غالبية اليهود الإسرائيليين يعارضون الخطط المقترحة من قبل سياسيين في اليمين لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية لإسرائيل، بحسب ما أظهره استطلاع رأي تم نشره الثلاثاء.

في أعقاب إنتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عرض نواب من حزبي (البيت اليهودي) و(الليكود) خططا تدعو إسرائيل إلى بسط سيادتها على جزء من الكتل الإستيطانية الكبرى ودعوا إسرائيل إلى تكثيف البناء الإستيطاني.

لكن مؤشر السلام الشهري للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية وجامعة تل أبيب أظهر أن معظم اليهود الإسرائيليين (53%) يعارضون ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، في حين أيد 37% منهم الفكرة. في هذا الشأن أعرب 78% من العرب مواطني إسرائيل عن معارضتهم لضم أجزاء من الضفة الغربية.

كذلك راى 50% من اليهود أنه ليس من الحكمة توسيع البناء في الوقت الحالي، في حين يعتقد 45% منهم أنه ينبغي توسيع البناء في المستوطنات.

عندما سئلوا عن المكانة التي ينبغي منحها للفلسطينيين في حال قامت إسرائيل ببسط سيادتها على أجزاء من الضفة الغربية، أقل من ربع اليهود الإسرائيليين (24.5%) قالوا إنهم يعتقدون بأنه ينبغي إعطاءهم نفس المكانة التي يتمتع بها الإسرائيليون.

بالنسبة للبقية كان هناك انقسام، حيث قال 30% أنه ينبغي منحهم “مكانة سكان، وهي أقل من المواطنة – على سبيل المثال، لن يُسمح لهم بالتصويت في الإنتخابات”، في حين قال 31.5% أنه “لا ينبغي منحهم مكانة أكثر مما لديهم في الوقت الحالي”.

من بين العرب، أعرب 62% عن تأييدهم لإعطاء المواطنة الكاملة للفلسطينيين في حال تم ضم أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل.

فيما يتعلق بهدم المباني غير القانونية، اتفقت الغالبية العظمى (71%) مع قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهدم المنازل التي تم بناؤها من دون التصاريح المطلوبة في الوسط العربي. في حين قال 79% أنهم يؤيدون أن تقوم الدولة بتطبيق الإجراءات ضد المباني غير القانونية بالتساوي على المواطنين اليهود والعرب.

الأسابيع الأخيرة شهدت مواجهات واضطرابات عنيفة بعد قيام الحكومة الإسرائيلية بهدم مبان غير قانونية في قرية أم الحيران البدوية وبؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية.

تقريبا ثلث العرب (74%) أعربوا عن معارضتهم لهدم المباني غير القانونية، في حين وافق 87% منهم على معاملة اليهود والعرب بالتساوي.

إستطلاع الرأي درس أيضا الآراء إزاء التحقيقات مع نتنياهو في شبهات فساد. نتنياهو يخضع لتحقيقات للإشتباه بحصوله على هدايا بقيمة مئات الآلاف من الدولارات من رجال أعمال وكذلك محاولته عقد صفقة مع قطب إعلامي إسرائيل للحصول على تغطية ودية مقابل المساعدة في وضع قيود على صحيفة منافسة.

في هذه المسألة، أعرب 60% من المواطنين اليهود عن ثقتهم بالنائب العام الذي صادق على فتح التحقيقات. لكن 37% فقط من المواطنين العرب أعربوا عن ثقتهم به، ما يعكس انعدام الثقة بأجهزة فرض القانون في إسرائيل.

الغالبية العظمى من الجمهور اليهودي (52%) تعتقد أن على نتنياهو التنحي على الفور في حال تم توجيه تهم ضده، على الرغم من أن القانون لا يفرض عليه ذلك إلا في حال إدانته ورفض إستئنافه، وهو ما يعكس الثقة بالنائب العام.

في الوسط العربي، وصلت نسبة المؤيدن لإستقالته الفورية في حال توجيه تهم ضده إلى 71.5%.

وأجري إستطلاع الرأي عبر الهاتف والإنترنت من 30 يناير وحتى 1 فبراير، 2017، على يد معهد ميدغام للأبحاث. وشمل الإستطلاع 600 شخص (100 عربي و500 يهودي)، الذين يشكلون عينة تمثيلية لمواطني إسرائيل البالغين (فوق سن 18). الحد الأقصى من هامش الخطأ هو ±4.1% في درجة ثقة بنسبة 95%.