قدم استطلاعان للرأي نشرا يوم الخميس صورة متناقضة حول التأثير المحتمل لرئيس الأركان السابق غابي أشكنازي بشأن دخوله معترك السياسة.

وأظهر استطلاع أجرته القناة العاشرة الإسرائيلية، أن حزب سياسي جديد يوحد كل من زعيم حزب (كولانو) موشيه كحلون، وزعيم (يش عتيد) يائير لبيد، ورئيس هيئة الأركان العامة الأسبق أشكنازي، قد يتغلب على حزب (الليكود) بخمسة مقاعد إذا أُجريت الإنتخابات اليوم.

مع ذلك، أظهر إستطلاع رأي آخر أجرته القناة الثانية، أن دخول أشكنازي إلى الساحة السياسية لن يشكل تهديدا خطيرا على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على الرغم أنه من المرجح جدا أن يسقط زعيم المعارضة.

وتم نشر الإستطلاعين بعد يوم من إغلاق المدعي العام الملف ضد أشكنازي في ما تسمى بقضية “هارباز” بعد خمس سنوات. وقاد أشكنازي الجيش الإسرائيلي من عام 2007 حتى 2011، ومع إغلاق القضية ضده أخيرا، يتم الآن الحديث عنه كسياسي رائد محتمل في أحزاب تمثل اليسار المركزي.

وفقا لإستطلاع القناة الثانية، فإن 41% من المشاركين يفضلون زعيم حزب (الليكود) لرئاسة الحكومة، مقابل 16% فقط لأشكنازي. بينما قال 43% آخرين أنهم يفضلون مرشحا آخر.

إستطلاعا الرأي أجريا من قبل “مدغام” و”ايبانل” وشملا عينات من السكان الإسرائيليين العرب، ولكنه لم يذكر عدد المشاركين فيه بالضبط.

على الرغم من أنه المرشح المفضل بعد نتنياهو لرئاسة الحكومة، الأغلبية الساحقة من المشاركين في الإستطلاع فضلت أن يقود اشكنازي حزب (المعسكر الصهيوني)، أكبر أحزاب المعارضة.

وقال نحو 38% أن أشكنازي هو المرشح الأفضل لقيادة الحزب مع اختيار 18% فقط لزعيم الحزب الحالي يتسحاق هرتسوغ. القسم الأكبر، 44%، قالوا أنهم يفضلون شخصا آخر لقيادة حزب اليسار المركزي.

أما من يملك الفرصة الأفضل لهزيمة نتنياهو وحزب (الليكود) الذي يقوده كرئيس لحزب منافس، فقال 29% أن أشكنازي يملك أفضل فرصة، بينما اختار 24% عضو الكنيست يئير لبيد – رئيس حزب (يش عتيد) – وفقط 8% دعموا هرتسوغ.

واشتُبه بأن أشكنازي – إلى جانب المتحدث الأسبق بإسم الجيش الإسرائيلي آفي بينياهو والمستشار الرفيع أيرز وينر – قام بعرقلة مجرى العدالة وتقديم معلومات سرية لصحافيين في محاولة مزعومة للتأثير على تعيين خليفته في 2010، في قضية عُرفت بإسم قضية هربز. وتم إغلاق القضية يوم الخميس.

على ضوء قضية الفساد، سُئل المشاركون في الإستطلاع إذا كان من المناسب لأشكنازي دخول معترك السياسة. ما يقارب نصف المستطلعين، 49.5% أيدوا دخوله، 31.4% عارضوا الفكرة، و19.1% قالوا إنهم لا يعرفون.

ونشرت القناة العاشرة يوم الخميس نتائج استطلاع يظهر نتائج مشجعة أكثر بالنسبة لأشكنازي، أجراه كاميل فوكس، وحاول أن يقدر كيف ممكن لأشكنازي أن يغير توزيع المقاعد في البرلمان. ولم يذكر التقرير التلفزيوني كم شخصا شارك في الإستطلاع.

