أفاد استطلاع للرأي العام نشر الأربعاء أن أغلبية الفلسطينيين يعارضون تجديد الحوار بين القيادة الفلسطينية في رام الله وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وجد الاستطلاع أن 62% من الفلسطينيين يعارضون استئناف الحوار بينما يؤيده 27%.

منذ أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وشرع في نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى المدينة في ديسمبر الماضي، رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين لقاء مسؤولين في البيت الأبيض، بمن فيهم نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، وغيره من الأمريكيين موظفي الحكومة.

إلا أن مسؤولين أمنيين فلسطينيين رفيعي المستوى من بينهم زياد هب الريح، رئيس الأمن الوقائي في السلطة الفلسطينية، وماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية، عقدوا مؤخرًا اجتماعات مع مسؤولي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وفقًا لمصدرين فلسطينيين تحدثا مع التايمز أوف اسرائيل.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 15 أغسطس، 2018 (AP Photo/Majdi Mohammed)

ويأتي نشر نتائج الاستطلاع بعد أيام من قيام الولايات المتحدة بقطع كل تمويلها إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، وهي هيئة الأمم المتحدة المكلفة بمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وأكثر من 200 مليون دولار من المساعدات الأخرى لمشاريع في الضفة الغربية وغزة.

أجرى المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الاستطلاع الذي شمل 1270 فلسطينيا في 127 موقعا تم اختيارهم عشوائيا في الفترة ما بين 5-8 سبتمبر.

يعتقد 50% من الفلسطينيين أنه إذا قدمت الولايات المتحدة خطة سلام لحل النزاع مع إسرائيل، يجب على القيادة الفلسطينية أن ترفضه بشكل مباشر لأنه “سيكون سيئًا للفلسطينيين”، وقال 31% أنهم يفضلون مراجعة جوهر الخطة الأمريكية قبل رفضها أو قبولها كما وجد الاستطلاع.

صورة توضيحية لدوار المنارة في مدينة رام الله (Michal Fattal/Flash90)

وقال 14% فقط من الفلسطينيين أنه إذا كانت الولايات المتحدة ستطرح خطة، فإن قيادتهم يجب أن تقبل ذلك “لأنها ستكون بالتأكيد أفضل من الوضع الراهن”، وفقاً للاستطلاع.

قال مسؤولون أمريكيون، من بينهم جيسون غرينبلات، الممثل الخاص للمفاوضات الدولية في إدارة ترامب – إنهم يعملون على وضع خطة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

عندما سأل المستطلعون عن الحزب المسؤول عن تدهور الأوضاع في قطاع غزة، قال 43% من الفلسطينيين أن السلطة الفلسطينية، 24% أجابوا حماس، 8% أجابوا مصر و 17% قالوا “آخرون”.

وتخصص السلطة الفلسطينية سنويا مئات الملايين من الدولارات لغزة، ولكن منذ أكثر من عام ونصف، خفضت بعض ميزانيتها للقطاع في محاولة للضغط على حماس للتنازل عن السيطرة على الأراضي الساحلية.

موظفو وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) وأسرهم يحتجون على تخفيضات الوظائف التي أعلنتها الوكالة خارج مكاتبها في مدينة غزة في 31 يوليو 2018. (AFP Photo / Said Khatib)

استولت حماس على غزة في عام 2007 بعد الإطاحة بالسلطة التي تسيطر عليها حركة فتح. تسيطر إسرائيل ومصر على المعابر البرية والبحرية بين غزة والعالم الخارجي وتحافظان على حصار يقال إنه يهدف إلى منع حماس – وهي جماعة عازمة على تدمير إسرائيل – من توسيع قدراتها العسكرية.

علاوة على ذلك، قال 62% من الفلسطينيين أنهم يريدون استقالة عباس، في حين يفضل 32٪ بقاءه في السلطة، كما وجد الاستطلاع، أرقام تذكرنا باستطلاع الرأي الذي أجري في أواخر يونيو/حزيران وأوائل يوليو/تموز.

بالإضافة إلى دور رئيس السلطة الفلسطينية، عباس (83 عاما) يحمل أيضا لقب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس فتح.

القيادي في حماس اسماعيل هنية يقدم خطاب في اول يوم جمعة من شهر رمضان في مدينة غزة، 18 مايو 2018 (AFP/Mohammed Abed)

وفي الانتخابات الرئاسية التي تتضمن عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، قال 47% إنهم سيصوتون لصالح الأول و45% للأخير. هذه الأرقام تذكر أيضا بالاستطلاع الذي أجري في وقت سابق من هذا العام.

لم تجر الانتخابات الرئاسية الفلسطينية منذ عام 2005، عندما تم انتخاب عباس لفترة أربع سنوات.

وقد جادل مسؤولون فلسطينيون بأن إجراء انتخابات رئاسية الآن، في حين أن الضفة الغربية وقطاع غزة ليست تحت حكومة واحدة، من شأنه أن يعزز الانقسام بين المنطقتين.

لم يتم تنفيذ عدد من اتفاقيات المصالحة بين فتح وحماس على مدى السنوات العديدة الماضية التي تدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.