أظهر استطلاع رأي يوم الخميس أن اندماجا بين حزب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق بيني غانتس، “الصمود من أجل إسرائيل”، وحزب يائير لابيد، “يش عتيد”، سيحصل على أصوات أكثر من حزب “الليكود” في الإنتخابات القريبة. إلا أن مثل هذا الاندماج لن يمنح معسكر وسط-اليسار عددا كافيا من المقاعد لمنع تشكيل حكومة يمين جديدة بقيادة “الليكود”.

في الواقع، بحسب السيناريوهات التي قام استطلاع أخبار القناة 13 بدراستها، فإن الوسط واليسار سيبليان أفضل ككتلة في حال قام غانتس بالتحالف مع عضو الكنيست أورلي ليفي-أبيكاسيس، وحصول اندماج بين حزب “العمل” وحزب اليسار “ميرتس”.

وأظهر استطلاع الرأي أن قائمة موحدة لغانتس ولابيد ستحصل على 36 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 32 لحزب “الليكود”.

ولكن على الرغم من أنهم قد يكونون هم الحزب الأكبر، إلا أن هذا الحزب قد لا يقوم على الأرجح  بتشكيل حكومة مع أحزاب اليمين مثل “اليمين الجديد” الذي سيفوز بتسعة بقاعدة أو حزبي الحريديم، “شاس” و”يهدوت هتوراه”، مع ستة مقاعد لكل منهما.

في سيناريو كهذا، سيحصل حزب “العمل” على 5 مقاعد، في حين سيفشل حزب “ميرتس” في اجتياز نسبة الحسم الانتخابية (3.25%)، وسيهبط عدد المقاعد المتوقعة ل”القائمة (العربية) المشتركة” إلى 6 مقاعد.

في حال قررا خوض الانتخابات بشكل منفصل، سيحصل غانتس على 24 مقعدا ولابيد على 10. في حين سيفوز “ميرتس” ب-4 مقاعد.

بحسب استطلاع الرأي، سيفوز “الليكود” ب32 مقعدا، وسيحصل “اليمين الجديد” على 9 مقاعد، “القائمة (العربية) المشتركة” على سبعة، “الحركة العربية للتغيير” برئاسة عضو الكنيست أحمد الطيبي ستفوز بستة مقاعد، في حين سيحصل كل من “شاس”، “يهدوت هتوراه”، “البيت اليهودي” و”العمل” على خمسة مقاعد لكل منهم، وسيحصل حزبا “إسرائيل بيتنا” و”كولانو” على أربعة مقاعد لكل منهما.

بشكل عام في هذا السيناريو، سيفوز الوسط واليسار بثلاث مقاعد أكثر على الأقل من السيناريو الأول، وفقا لاستطلاع الرأي الذي أجراه كميل فوكس وبلغت نسبة هامش الخطأ فيه 3.7%.

إلا أن فرص حصول اندماج بين ليفي-أبيكاسيس وغانتس تراجعت كما يبدو مساء الخميس بعد ظهور تسجيل لها تهاجم فيه حزب “الصمود من أجل إسرائيل” وتستبعد كما يبدو خيار توحيد الصفوف الذي كثُر الحديث عنه بين الحزبين قبل الانتخابات المقررة في 9 أبريل.

عضو الكنيست أورلي ليفي-أبيكاسيس في الكنيست، 3 أكتوبر، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وقامت ليفي-أبيكاسيس، التي تركت في عام 2016 حزب أفيغدور ليبرمان، “يسرائيل بيتنو” لكنها بقيت في البرلمان كنائبة مستقلة، بتشكيل حزب “غيشر”.

وبعد أن اعتبرت مرة نجمة صاعدة في الانتخابات القادمة في الكنيست، تراجعت ليفي-أبيكاسيس في استطلاعات الرأي الأخيرة، وفي بعض الحالات، تُوقع لها عدم اجتياز نسبة الحسم الانتخابية.

وتحدثت تقارير عن أن غانتس وليفي معنيان بدمج حزبيهما، ولكن في تسجيل من مؤتمر مغلق بثته القناة 12 مساء الخميس، قالت ليفي إن برنامج حزب غانتس كُتب بطريقة سيئة للغاية لدرجة أن بامكان ابنها البالغ من العمر 12 عاما صياغته بشكل أفضل.

وقالت “لقد اطلعت على برنامج الحزب، لقد كان سطرا ونصف السطر. كان بإمكان ابني التعبير عن نفسه بصورة أفضل عندما كان في الصف السادس. أنت لا تحترم الجمهور عندما يكون هذا هو ما تكتبه في برنامجك”.

وأضافت ليفي-أبيكاسيس أنها تلقت عروضا من أحزاب سياسية مختلفة، من “العمل” على اليسار وصولا إلى حزب نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، “اليمين الجديد”، من اليمين، وحتى من “يسرائيل بيتنو”، الحزب الذي انفصلت عنه.

وقالت للمشاركين “لا أود أن أكون جزءا من هذا النفاق”، واتهمت الأحزاب الأخرى بالاهتمام فقط بالأمن ومنصب وزير الدفاع، وتجاهل القضايا الاجتماعية.