لا يزال حزبي “الليكود” و”المعسكر الصهيوني” متعادلين تقريبا في استطلاعات الرأي التي نُشرت يوم الجمعة، حيث سيحصل الحزبان على حوالي 20 مقعدا لكل منهما في الإنتخابات المقررة في 17 مارس، ولا يبدو أن الدعم لحزب “الليكود” تأثر من تقرير مراقب الدولة حول إنفاقات الزوجين نتنياهو.

بحسب نتائح إستطلاعات الرأي، يبدو أن رئيس الوزراء ورئيس حزب “الليكود” بنييامين نتنياهو، يملك فرصة أفضل من رئيس “المعسكر الصهيوني” يتسحاق هرتسوغ في تشكيل إئتلاف، ولكن طبيعة هذه الحكومة ستتعلق بالتوصيات التي سيقدمها رؤساء الأحزاب لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين بعد فرز الأصوات. وسوف يعهد ريفلين مهمة بناء الإئتلاف الحكومي للمرشح الذي يرى بأنه يملك فرصا أفضل في فعل ذلك.

وأظهر استطلاع رأي للإذاعة الإسرائيلية والقناة الأولى أن الحزبين سيحصلان على 24 مقعدا لكل منهما. بينما بين إستطلاع رأي أجراه موقع “واللا” الإخباري بأن الليكود سيحصل على مقعد واحد أكثر من “المعسكر الصهيوني”، الذي يُتوقع حصوله على 23 مقعدا، ولكن خسر الحزب الحاكم مقعدين خلال الأسبوعين ابآخيرين في استطلاعات الرأي. استطلاع الرأي لصحيفة “معاريف” منح “المعسكر الصهيوني” تقدما على “الليكود”، حيث حصل على 24 مقعدا مقابل 22.

وحل حزب “البيت اليهودي” كثالث أكبر حزب في استطلاعات الرأي الأربعة بحصوله على 13 مقعدا، بينما حلت القائمة (العربية) المشتركة رابعة مع 12 مقعدا.

بعد ذلك جاء حزب يائير لابيد، “يش عتيد” في استطلاعات الرأي الأربعة، حيث توقعت له هذه الإستطلاعات الحصول على 10-12 مقعدا. وأجمعت الإستطلاعات أيضا على حزب موشيه كحلون، “كولانو”، الذي يُتوقع فوزه بثماني مقاعد.

بحسب معظم استطلاعات الرأي ستحصل الأحزاب المتدينة على 7 مقاعد، في حين منح استطلاع الرأي الذي أجرته الإذاعة الإسرائيلية حزب “شاس” الشرقي تقدما طفيفا على حزب “يهودت هتوراه” الأشكنازي وتوقع حصوله على 8 مقاعد.

ويواصل حزب افيغدور ليبرمان، “إسرائيل بيتنا”، تراجعة بعد أن منحته استطلاعات الرأي بين 5-6 مقاعد، بينما توقعت لحزب “ميرتس” اليساري حصوله على ما بين 4-6 مقاعد، وأخيرا يتذيل قائمة الأحزاب حزب إيلي يشاي، “ياحد”، الذي تتوقع له معظم استطلاعات الرأي الحصول على 4 مقاعد.

إستطلاعات رأي صحيفة “هآرتس” توقعت فوز “القائمة المشتركة”، التي توقعت لها الإستطلاعات التي نُشرت في الإذاعة الإسرائيلية وموقع “واللا” وصحيفة” معاريف” والقناة الأولى الحصول على 12 مقعدا، بـ12-14 مقعدا في الكنيست القادمة، ويتعلق ذلك بالصوت الغير عربي الذي يدعمها.

ودرس استطلاع الرأي الذي نشرته صحيفة “هآرتس” يوم الجمعة توجهات التصويت في الوسط العربي. من أصل 457 ناخب عربي إسرائيلي شاركوا في استطلاع الرأي، قال 66.9% أنه سيصوتون للقائمة المشتركة – التي تضم حزبين عربيين وحزب “الجبهة” العربي-اليهودي الإشتراكي- بينما يحل “المعسكر الصهيوني” ثانيا بحصوله على 5.7%.

أكثر من 60% من المشاركين في استطلاع الرأي عبروا عن رغبتهم برؤية “القائمة المشتركة” تنضم إلى الحكومة، على الرغم من إصرار رئيسها أيمن عودة على عدم القيام بذلك. وقال 28% أن على “القائمة المشتركة” الإنضمام للحكومة مهما كان، بينما قال 30% أن عليها الإنضمام إلى حكومة بقيادة “المعسكر الصهيوني”، في حين أن 3% يرون أن على “القائمة المشتركة” الإنضمام إلى الحكومة فقط في حال كانت بقيادة حزب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، “الليكود”.

ولا يبدو أن الناخبين تأثروا من تقرير مراقب الدولة، الذي نُشر يوم الثلاثاء وأظهر إنفاقات مبالغ بها من قبل رئيس الوزراء.

وأظهرت استطلاعات رأي نشرتها القناة الثانية والقناة العاشرة، أن معظم الإسرائيليين قالوا أن التقرير لم يؤثر على خيارهم الإنتخابي.

بحسب استطلاع رأي القناة الثانية، قال 92% بأن التقرير لم يؤثر على قرارهم: 74% من المشاركين قالوا أنهم لا يخططون للتصويت لحزب “الليكود” في اي حال، بينما قال 18% بأنه سيصوتون لحزب “اليكود” في أي حال، في حين أن 3% قالوا أنهم كانوا ينوون التصويت لليكود ولكنهم غير متأكدين من ذلك الآن، 2% قالوا أنهم كان يخططون للتصويت للحزب الحاكم ولكنهم غيروا رأيهم بعد نشر التقرير، وقال 1% من المشاركين في استطلاع الرأي أنه لم يكن بنيتهم التصويت لحزب “الليكود” ويدرسون الآن القيام بذلك.

بين المصوتون لحزب “الليكود”، قال 78% أن التقرير لم يؤثر على قرارهم، مقارنة بـ 9% الذين قالوا أن التفاصيل عن تبذير الزوجين نتنياهو أدت بهم إلى دراسة خيارات أخرى.

وأظهر استطلاع الرأي الذي أجرته القناة العاشرة نتائح مشابهة، حيث قال 83% من أصل 860 مشارك فيه أنهم لا يفكرون في أعادة النظر في قرارهم بشأن الحزب الذي سيصوتون له في 17 مارس.

وكشف التقرير الذي نشره مراقب الدولة يوسف شابيرا يوم الثلاثاء، عن نفقات مبالغ بها من قبل نتنياهو وزوجته في المنزل الرسمي في القدس وفي منزلهما الخاص في مدينة قيسارية، بالإضافة إلى إحتمال إرتكاب الزوجين نتنياهو لمخالفات جنائية.

ساهمت في هذا التقرير ماريسا نيومان.