وجدت الدراسة أنه إذا توحد لبيد، وكحلون قائد حزب (كولانو)، وأشكنازي في صف واحد وقاموا بتشكيل حزب جديد، فسيحصلون على 29 مقعدا في الكنيست مقابل 24 فقط لحزب (الليكود). حزب (المعسكر الصهيوني) سيحصل على 13 مقعدا، و”القائمة (العربية) المشتركة” على 13 مقعدا، (البيت اليهودي) 12 مقعدا، وحزب (إسرائيل بيتنا) على 10 مقاعد.

كزعيم لحزب (المعسكر الصهيوني)، قد يقود أشكنازي الحزب إلى 18 مقعد، إلا أن (الليكود) قد يبقى الحزب الحاكم مع 27 مقعدا. سيحصل (البيت اليهودي) و”القائمة (العربية) المشتركة” على 13 مقعدا لكل منهما، بينما سيحصل (إسرائيل بيتنا) على 9 مقاعد، وحزبي (كولانو) و(شاس) على سبعة مقاعد كل منهما.

كما استطلع مسح القناة العاشرة حول المرشح الأنسب لرئاسة الوزراء، ووجد أن 35% اختاروا نتنياهو، بينما حل كلا من وزير التربية والتعليم زعيم (البيت اليهودي) نفتالي بينيت، وزعيم حزب (إسرائيل بيتنا) افيغدور ليبرمان في المركز الثاني مع نسبة 11%. وحظي هرتسوغ وأشكنازي بدعم 9% فقط من أولئك الذين شاركوا في الإستطلاع. وأجاب 19% آخرين أن أيا من المرشحين المقترحين لن يكون مناسبا. لم يتضح التباين في الأرقام على الفور (مع 6% ناقصة).

إذا أجريت انتخابات الآن، دون أشكنازي، قد يفوز (الليكود) بـ -27 مقعدا، وسيحل (يش عتيد) في المركز الثاني مع 16 مقعدا، (المعسكر الصهيوني) في المركز الثالث مع 15 مقعدا، و”القائمة (العربية) المشتركة” مع 14، (البيت اليهودي) 13، (إسرائيل بيتنا) 10، وحزب (كولانو) مع سبعة مقاعد فقط.

في الكنيست الحالية، يملك حزب (الليكود) 30 مقعدا، (المعسكر الصهيوني) 24، “القائمة (العربية) المشتركة” 13، (يش عتيد) 11، (كولانو) 10، (البيت اليهودي) 8، وحزب (إسرائيل بيتنا) ستة مقاعد. وتتوزع الـ -18 مقاعد المتبقية بين (شاس)، (يهدوت هتوراة)، و(ميرتس).

قرر النائب العام يهودا فاينشتين الأربعاء إغلاق ملف رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق للجيش الإسرائيلي، غابي أشكنازي، بعد أن توصلت النيابة العامة إلى عدم وحود أدلة كافية لتوجيه لائحة إتهام ضده بشبه تورطه في فضيحة فساد على مستوى عال.

القضية على إسم الضابط السابق في الجيش الإسرائيلي، بوعاز هربز، الذي قام بتسريب وثيقة للصحافة تفصل كما زُعم خطة ليوآف غالانت – الذي كان في ذلك الوقت جنرالا في الجيش الإسرائيلي مرشحا لخلافة أشكنازي – للفوز بالترشيح وتشويه سمعة أشكنازي. أول من كشف عن هذه الوثيقة كانت القناة الثانية في 6 أغسطس، 2010، ووجدت الشرطة خلال أيام بأن من كتب الوثيقة كان هربز، الذي كان بحسب إعترافه “صديق عائلة” لغابي أشكنازي وزوجته رونيت.

مدير قسم التحقيق والإستخبارات في الشرطة في ذلك الوقت قال إنه على الرغم من أن أفعال أشكنازي لا تُعتبر جنائية، ولكنها تطرح تساؤلات حل تصرف مسؤول عام، وخاصة شخص مسؤول عن أمن الدولة، فيما يتعلق بقواعد سلوك متوقعة من مسؤولين كهؤلاء.

واعتبر مراقب الدولة في ذلك الوقت، ميخا ليندنشتراوس، بأن أشكنازي، الذي كان قائدا للجيش من فبراير 2007 وحتى فبراير 2011، تصرف بـ”صورة لا تليق” بمسؤول كبير، من خلال تعاونه مع هربز.