أظهر استطلاع رأي جديد تم نشره يوم الأربعاء أن حوالي نصف طلاب الثانوية اليهود في إسرائيل يعتقدون بأنه لا ينبغي أن يكون للعرب حق في التصويت.

إستطلاع الرأي، الذي أجراه معهد “الموجة الجديدة”  لصحيفة “يسرائيل هيوم”، طلب من طلاب الثانوية اليهود الإسرائيليين في الصفوف 11-12 الإجابة على مجموعة متنوعة من الأسئلة تهدف إلى معرفة آرائهم في الشؤون الحالية وهويتهم السياسية، من بين أمور أخرى.

وستنشر الصحيفة النتائج الكاملة لإستطلاع الرأي في عددها الصادر يوم الجمعة.

حوالي نصف الذين شملهم الإستطلاع (48%) أجابوا بـ”لا” على السؤال: “هل تعتقد بأنه ينبغي أن يكون للعرب الإسرائيليين تمثيل في الكنيست؟”

البقية، 52%، أجابوا بأنه ينبغي أن يكون للعرب الإسرائيليين تمثيل في الكنيست.

هذه الأرقام تأتي في خضم جدل قائم حول إبعاد نواب عرب قاموا بزيارة أسر منفذي هجمات فلسطينيين قتلوا إسرائيليين من الكنيست. هذه الحادثة أدت إلى طرح مشروع قانون يسمح لـ -90 عضو كنيست بإبعاد زميل لهم إذا كانوا يعتقدون بأنه عمل من أجل تقويض وجود إسرائيل “كدولة يهودية وديمقراطية” وحرض على العنصرية أو أعرب عن دعمه لمنظمة إرهابية أو دولة عدو في حرب مع إسرائيل.

بحسب المدير التنفيذي لمعهد “الموجة الجديدة”، روفين هريري، معظم الأرقام في إستطلاع الرأي “لم تكن مفاجئة”، حيث أنها جاءت مماثلة لأرقام توصلت إليها إستطلاعات رأي في صفوف البالغين الإسرائيليين.

وقال هريري لإذاعة الجيش بأن للبحث كانت هناك نتتيجتين هامتين ومترابطتين. الأولى، الشبيية في إسرائيل يميلون إلى اليمين أكثر من الأهل. وثانيا، بحسب هريري، في حين أن “الإتجاه حول العالم للشباب بأن يكون أكثر يسارية من الأهل، في إسرائيل نتميز بأن الشباب أكثر يمينا من أهاليهم”.

بحسب “يسرائيل هيوم”، وهي صحيفة يمينية مقربة من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، وجد إستطلاع الرأي أيضا أن 59% من أبناء الصفوف 11 و12 يرون بأنفسهم على يمين الخارطة السياسية، في حين أن 23% يرون بأنهم في المركز، بينما يعتبر 13% فقط أنفسهم يساريين.

هذه النسب ظلت كما هي تقريبا عندما سُئل الطلاب عما إذا كان ينبغي محاكمة الجندي الذي قام مؤخرا بإطلاق النار على منفذ هجوم فلسطيني عاجز في الخليل. حوالي 60% قالوا بأنه لا ينبغي محاكمة الجندي، 30% قالوا بأنه ينبغي محاكمته، في حين أن 10% قالوا بأن لا رأي لديهم في الموضوع.

وفقا لهريري، 60% من الذي شملهم استطلاع الرأي يعتقدون بأنه لا ينبغي تقديم العلاج الطبي لمنفذ هجوم مصاب.

بصورة عامة، أظهر إستطلاع الرأي درجة عالية من المشاعر القومية في صفوف الشبيبة، حيث قال 85% منهم بأنهم “يحبون الدولة”، 89% منهم قالوا بأنهم يرون مستقبلهم في إسرائيل، في حين قال 88% بأنهم يخططون للإلتحاق بالجيش (وهو أمر إلزامي بالنسبة لمعظم أبناء الشبيبة اليهود)، في حين قال 65% بأنهم يتفقون مع قول الناشط الصهيوني جوزيف ترومبلودور، الذي قُتل خلال المعارك في 1920: “من الجيد الموت من أجل بلدك”.

وفقا لتقرير “يسرائيل هيوم”، ترتبط الدرجة العالية من الحس القومي الذي يظهر في الإستطلاع بالإعتقاد السائد في صفوف المشاركين في الدراسة بأن التحدي المركزي في حياتهم هو التهديد الأمني على الدولة.

وعن السؤال حول ما الذي يحبونه في إسرائيل، تصدر قائمة الأجوبة الشعور بأن الدولة كعائلة وأن الإسرائيليين يقفون معا عند الأزمات.

وأظهر المشاركون في الإستطلاع تشاؤما واضحا حول فرص التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. أغلبية ساحقة بنسبة 82% رأت بأن فرصة التوصل إلى اتفاق سلام معدومة تماما، في حين قال 18% بأن الأتفاق هو أمر ممكن.

ساهمت في هذا التقرير ماريسا نيومان.