عادت المنطقة الحدودية لغزة ببطء إلى طبيعتها يوم الثلاثاء، بعد يوم من تصاعد حدة العنف بين غزة وإسرائيل، مما دفع المجالس المحلية إلى إغلاق المدارس والطرق ومسارات القطارات في جميع أنحاء جنوب إسرائيل.

قال مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية بعد ظهر الثلاثاء إنهم يعتقدون أن خطر تصعيد العنف قد مر في الوقت الحالي، حيث وصلت إسرائيل وحماس إلى وقف غير رسمي لإطلاق النار.

بدأ الجيش الإسرائيلي في إزالة حواجز الطرق والعقبات الأخرى المحيطة بقطاع غزة والتي منعت المدنيين من الاقتراب من المنطقة، بما في ذلك الطرق المؤدية إلى بعض القرى الحدودية مثل كيبوتس ناحال عوز.

كانت المجالس المحلية تجري مشاورات مساء الثلاثاء مع الجيش ومسؤولي التعليم حول إعادة فتح المدارس، ومن المتوقع اتخاذ قرار بحلول ليلة الثلاثاء.

كما أمر المسؤولون باستئناف حركة القطارات، وفُتحت المحطات خلال فترة ما بعد الظهر.

غادر أول قطار في المنطقة من عسقلان إلى بئر السبع عند الساعة 4:10 بعد الظهر، وغادر قطار آخر من بئر السبع إلى رعنانا في الساعة 5:20 مساء.

جاءت العودة إلى وضعها الطبيعي بعد يوم من الهدوء النسبي بعد ليلة تم فيها إطلاق أكثر من 60 صاروخا من قطاع غزة، واستهدف الجيش الإسرائيلي عشرات الأهداف في قطاع غزة.

بعد إطلاق حوالي 30 صاروخا وقذيفة هاون على إسرائيل مساء الاثنين، قالت حركة حماس إنها قبلت اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر مع إسرائيل والذي دخل حيز التنفيذ في الساعة العاشرة مساء. لكن حماس في القطاع واصلت مهاجمة جنوب إسرائيل حتى الليل، حيث قال الجيش إنه تم إطلاق 30 قذيفة أخرى بين الساعة العاشرة مساء والساعة 3:15 صباحا.

نفذت إسرائيل عمليات قصف عنيفة في غزة، وضربت عدة أهداف في أنحاء القطاع، بما في ذلك مكتب زعيم حماس إسماعيل هنية. كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد حذر يوم الثلاثاء حماس من تصعيد الهجمات، حيث نفى مسؤول إسرائيلي موافقة حماس على وقف إطلاق النار.

نفذت إسرائيل عمليات قصف عنيفة في غزة، وضربت عدة أهداف في أنحاء القطاع، بما في ذلك مكتب زعيم حماس إسماعيل هنية. (Israel Defense Forces)

كان الجيش الإسرائيلي قد أغلق المدارس في جميع أنحاء الجنوب يوم الثلاثاء ردا على العنف، ووضع قواعد أخرى للحد من التجمعات الكبيرة.

كما تم إلغاء مسارات القطارات في جميع أنحاء الجنوب خوفا من تعرض المحطات والممرات لضرب صاروخي.

تم السماح للشركات بالعمل كالمعتاد طالما كان من السهل الوصول إلى الملاجئ القريبة. كما سُمح للمزارعين بالعودة إلى حقولهم إذا نسقوا عملهم مع اللواء العسكري المحلي.

لم يصب أي إسرائيلي في الهجمات الصاروخية، على الرغم من إصابة منزل في بلدة سديروت الجنوبية إصابة مباشرة بصاروخ لم ينفجر.

بدأت جولة القتال بصاروخ سقط على منزل في بلدة مشميريت شمال شرق تل أبيب، مما أدى إلى دمار منزل وإصابة سبعة أشخاص.

قوى الأمن الإسرائيلية تتفقد منزلا تعرض لإصابة مباشرة من صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في بلدة مشميرت في وسط إسرائيل، 25 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

تمثل الضربة الصاروخية، التي نسبت إلى حماس، زيادة كبيرة في مستوى العنف من القطاع الساحلي، بعد أسابيع من التوتر المتصاعد والاشتباكات الحدودية، فضلا عن المناوشات الأخيرة في سجن إسرائيلي بين أسرى من حماس وحراس السجن.

هناك مخاوف في إسرائيل من تصاعد العنف هذا الأسبوع، حيث تأمل حماس في جذب مئات الآلاف من المتظاهرين إلى السياج الحدودي في عطلة نهاية الأسبوع لذكرى مرور سنة منذ بدء ما يسمى باحتجاجات “مسيرة العودة”، التي بدأت في 30 مارس/آذار، 2018.

تم نشر بطاريات إضافية للدفاع الجوي والقبة الحديدية في جميع أنحاء البلاد وتم إرسال لواءين إضافيين إلى منطقة غزة.

كما استدعى الجيش حوالي 1000 من جنود الاحتياط للدفاع الجوي ووحدات مختارة أخرى.

شارك في هذا التقرير كل من رفائيل أهرين، آدم راسغون، وجيكوب ماغيد.