استقال عضوان من اللجنة الحكومية التي تقدم المشورة بشأن الملاءمة الأخلاقية للمعينين في المناصب العليا في الخدمة العامة يوم الأربعاء، في أعقاب صدور حكم من المحكمة العليا يشكك في مءى ملائمتهما.

إن استقالة مستشار الأمن القومي السابق يعكوف ناغيل و إيريس شتارك، المحاسبة المعروفة، تسمح بإختيار شخصين آخرين في مكانهما، وتعيد التعيينات لرؤساء جدد للشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي إلى مسارها.

وقد أمرت المحكمة بتجميد جميع الإجراءات الخاصة باللجنة المكونة من أربعة أشخاص برئاسة إليعيزر غولدبرغ، وهو قاض سابق في المحكمة العليا ومراقب حسابات الدولة، وذلك عقب مناشدة قدمتها مجموعة مراقبة حركة النزاهة التي أصرت على أن كل من ناغيل وشتارك قريبان جدا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكتب ناغيل في خطاب استقالته “على الرغم من سخافة هذه الحجج، أطلب منكم تقديم طلبي إلى الحكومة لتحريري من منصبي حتى لا تتأخر التعيينات المهمة التي من المقرر أن تناقشها اللجنة في الأشهر المقبلة”.

في رده على الاستئناف، أعرب القاضي مناحم مازوز عن قلقه من أن ممثلي الشعب في اللجنة كانوا ممثلين فعليين لرئيس الوزراء، حيث يمكن لنتنياهو أن يؤثر على اختيار قائد الشرطة القادم ليؤثر بدوره على نتائج التحقيقات في شؤونه.

قاضي المحكمة العليا السايق، إليعزير غولدبرغ، في فبراير 2013.
(Miriam Alster/ Flash 90)

“بما أن رئيس الوزراء قد يكون له مصلحة شخصية في هوية مفوض الشرطة [القادم]، فإنه ممنوع من المشاركة في عملية اختيار اللجنة التي يجب أن توافق على التعيين”، كتب مازوز.

وأشار إلى أن تعيين ناغيل قد لا يفي بهذا الشرط المتعلق بالمسافة بين رئيس الوزراء وعملية التعيين. “رئيس مجلس الأمن القومي يعمل عن كثب وبشكل مستمر مع رئيس الوزراء. إذا كانت هذه هي القضية الوحيدة، فسيكون هذا نقاشًا حول ما إذا كانت السنة التي مرت [منذ أن ترك ناغيل الخدمة العامة] هي فترة “تهدئة” كافية. لكننا نعرف أن ناغيل استمر في خدمة رئيس الوزراء بصفته المهنية [بعد تركه منصبه]، وظل مرتبطًا بالحكومة ورئيس الوزراء. هل هو ممثل للجمهور أم للحكومة؟”

لجنة غولدبرغ مكلفة بدراسة أي صعوبات أخلاقية تنشأ في اختيار المعينين لرؤساء الوكالات الحكومية الرئيسية، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية والموساد والشين بيت وبنك إسرائيل.

وعضو لجنة غولدبرغ الرابع هو رئيس لجنة الخدمة المدنية، وهو منصب يشغله حاليا منذ أيار / مايو 2017 أودي برافر، الذي كان حتى وقت قريب رئيس التخطيط الاستراتيجي في مكتب رئيس الوزراء. من المتوقع أن يتم استبدال برافر في اللجنة في منتصف سبتمبر بدانيال هيرشكوفيتس، وزير العلوم السابق ورئيس جامعة بار إيلان، الذي تم التصديق على تعيينه كمفوض جديد للخدمة المدنية يوم الأربعاء.

نتنياهو مشتبه به في ثلاثة تحقيقات جنائية في الكسب غير المشروع، وكلها تنطوي على شكوك بأنه قدم مصالح رجال أعمال من خلال الحكومة مقابل الحصول على هدايا باهظة وتغطية إعلامية إيجابية. نفى نتنياهو ارتكاب اي مخالفات.