قدم الفريق الإداري في وزارة الخارجية الأمريكية بكامله إستقالته بشكل مفاجئ يوم الأربعاء، وفقا لما ذكرته صحيفة “واشنطن بوست”، وذلك بعد تقاعد أو إستقالة موظفين آخرين في الوزارة منذ إنتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة.

وكانت لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي قد صادقت على تعيين مرشح ترامب لمنصب وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، هذا الأسبوع، لكنه ما زال يحتاج إلى الحصول على المصادقة الرسمية من مجلس الشيوخ.

بحسب التقرير يوم الخميس تم تأكيد إستقالة نائب الوزير لشؤون المهمات الإدارية باتريك كندي؛ ومساعدة وزير الخارجية للشؤون الإدارية جويس آن بار؛ ومساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية ميشيل بوند؛ والسفير غنتري سميث، مدير مكتب البعثات الأجنبية.

وذكرت وكالة “رويترز” إن توم كانتريمان، القائم بأعمال نائب الوزير من أجل الحد من التسلح والأمن الدولي، قدم هو أيضا استقالته.

ولعب كنيدي دورا مركزيا خلال الفترة الإنتقالية وهو يعمل في الوزارة منذ فترة رئاسة جورج دبليو بوش. الآخرون عملوا هم أيضا تحت إدارات جمهورية وديمقراطية.

وذكر التقرير أن كنيدي كان يطمح في الحفاظ على منصبه تحت إدارة تيلرسون ولكن مسؤولين قالوا بأنه سيقدم إستقالته في نهاية الشهر. الثلاثة الآخرون، بحسب التقرير، قد يتم تعيينهم في أماكن أخرى في السلك الدبلوماسي.

مسؤولون آخرون فوجئوا بإستقالة كنيدي حيث أنه أخذ على نفسه المزيد من المسؤوليات وعمل بشكل وثيق مع الفريق الإنتقالي، وفقا للتقرير. ولم يتضح ما إذا كان تم الدفع به للإستقالة أو أنه تقدم بإستقالته طوعا.

في يوم تنصيب ترامب، يوم الجمعة الماضي، خرج مساعد وزير الخارجية للأمن الدبلوماسي، غريغوري ستار، للتقاعد، وتقدمت مديرة مكتب عمليات البناء في الخارج، ليديا مونيز، بإستقالتها، بحسب التقرير.

وقال ديفيد وايد، الذي شغب منصب رئيس طاقم موظفي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في السابق، ل”واشنطن بوست” إن هذه الإستقالات هي “أكبر مغادرة (استقالة) متزامنة في الذاكرة المؤسسية التي يمكن لأي شخص أن يتذكرها، ومن الصعب بشكل لا يصدق نسخها”، وأضاف أن “خبرة الوزارة في المناصب الأمنية والإدارية والتنفيذية والقنصلية في التحديد هي مناصب من الصعب جدا نسخها وفي الأخص من الصعب إيجادها في القطاع الخاص”.

وتابع قائلا إن “الأمن الدبلوماسي، الشؤون القنصلية، هذه ليست بأمور بديهية موجودة خارج الوزارة، ولا يمكن أن تسمح لنفسك بمنحنى تعلم في هذه المناطق حيث يمكن للأمور أن تتحول بسرعة إلى مسألة حياة أو موت”. وأضاف وايد إن “عضلات الذاكرة هي أمر بالغ الأهمية. هذه الإستقالات هي خسارة كبيرة. تركوا وراءهم فراغا. هؤلاء أشخاص من الصعب إستبدالهم”.

وقال القائم بأعمال المتحدث بإسم وزارة الخارجية، مارك تونر، في بيان له إن جميع المسوؤلين الذي تركوا مناصبهم كانوا قد تقدموا في إستقالتهم مسبقا، كما هو مطلوب من أصحاب المناصب الذين تم تعيينهم من قبل الرئيس والمصادقة عليهم من قبل مجلس الشيوخ.

“لا يوجد هناك موظف يقبل بتعيين سياسي مع توقع أن يكون غير محدود. ويدرك جميع الموظفين أن الرئيس قد يختار إستبدالهم في أي وقت”، أضاف. “هؤلاء الموظفين خدموا على نحو جدير بالإعجاب. مغادرتهم تمنحنا لحظة للتفكير بإنجازاتهم وشكرهم على خدماتهم. هذه هي أنماط ونغمات الخدمة الوظيفية”.