قال كبير الباحثين الذي كان قد قدم إستقالته مؤخرا من وزارة التربية والتعليم بأن إستقالته جاءت بسبب رفض الوزير إعتماد مؤشر جديد لقياس العنصرية في صفوف الجيل الشاب في إسرائيل.

في مقابلة أولى أُجريت معه منذ تقديم إستقالته قبل نحو شهر، قال البروفسور عامي ويلينسكي لصحيفة “هآرتس” هذا الأسبوع بأن نفتالي بينيت تجاهله منذ دخوله الوزراة قبل 10 أشهر، وأنه تم إبلاغه في شهر نوفمبر من قبل المديرة العامة للوزارة ميخال كوهين بأن “وزير التربية والتعليم قرر تعيين مرشحه الخاص لمنصب كبير الباحثين”.

وقال ويلينسكي بأن سلوك بينيت يشكل “خطرا في إستعباد العلم لتلبية إحتياجات النظام. أمور كهذه تحدث فقط في العصور الوسطى أو في أنظمة شمولية”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” بأن ويلينسكي قام بصياغة المؤشر بالتعاون مع ضباط كبار من فيلق التربية في الجيش الإسرائيلي.

وقال ويلينسكي، “ما معنى ذلك، ’مرشحه الخاص؟’ عملت في مجال التربية لمدة 45 عاما، 28 منها قضيتها في الأبحاث”. وأضاف، “جزء رئيسي من كل دراسة هو طرح الأسئلة، إحيانا الأسئلة الصعبة، وأحيانا أسئلة تبحث بدائل لسياسات قائمة”.

واتهم ويلينسكي بينيت، رئيس حزب (البيت اليهودي) اليميني بتسييس الوزراة.

وقال: “البحث الحقيقي، وخاصة في مجال التربية، بالإمكان إجراؤه فقط إذا كان كبير الباحثين حرا في إجراء عمله المهني من دون الإعتماد على أو الخوف من المستوى السياسي”.

وكان ويلينسكي قد طرح فكرة مؤشر عنصرية في أعقاب جريمة إختطاف وقتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير من القدس الشرقية على يد متطرفين يهود في 2014. المؤشر يستخدم إستبيانا لدراسة آراء المشاركين بمجموعات مختلفة في المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك العرب والحاريديم والإسرائيليين من أصول روسية وأثيوبية.

وتم تطوير المؤشر أيضا بالتعاون مع بروفسورات من المركز متعدد المجالات في هرتسليا، وفقا لصحيفة “هآرتس”، واعتمده الجيش الإسرائيلي بحماس.

وكان ويلينسكي قد أعلم بينيت عن المؤشر في إجتماع تمهيدي في شهر يوليو، في حين لم تتم الإستجابة لطلبات متتالية للإجتماع مع الوزير للدفع بالمبادرة قدما.

وعمل بروفسور ويلينسكي مع الوزراة لمدة 32 عاما، تحت قيادة 11 وزيرا مختلفا. ووصف تصرف بينيت بأنه غير مسبوق. وبعد أن أُصيب بالإحباط مما وصفه بتجاهل مستمر لمبادراته وطلباته للإجتماع مع الوزير، قدم ويلينسكي إستقالته في يناير.

في رد لها أشارت وزارة التربية والتعليم إلى أنها لم تنهي عمل ويلينسكي في الوزارة وبأن البروفسور هو من قرر الإستقالة من منصبه. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم تجميد العمل على مؤشر العنصرية بعد أن قررت الوزراة وقف العمل عليه.

بحسب “هآرتس”، لم يتلق طلبا من قبل رؤساء أقسام التربية في عدد من الجامعات لمناقشة عدد من القضايا، بما في ذاك قضية ويلينسكي، للإجتماع مع الوزير بينيت أي رد.