعام في السوبر ماركت’.

وصف المؤلف المتجر الذي تحدث عنه بأنه دكانة بقالة محلية، ‘وليس سوبر ماركت مع تخفيضات كبيرة، ولكن ربما مكان تقصده إن إحتجت بعض الأشياء الناقصة خلال الأسبوع.

لكن كوهين، مدير وزارة المالية السابق، قال لغلوبوس أن مقدم البلاغ حرف ماهية الدكانة، التي كانت في الواقع فرع من ألدي، سلسلة عالمية من محلات السوبر ماركت.

‘يريدون الإفتراء على إسرائيل’، وإتهم: ‘إعتقدت أنه من المستحيل أن تذهب اوطأ من [تشجيع الهجرة إلى برلين] … لقد كذبوا وهم على علم بذلك – أخفوا إسم’ ألدي ‘ وكتبوا أيضا أنها لم تكن دكانة تمنح خصومات. هذا أدنى مستوى [يمكن أن يصلوه]، فهم كاذبون أيضا’.

لقد أشار إلى أنه في الجزء العلوي من الإيصال كانت هناك عدة أحرف محذوفة، والتي تنص ‘بوضوح’ على ‘ألدي’. صورة جوجل لشارع العنوان الذي على الإيصال تؤكد هذا.

رفض كوهين لمعالجة جوهر الجدال – أن تكلفة الغذاء في إسرائيل أعلى كثيرا من تلك في برلين.

‘أريد الخوض في هذا،’ وقال: ‘هذا منحط جدا. هناك مشاكل هنا، ونحن نتعامل معها’.

لقد إعترف بأن الإصلاحات الأخيرة، في حين أنها ساعدت بعض الشرائح المستهدفة من السكان، لم تؤثر حتى الآن على تكاليف المعيشة العامة، ولكنها كانت تحدي، مصرا على أن ‘من يريد مغادرة البلاد، وحتى إلى برلين، من الناحية الأخلاقية، هذا أدنى مستوى يمكن الوصول إليه.

‘لا يزال هناك الكثير لنفعله هنا، ولكن لا تترك البلاد، وبالتأكيد لا تشوه سمعتها’، وأضاف: ‘سأناقش بكل سرور المشاكل في وقت آخر’.