أ ف ب – قدم مقرر الأمم المتحدة الخاص لوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مكارم ويبيسونو الإثنين استقالته، لأن إسرائيل لم تسمح له بالوصول إلى المناطق التي يفترض أن يراقبها.

وقالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في بيان، أن “المقرر الخاص للأمم المتحدة لوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مكارم ويبيسونو سلم اليوم استقالته لرئيس مجلس حقوق الإنسان”.

وأضاف البيان أن ويبيسونو “عبر عن أسفه الشديد لأن اسرائيل لم تسمح له خلال مهامه بالوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وسيغادر الدبلوماسي الاندونيسي منصبه في 31 اذار/مارس مع نهاية الدورة المقبلة من مجلس حقوق الإنسان (بين 29 شباط/فبراير و24 اذار/مارس) والتي سيقدم فيها تقريره الأخير.

وقال ويبيسونو في بيان، “للأسف، إن جهودي للمساعدة في تحسين حياة الفلسطينيين ضحايا إنتهاكات الإحتلال الإسرائيلي، شهدت عراقيل على الدوام”.

وأضاف أنه تلقى ضمانات قبل تولي منصبه بانه سيتمكن من الوصول الى الأراضي الفلسطينية. لكنه قال أن طلباته المتكررة كلها رفضت.

وتابع، أن الحكومة الفلسطينية “تعاونت في المقابل بشكل كامل” مع مهمته.

ومنذ توليه منصبه، طلب المقرر مرارا، سواء في صورة شفوية أو مكتوبة، من السلطات الاسرائيلية أن تجيز له دخول الأراضي الفلسطينية بحسب الأمم المتحدة.

وتقدم المقرر بطلب جديد في تشرين الأول/اكتوبر الفائت لكنه لم يتلق أي رد من السلطات الإسرائيلية، بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

وقال ويبيسونو، “آمل بصدق أن يتمكن المقرر الذي سيخلفني من حل المازق الراهن وأن يطمئن الشعب الفلسطيني إلى انه بعد نحو نصف قرن من الإحتلال فإن العالم لم ينس وضعه المأسوي وان حقوق الإنسان هي فعلا عالمية”.

وأكد أن من الأهمية بمكان، أن تتعاون اسرائيل “في شكل كامل وان تسمح بدخول الأراضي الفلسطينية المحتلة من دون معوقات”.

علاقات صعبة مع إسرائيل

ولطالما كانت علاقات إسرائيل مع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان متوترة. وقاطعت اسرائيل مرارا دورات لهذا المجلس معتبرة أنه هيئة “مسيسة تماما”.

وكان المقرر الاممي تولى مهامه في حزيران/يونيو 2014 خلفا للأميركي ريتشارد فولك الذي لم تسمح له اسرائيل أيضا بالتوجه الى الأراضي الفلسطينية، وكانت علاقاته متوترة مع اسرائيل وواشنطن وأطراف أخرى بسبب انتقاداته المتكررة لإسرائيل.

ووصل فولك الى حد الدعوة في العام 2012 الى مقاطعة الشركات التي ترتبط انشطتها بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بسبب الطابع غير القانوني لهذه المستوطنات.

وأعتبر ويبيسونو شخصية أقل اثارة للجدل، رغم انه انتقد بشدة الهجوم الإسرائيلي الواسع النطاق الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة في صيف 2014.

وقال آنذاك، أن “حجم الدمار والنسبة العالية من الخسائر البشرية للمدنيين في غزة تثير شكوكا جدية حول التزام اسرائيل بالقانون الإنساني الدولي”.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر إتهم ويبيسونو القوات الأمنية الأسرائيلية بإستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين.

وفي حزيران/يونيو 2015، قال ايمانويل نحشون المتحدث بإسم الخارجية الإسرائيلية، أن بلاده لم تسمح بزيارة ويبيسونو “لأن اسرائيل تتعاون مع كل اللجان الدولية وجميع المقررين إلا اذا كان التفويض الممنوح لهم سلفا مناهضا لإسرائيل، وليس هناك اي فرصة لإسرائيل لإسماع صوتها”.

ولفت إلى أن الدولة العبرية سبق أن منعت ويبيسونو من التحقيق في اسرائيل والأراضي الفلسطينية في 2014.

ويعتبر المقرر الخاص الخبير الأممي الأعلى حول مسألة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. ويعينه مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.