انسحب محامي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ميخا فيتمان، يوم الأربعاء من فريق الدفاع، بعد أيام من رفض طلب تقدم به رئيس الوزراء للسماح لرجلي أعمال بتمويل دفاعه في محاكمة الفساد ضده، قبل الجلسة الثانية في القضية.

ومن المقرر أن تُعقد الجلسة الثانية في محاكمة نتنياهو بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة وتلقي الرشوة في 19 يوليو، ولكن في الأسبوع الماضي ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أنه من المتوقع أن يستقيل فيتمان من فريق الدفاع في محاولة لتأجيل الجلسة.

وكشفت صحيفة “هآرتس” عن وجود خلافات بين فيتمان وكبير محامي الدفاع، عميت حداد، كما أشارت أيضا إلى أنه من المتوقع أن يطلب الفريق الآن تأجيل الجلسة الثانية.

وكان فيتمان قد انضم إلى فريق دفاع نتنياهو في الأسابيع الأخيرة فقط.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) يتحدث مع محامييه ميخا فيتمان (يسار) وعميت حداد (يمين) مع افتتاح محاكمته في قضايا فساد في المحكمة المركزية بالقدس، 24 مايو، 2020. (Ronen Zvulun/ Pool Photo via AP)

وقد رفضت لجنة التصاريح في مكتب مراقب الدولة مرارا طلبات رئيس الوزراء، وآخرها الأسبوع الماضي، للسماح له بقبول التبرعات من رجال أعمال لتغطية نفقاته القانونية، وأمرته برد الأموال التي سبق وحصل عليها.

وطلب نتنياهو من لجنة الرقابة السماح له بالحصول على مبلغ 10 ملايين شيكل (2.9 مليون دولار) من سبنسر بارتريتش ، وهو قطب عقارات من ميشيغان. ولأن بارتريتش كان أيضا شاهدا في إحدى القضايا، فقد طلبت اللجنة الحصول على رأي النائب العام أفيحاي ماندلبليت  في الأمر.

سبنسر باتريتش (Courtesy)

في الأسبوع الماضي قال ماندلبليت للجنة إنه يعارض طلب نتنياهو، بدعوى أن التبرع يرقى إلى مستوى هدية غير مشروعة.

في رسالة إلى محامي نتنياهو، قال سكرتير اللجنة عيدن بيزمان إن الطلب لا يفي بقواعد الحصول على هدية وفقا للقانون.

وقالت اللجنة أيضا إنها لن تجدد المناقشات بشأن طلب بأثر رجعي قدمه نتنياهو للحصول على حوالي 300 ألف دولار على شكل رسوم قانونية من ابن عمه ناتان ميليكوفسكي. نظرا لأن اللجنة رفضت الطلب مسبقا، سيتعين على نتنياهو رد الأموال إلى ميليكوفسكي.

ناتان ميليكوفسكي في عام 2013، سان فرنسيسكو. (Drew Altizer Photography)

في افتتاح المحاكمة، قال فيتمان للقضاة إن حجم القضايا يعني أنه بحاجة إلى وقت إضافي لتوظيف المزيد من المحامين، وثلاثة أو أربعة أشهر إضافية للسماح لهم بدراسة القضايا.

وافتُتحت محاكمة نتنياهو في تهم الاحتيال وخيانة الأمانة وتلقي الرشوة في شهر مايو في محكمة في القدس. وتشمل الاتهامات قبوله هدايا بقيمة حوالي 200 ألف دولار على شكل سيجار وزجاجات شمبانيا من المنتج الإسرائيلي المقيم في هوليوود أرنون ميلتشان والملياردير الأسترالي جيمس باكر.

نتنياهو متهم أيضا بتقديم عروض للدفع بتشريعات تعود بالفائدة على قطبي إعلام إسرائيليين مقابل الحصول على تغطية إيجابية في وسائل الإعلام التابعة لهما. نتنياهو من جهته يقول إنه ضحية لمؤامرة واسعة النطاق ويعتبر أن التهم ضده لا أساس لها من الصحة، ويقول إنه لا توجد مشكلة في الحصول على هدايا من أصدقاء.

المحامي ميخا فيتمان (يسار) في المحكمة المركزية في القدس في 5 سبتمبر، 2011 مع موكلته شولا زاكين. (Miriam Alster/FLASH90)

في السابق مثل فيتمان المديرة السابقة لمكتب إيهود أولمرت، شولا زاكين، قبل أن تتحول إلى شاهدة دولة ضد رئيس الوزراء السابق. ولقد أطلِق سراح زاكين في عام 2015 بعد قضائها سبعة أشهر في السجن، في حين قضى أولمرت 16 شهرا في السجن بعد إدانته بتهم كسب غير مشروع.

وكان فيتمان أيضا محاميا لغلعاد شارون، الذي اتُهم بالتورط في ما تُسمى بقضية “الجزيرة اليونانية”، التي اشتبه فيها بأن رجل الأعمال دافيد أبل دفع له راتبا مرتفعا للغاية كشكل من أشكال الرشوة الموجهة إلى والده، رئيس الوزراء أريئل شارون. ولقد تم إغلاق الملف بسبب نقص الأدلة في عام 2004.

وعمل فيتمان كمستشار لرجل الأعمال زئيف روبنشتين، الذي تورط اسمه هو أيضا في ما تسمى بالقضية 4000، أو قضية “بيزك”، والتي يواجه فيها نتنياهو تهمة الرشوة، بالإضافة إلى تهم فساد أخرى.