إستدعى مكتب النيابة العامة في المنطقة الجنوبية الخميس 5 إسرائيليين لجلسة إستماع قبل توجيه التهم إليهم بشبهة تورطهم في إعتداء وحشي على طالب لجوء من إريتريا بعد أن ظنوا أنه منفذ هجوم وقع في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع في 18 أكتوبر.

المشتبه بهم – موظفان في مصلحة السجون الإسرائيلية وجندي ومدنيان – يواجهون تهما بالإعتداء الجسيم بنية التسبب بضرر جسدي خطير لدورهم في الهجوم الوحشي على هفتوم زرهوم، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإسرائيلي.

وقد يواجه الرقيب في مصلحة السجون رونين كوهين تهما أخرى للإشتباه بإعتدائه على سائق حافلة حاول وقف الحشد الغاضب من توجيه ركلات وضربات الضحية الإريتري وضربه بمقعد معدني، حتى بعد أن كان عاجزا ويتلوى على الأرض.

وتوفي زرهوم (29 عاما) في المستشفى متأثرا بجروحه بعد إطلاق النار عليه بيد حارس أمن إعتقد هو أيضا أنه شارك في الهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 11 آخرين.

وأظهرت صور لكاميرا المراقبة من الحادثة زرهوم وهو يحاول الفرار من المكان، قبل أن يتم إطلاق النار عليه وركله مرارا وتكرارا على رأسه من قبل الحشد. لاحقا، أظهر تقرير الطبيب الشرعي أن زرهوم توفي جراء نزيف داخلي من إصابة رصاصة، وليس من الضربات المتكررة التي تلقاها على رأسه بعد ذلك.

في الشهر الماضي، تم إعتقال الحارسين من مصلحة السجون وإثنين آخرين بعد أن تمكنت الشرطة من تحديد هوياتهم من خلال مشاهد الهجوم. ولم يتضح إذا تم إعتقال الجندي أو متى تم إعتقاله.

بعد الهجوم، دافع كوهين عن أفعاله في تدوينة على فيسبوك قال فيها: “تصرفت بشكل تلقائي. إعتقدت أنه كان إرهابيا لا يزال يشكل خطرا علي وعلى كل شخص هناك”. محاميه، عيدو بورات، قال للقناة الثانية في الشهر الماضي أن التهم ضد كوهين “غير ضرورية وغير مناسبة”، وتعهد “بإستخدام كل الوسائل الممكنة لمنع طرده من مصلحة السجون الإسرائيلية”.

وتم إبعاد كوهين والحارس الآخر عن عملهم ويواجه كلاهما طردا دائما في إنتظار جلسة تأديبية في مكان العمل.

قاضي محكمة الصلح في بئر السبع، أمير دورون، وجه إنتقادا حادا للمشتبه بهم -وخاصة كوهين – في ردهم على الهجوم. وقال دورون أنه عندما أصبح الرجل عاجزا بشكل واضح، فـ”لا مكان ولا تبرير أو حاجة هناك للمدعى عليه للإنضامم إلى العنف الذي تبع ذلك”.

وأعرب دان غروبس، محامي حارس السجن، عن إعتقاده بأنه لن يتم توجيه لائحة إتهام لموكله، وقال: “كل شخص عاقل يرى الفيلم يمكنه أن يرى أن لا يوجد أي خطأ بتصرفاته”.

وقوبل الهجوم على زرهوم بغضب واسع في إسرائيل بعد أن بثت القناة العاشرة شريط فيديو يحتوي مشاهد صعبة يظهر وحشية الهجوم. وأظهرت صور كاميرات المراقبة عددا من الأشخاص – من بينهم جنديان – يقومون بتوجيه ركلات متكررة لرأس زرهوم بينما حاول سائق حافلة حمايته. وبالإمكات رؤية رجل يحمل سكينا بين الحشد بينما كان يوجه الشتائم ويصرخ “اقتلوه!”.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.