اظهر استطلاع رأي نشُرت نتائجه يوم السبت أن غالبية واضحة من الاسرائيليين راضية عن أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جائحة فيروس كورونا من المنظور صحي، إلا أنه حصل على دعم أقل في تعامله مع الجانب الاقتصادي للأزمة.

إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في وزارة الصحة، كان نتنياهو قد وجه الحكومة في الاستجابة لمواجهة الوباء، حيث أدلى في ظهورات إعلامية كثيرة له بتصريحات متلفزة أعلن فيها عن قيود وتعليمات جديدة وحث الإسرائيليين على الامتثال لإرشادات الحكومة.

مع انخفاض عدد الإصابات بالفيروس بشكل مطرد ومع حصيلة وفيات منخفضة نسبيا، بدأت الحكومة بتخفيف الإجراءات التي فرضتها لكبح انتشار الفيروس، ويوم الإثنين أعلن نتنياهو عن تخفيف كبير في قيود التباعد الاجتماعي.

ردا على سؤال حول كيفية تقييمهم لتعامل نتنياهو مع الأزمة من منظورها الصحي، قال 74% من المشاركين في استطلاع لأخبار القناة 12 إنهم راضون عن أداء رئيس الحكومة، في حين يرى 23% أن أداءه كان سلبيا.

من بين الأشخاص الذين عرّفوا أنفسهم بأنهم يمينيون – قاعدة مؤيدي نتنياهو – 88% اتفقوا مع خطواته، ورفضها 12% منهم. بالنسبة للأشخاص الذين شملهم استطلاع الرأي ويعتبرون أنفسهم من معسكر اليسار، أعرب 58% منهم عن رضاهم على أدائه، في حين أعرب 39% عن استيائهم.

أحد المستوقين في سوق محانيه يهودا، 8 مايو، 2020. (Menahem Kahana/AFP)

وطلبت الشبكة التلفزيونية من الإسرائيليين تقييم تعامل نتنياهو مع الاقتصاد خلال الأزمة. وهنا تراجعت نسبة التأييد له إلى 53%، في حين أعرب 43% عن عدم رضاهم في تعامله مع الجانب الاقتصادي للأزمة.

من حيث التقسيم بين اليسار واليمين السياسي، قال 70% من الأشخاص الذين عّرفوا أنفسهم بأنهم يمينيون إنهم راضون عن استجابة نتنياهو للأزمة الاقتصادية، بينما أعرب 27% منهم عن استيائهم. في اليسار، قال 30% إنهم راضون عن أداءه مقابل 66% الذين أعربوا عن عدم رضاهم على أدائه.

بالإجمال، 57% ممن شملهم استطلاع الرأي أعربوا عن قلقهم بشأن مستقبلهم الاقتصادي بسبب تفشي الوباء، مقابل 41% الذين قالوا إنهم لا يشعرون بالقلق.

ولقد تضرر الاقتصاد الإسرائيلي بشدة جراء الوباء وإجراءات الإغلاق التي فرضتها الحكومة، حيث قفزت أرقام البطالة من أدنى مستوياتها التي بلغت 4% في بداية مارس إلى 27% في أبريل، مع 1.2 مليون عاطل عن العمل، حيث اضطرت العديد من الشركات إلى إغلاق أبوابها بينما ألزِم المواطنون بالبقاء في منازلهم.

ويحتج المئات من أصحاب الأعمال الصغيرة والعاملين المستقلين بانتظام مطالبين بزيادة الدعم الحكومي، في حين انتقد رجال أعمال وخبراء اقتصاديون ما يصفونه بنقص القيادة الاقتصادية في الاستجابة الإسرائيلية للوباء.

يوم الجمعة، أعلنت وزارة المالية عن خطة لها لزيادة حزمة المعونات الاقتصادية الحكومية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا بمبلغ 15.6 مليار شيكل (4.4 مليار دولار)، ليصل بذلك المبلغ الإجمالي إلى 100 مليار شيكل (28.5 مليار دولار).

وتُعتبر حزمة المساعدات صغيرة نسبيا مقارنة بما تعرضه دول أخرى مماثلة.

أصحاب المصالح التجارية الصغيرة ونشطاء يشاركون في تظاهرة للمطالبة بالحصول على دعم مالي من الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب، 9 مايو، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

وقالت غالبية نسبية من الإسرائيليين – 42% – إن أكثر ما يقلقها بشأن الوباء هي مخاوف صحية، يليها 33% من الإسرائيليين الذين أشاروا إلى مصدر رزقهم. 13% آخرين قالوا إن أكثر ما يقلقهم هو أداء جهاز التعليم، بينما تحدث 7% عن الوضع السياسي.

وقال 72% ممن شملهم استطلاع الرأي أن أداء المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، كان جيدا، أو جيدا للغاية، في حين راى 21% منهم أن تعامله مع الأزمة كان سيئا للغاية.

معظم من شملهم استطلاع الرأي – 67% – قالوا إن أداء وزير الصحة يعقوب ليتسمان كان سيئا، أو سيئا للغاية. في أواخر شهر أبريل أعلن ليتسمان عن تركه للمنصب بعد أن كان وزير الصحة الفعلي في الجزء الأكبر من السنوات العشر الأخير.

وقال ليتسمان إنه يفضل “معالجة أزمة السكن” في إسرائيل، ولكن من غير الواضح ما إذا كان سيحصل على حقيبة الإسكان.

وجاء قرار ليتسمان في تغيير الوزارات بعد أو واجه انتقادات على رده على جائحة فيروس كورونا، وبعد ظهور تقرير تلفزيوني جاء فيه أن الوزير شارك في صلاة جماعية انتهكت توجيهات وزارته قبل أيام من إصابته بكوفيد-19، بالإضافة إلى محاولته بحسب تقارير منع إغلاق الكنس ومؤسسات دينية أخرى.

وزير الصحة يعقوب ليتسمان خلال مؤتمر صحافي حول فيروس كورونا في مكتب رئيس الحكومة بالقدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

أجرى استطلاع الرأي للشبكة التلفزونية خبير استطلاعات الرأي مانو غيفاع، وشمل الاستطلاع عينة ضمت 515 شخصا، ولم تشر القناة إلى نسبة هامش الخطأ أو الموعد الذي أجري فيه الاستطلاع.

أداء إسرائيل في مواجهة الجائحة كان جيدا نسبيا. مساء السبت سجلت البلاد مرور أسبوعين منذ المرة الأخيرة التي سُجلت فيها 200 حالة إصابة بفيروس كورونا في فترة 24 ساعة.

كما سجلت البلاد مرور أسبوع بدون تسجيل أكثر من 100 حالة يومية جديدة في أي يوم.

ووصلت حصيلة الوفيات في البلاد إلى 247 شخصا، وبلغ عدد الإصابات بالفيروس 16,454 إصابة، امتثل 11,376 منهم للشفاء، بحسب أرقام نُشرت مساء السبت.