ثلاثة أرباع الجمهور الإسرائيلي يعتقد بأن الإتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين القوى العظمى وإيران لن يمنع الجمهورية الإسلامية من السعي للحصول على أسلحة نووية، و10% فقط منهم قالوا أنهم يثقون بقدرة الولايات المتحدة على كبح جماح تطلعات طهران النووية لصنع أسلحة غير تقليدية، بحسب إستطلاع رأي أُجري الأربعاء على يد معهد “ساريد” وتم نشره في أخبار القناة العاشرة.

ووجد الإستطلاع أيضا أن 70% من الإسرائيليين يعارضون الإتفاق النووي، في حين أن 10% يؤيدونه. 20% من المشاركين قالوا أن لا رأي لهم في الموضوع. ثلث المشاركين في الإستطلاع قالوا أن إسرائيل لا تملك خيارا الآن سوى توجيه ضربة عسكرية لإيران، في حين أن 40% أعربوا عن معارضتهم لعمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.

60% يعتقدون أن على رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قيادة حملة في الكونغرس الأمريكي تهدف إلى منع تطبيق الإتفاق، بينما عارض 20% فقط حملة كهذه.

ولم تشر القناة العاشرة إلى عدد الأشخاص الذين شاركوا في إستطلاع الرأي.

بموجب الإتفاق الذي تم الإعلان عنه الثلاثاء، سيتم تقليص البرنامج النووي الإيراني ومراقبته عن كثب حيث تسعى الولايات المتحدة والقوى العظمى إلى منع الجمهورية الإسلامية من صنع قنبلة نووية. في المقابل، سيتم رفع العقوبات الإقتصادية الخانقة عن إيران تدريجيا، ورفع التجميد عن عشرات مليارات الدولارت من عائدات النفط والأصول المجمدة.

لكن نتنياهو ومنتقدين آخرين يرون أن الاتفاق كان ينبغي أن يعمل على تعطيل وتفكيك قدرة المنشآت النووية العكسرية الإيرانية، وحذروا من أن الإتفاق يمهد الطريق لإيران نحو قنبلة وسيرسل المليارات إلى خزائتها لإستخدامها بعد ذلك في الدفع بأجندتها العنيفة في المنطقة وخارجها.

ودافع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء عن الإتفاق التاريخي الذي توصلت إليه الدول الست الكبرى وإيران، وإنتقد نتنياهو ومنتقدين آخرين داخل الولايات المتحدة على ما وصفه بفشلهم في تقديم بديل قابل للتطبيق لهذا الإتفاق.

موجها إنتقاده مباشرة لنتنياهو، قال أوباما أن المنتقدين الذين يدعون أن إيران تريد “السيطرة على العالم”، في إشارة منه إلى خطاب أدلى به رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر والذي قال فيه أن لإيران “هدف حقيق نهائي للسيطرة على العالم”. وعلق أوباما ساخرا خلال مؤتمر صحفي حول الإتفاق النووي في البيت الأبيض أن هذه التصريحات كانت بمثابة “أخبار للإيرانيين”.

مع ذلك وافق أوباما على أن “لإسرائيل مخاوف مشروعة حول أمنها بالنسبة لإيران”، وأشار إلى أن النظام في طهران “كان قد أعلن أن إسرائيل لا يجب أن تكون موجودة… وأنكر المحرقة… وقام بتمويل حزب الله، ونتيجة لذلك هناك صواريخ موجهة نحو تل أبيب”.

بالتالي، كما قال: “أعتقد أن هناك أسبابا وجيهة لتوتر الإسرائيليين بشأن الموقف الإيراني في العالم بشكل عام، وقلت ذلك لرئيس الوزراء نتنياهو، قلت ذلك مباشرة للشعب الإسرائيلي”.

وتابع قائلا: “مع ذلك، كل هذه التهديدات ستتفاقم إذا حصلت إيران على سلاح نووي”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.