قال سكان موشاف بري غان، وهي بلدة متاخمة للحدود مع غزة، الخميس إن حفر الأنفاق إلى داخل إسرائيل من الأراضي التي تسيطر عليها حماس أصبح أقرب إلى منازلهم ويتسبب بإهتزاز الأرضية من تحتهم.

رئيس المجلس الإقليمي إشكول، غادي يركوني، قال للإذاعة الإسرائيلية بأن الكثير من السكان يشتكون من سماعهم وشعورهم بنشاط حفر تحت الأرض في الأسابيع الأخيرة، وبأنهم يشعرون بخيبة الأمل من عدم قيام الجيش الإسرائيلي ببناء حواجز واقية كان تعهد بببنائها بعد حرب غزة في عام 2014.

تكلفة سياج حول غزة يشمل دفاعات تكنولوجية ضد إنفاق كهذه تُقدر قيمته بـ -2.8 مليار شيكل (700 مليون دولار)، ووفقا لتقرير في “هآرتس” في وقت سابق من هذا الشهر، لم يتم تخصيص مبلغ في ميزانية الدفاع الحالية لهذا المشروع.

في وقت سابق هذا الشهر أكد وزير المالية موشيه كحلون لقادة محليين بأن الإموال من ميزانية وزارة الدفاع ستكون متاحة لبناء حواجز واقية.

حماس، الحركة التي تسيطر على قطاع غزة، بنت عشرات الأنفاق إلى داخل إسرائيل، تم إستخدام الكثير منها لتنفيذ هجمات ضد جنود ومدنيين. وقال الجيش الإسرائيلي إنه دمر أكثر من 30 نفقا خلال الحرب، التي تُعرف بإسرائيل بإسم “الجرف الصامد”، ولكن مسؤولين أعربوا عن خشيتهم من أن الحركة تسعى إلى إعادة بناء بنيتها التحتية.

في وقت سابق من هذا الشهر ذكرت صحيفة “هآرتس” أنه يُعتقد بأن للحركة في الوقت الحالي أنفاق يصل عددها إلى نفس العدد الذي كانت عليه قبل الصراع الأخير في 2014.

في الأسبوع الماضي، قال مسؤول أمني كبير بأن الجناح العسكري لحماس تمكن من إعادة تأهيل نفسه ومستعد لجولة جديدة من المعارك مع إسرائيل.

ولا يعتقد المسؤولون الأمنيون في إسرائيل أن حماس تسعى حاليا إلى جولة جديدة من الصراع مع إسرائيل في غزة ومحيطها. ولكن بحسب مسؤول فإن الحركة تحاول حاليا السيطرة على خصوم لها من الحركات السلفية التي أطلقت عددا من الهجمات ضد إسرائيل من القطاع الفلسطيني في الأشهر الأخيرة.

خلال حرب عام 2015، ظهر عدد من المسلحين التابعين لحماس من داخل هذه الأنفاق في عدة مناسبات ونصبوا كمائن للقوات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل عدد من الجنود. بعد شهرين من نهاية الحرب، قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي إن حماس خططت لإستخدام الأنفاق لهجوم منسق وكبير داخل إسرائيل. وقال بيتر ليرنر في أكتوبر 2015، “خططوا لإرسال 200 إرهابي مدجج بالسلاح بإتجاه تجمعات مدنية”، وأضاف: “كان هذا سيكون هجوما منسقا. فكرة عمليات تضم 14 نفق هجومي إلى داخل إسرائيل. مع 10 رجال على الأقل في كل نفق، كانوا سيتسللون ويلحقون خسائر جسيمة بالأراوح”.

خلال الحرب، قال حاييم جيلين، رئيس المجلس الإقليمي إشكول في ذلك الوقت ويشغل حاليا منصب عضو كنيست عن حزب (يش عتيد)، لتايمز أوف إسرائيل خلال وقوفه خارج نفق بأن الكثير من السكون يخشان من إحتمال وقوع هجوم عبر الأنفاق حيث أن خيال صوت الحفر يطاردهم خلال نومهم ليلا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.