سببت استقالة سيلفان شالوم الذي شغل منصب وزير الداخلية في أعقاب اتهامه بالتحرش الجنسي، معركة بين وزراء الحكومة لهذا المنصب المرموق، ومن المرجح جولة جديدة للكراسي الموسيقية الوزارية.

وقال مسؤولون كبار من (الليكود) لموقع أخبار “يديعوت أحرونوت”، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سوف يقوم عن طيب خاطر بتسليم المهمة إلى وزير تطوير الجليل والنقب أرييه درعي (شاس)، الذي ترك مؤخرا منصبه في وزارة الإقتصاد بعد أن رفض نقض لجنة مكافحة الإحتكار الحكومي للموافقة على إصلاح الغاز الطبيعي المثير للجدل الذي دافع عنه رئيس الوزراء.

وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريجيف التي تعتبر شعبوية في كثير من الأحيان بسبب تصريحات مثيرة للجدل، والتي أيضا غير راضية عن منصبها في وزارة صغيرة نسبيا، قالت انها تستعد حاليا لمحاولة إدارة منصب أكثر مرموقا.

“هناك توقع من قبل رئيس الوزراء أنه سوف يعينها وزيرة للداخلية”، قال مصدر مقرب من ريجيف للموقع الإخباري “والا”، في حين احتلت المرتبة الخامسة في الإنتخابات التمهيدية الماضية لحزب “الليكود”.

تحتل ريجيف أعلى مرتبة لإمرأة على لائحة (الليكود).

تم الإختلاف على وزارة الداخلية خلال المفاوضات الإئتلافية للحكومة الحالية في الصيف الماضي، نظرا الى أن بعض مهامها الرئيسية – بما في ذلك قسم تخطيطها القوي – انتقل إلى وزارة المالية الموسعة. مع ذلك، لا تزال الوزارة وكالة قوية مع السلطة للإشراف على البلديات وخطط التنمية الحضرية الوطنية.

مع استقالة شالوم يوم الأحد، أصبح نتنياهو تلقائيا القائم بأعمال وزير الداخلية، رغم أن مسؤولي (الليكود) يعتقدون أنه من غير المرجح أن يبقى في المنصب كما لديه مناصب أخرى يشغلها. يخدم نتنياهو حاليا في منصب وزير الخارجية، وزير الإتصالات، وزير الإقتصاد، وزير التنمية الإقليمية ووزير الداخلية.

كما أنه كان وزيرا للصحة حتى قبل بضعة أشهر، عندما أجبر التماسا الى المحكمة العليا نائب وزير الصحة انذاك يعكوف ليتسمان (يهدوت هتوراه) لتولي المنصب الوزاري بشكل كامل.

يقود درعي سبعة مقاعد لحزب (شاس) في الكنيست، ومن المتوقع أن يخبر نتنياهو أنه يفضل منصب وزارة الداخلية، الذي تولاه حزب (شاس) منذ فترة طويلة، فوق ابقاءه في منصب وزير تطوير النقب والجليل الصغير.

رفض درعي التعليق على هذه المسألة يوم الأحد، قائلا أنه كان مشغولا مع الاستعدادات لزفاف ابنته يوم الإثنين.

قد يكون لتعيين درعي الممكن تداعيات على الوزراء الآخرين، مما قد يقود إلى “ترقيات” في التسلسل الهرمي للهيبة الوزارية.

وفقا لـ”يديعوت أحرونوت”، تطلب ريجيف قيادة إما وزارة الداخلية أو وزارة المناطق الريفية والجليل والنقب، في حين أن نائب وزير التنمية الإقليمية أيوب قرا، الدرزي الوحيد في الحكومة، يطالب منذ فترة طويلة بمنصب وزاري كامل لأنه يمثل الطائفة الدرزية، وكونه من بين أعضاء الكنيست المخضرمين الذين يخدمون حاليا في البرلمان.

وزير السياحة يريف ليفين، الذي قاد لفترة وجيزة وزارة الأمن العام حتى أقنع نتنياهو عضو (الليكود) الاني في الترتيب جلعاد اردان لتولى المنصب، يعتبر واحدا من أقرب حلفاء نتنياهو والمستفيد المحتمل من جولة التعيينات الجديدة.

رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع عضو الكنيست تساحي هنغبي، حيث يعتبر وزير عضوا مخضرما في مجلس الوزراء لإدارات (الليكود) الماضية، أيضا قد يطالب بمنصب وزاري لنفسه.

إن الحكومة الحالية قائمة منذ سبعة أشهر فقط (حيث تشكلت في منتصف شهر مايو بعد الإنتخابات العامة في شهر مارس). حتى الآن، بالنسبة لعدد من الوزراء، بما في ذلك ليفين، درعي، وزير العلوم أوفير اكونيس وغيرهم، أي تعيين جديد قد يشكل تغييرا وظيفيا ثانيا.

كما استقال شالوم من مقعده في الكنيست يوم الأحد، حيث فتح مجال للعضو المقبل على لائحة انتخابات (الليكود) – أمير أوحانا، رئيس تجمع المثليين لحزب (الليكود).

محام في تدريبه الذي يشغل منصب عقيد في قوات الإحتياط وجزء مخضرم من جهاز الأمن الداخلي الشاباك، سيكون اوحانا أول عضو كنيست مثلي الجنس معلن في حزب يميني والثاني في الكنيست الحالية.

“كان متوقعا أني في مرحلة ما سوف ادخل الكنيست الحالية”، قال اوحانا للقناة الثانية مساء الأحد. مضيفا: “في الوقت نفسه، للأسف حدث ذلك في ظل ظروف غير مسرة. وسوف أبذل قصارى جهدي للعمل من أجل دولة إسرائيل”.

يعيش اوحانا في تل أبيب مع شريكته وطفلاه التوأم أبناء الأربعة أشهر بعد عملية حمل بديل في الولايات المتحدة. كان اوحانا نشطا في تعزيز حقوق المثليين داخل الحزب، حيث أيد عدد من كبار السياسيين مثل وزير الدفاع موشيه يعالون علنا، ​​دعوات لتقديم حقوق المثليين.