توصلت الشرطة مع منظمي فعاليات “يوم القدس” يوم الأربعاء إلى اتفاق لتنظيم مسيرة “يوم القدس” يوم الخميس بما يتلائم مع تدابير فيروس كورونا، لإحياء ذكرى دخول إسرائيل إلى الحرم القدسي والأجزاء الشرقية من المدينة خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967.

ويتم الاحتفال عادة بالمناسبة من خلال مسيرة ينظمها اليمين في الحي الإسلامي بالبلدة القديمة والتي تنتهي عند الحائط الغربي، والتي اتُهمت في الماضي بتصعيد التوتر بين اليهود والعرب.

بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الشرطة الإسرائيلية، بدلا من المرور عبر أزقة البلدة القديمة الضيقة، سيُسمح لـ 700 شخص بتشكيل سلسلة بشرية، مع الالتزام بمسافة المترين بين حلقاتها، حول العديد من بوابات البلدة القديمة، بحسب بيان صدر عن المنظمين.

بالإضافة إلى ذلك، ستسير قافلة سيارات من حول القدس وستحيط بالبلدة القديمة. وستصل الاحتفالات إلى ذروتها في مراسم ستُقام عند الحائط الغربي وسيشارك فيها 450 شخصا قاموا بتسجيل أسمائهم للمشاركة في الحدث مسبقا.

وقد سعى المنظمون إلى الحصول على تصريح لتنظيم سلسلة بشرية تضم 3000 شخصا تمتد من وسط القدس الغربية وصولا إلى البلدة القديمة.

ويأتي الاتفاق بعد جلسة للمحكمة العليا بشأن هذه المسألة.

يهود متدينون يشاركون في مسيرة للاحتفال ب’يوم القدس’ عند باب العامود بالبلدة القديمة في القدس، 2 يونيو، 2019. (MENAHEM KAHANA/AFP)

وأثارت ما تُسمى بـ”مسيرة العلم”، التي يشارك فيها في الأساس مراهقون متدينون الذين يسيرون عبر أزقة البلدة القديمة وهم يرتدون اللونين الأزرق والأبيض، التوترات في الماضي بسبب مرورها عبر الحي الإسلامي.

ويضطر أصحاب المتاجر الفلسطينيين إلى إغلاق أبواب محلاتهم خلال المسيرة، ويُنصح سكان الحي الإسلامي بالبقاء في منازلهم.

في السنوات السابقة، أثارت المسيرة حوادث عنف متفرقة بين الفلسطينيين والمحتفلين الإسرائيليين.

بعد أن استولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب “الأيام الستة”، قامت بضمها وأعلنت عن المدينة بكاملها عاصمتها الغير قابلة للتقسيم، إلا أن الخطوة لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، باستثناء الولايات المتحدة.

ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية جزءا من عاصمة دولتهم المستقبلية، ويُعتبر وضع المدينة في المستقبل من بين القضايا الأكثر إثارة للجدل في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.