أشارت أنباء إلى أن أعضاء الكنيست من الإئتلاف الحاكم وافقوا على إزالة بند من مشروع القانون المثير للجدل حول المنظمات غير الحكومية الممولة من حكومات أجنبية.

ما يُسمى بـ”مشروع قانون المنظمات غير الحكومية” يشدد – وبشكل غير منصف كما يرى منتقدوه – من شروط الإفصاح عن مصادر تمويل أي منظمة تحصل على أكثر من نصف تمويلها من دول أجنبية أو مؤسسات دولية. جميع هذه المنظمات تقريبا، التي تعمل في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، تُحسب على اليسار.

عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي، الذي يرأس لجنة الدستور والقانون والعدل وهو المفاوض الرئيسي على مشروع القانون نيابة عن الحكومة، وافق على إزالة أحد أكثر البنود المثيرة للجدل في التشريع: إلزام ممثلي هذه المنظمات بوضع بطاقات بألوان خاصة خلال زيارتهم للكنيست أو لمؤسسات حكومية.

البطاقات شبيهة بتلك التي يضعها الصحافيون وأعضاء جماعات الضغط في أروقة الكنيست، ولكن النقاد، من بينهم أعضاء كنيست يقولون بأنهم كانوا سيدعمون مشروع القانون لولا هذا البند، يرون بأن هذه البطاقات الخاصة يبدو وكأنها تهدف إلى إذلال ممثلي هذه المنظمات.

التنازل عن هذا البند ليس بأمر خطير بالنسبة لمناصري مشروع القانون. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال في العام الماضي بأنه سيمنع إدراج شرط وضع البطاقات الخاصة، وقرار سلوميانسكي يوم الإثنين جاء في أعقاب إنتقادات وجهها نواب من داخل الإئتلاف، وليس فقط من أحزاب اليسار في المعارضة.

النسخة الأخيرة من مشروع القانون تلزم المنظمات غير الحكومية بالكشف عن التبرعات من حكومة أجنبيه في الوقت الحقيقي لمسجل المنظمات غير الربحية في وزارة العدل، وأن يقوم ممثلوها – في اجتماعاتهم مع مسؤولين حكوميين وفي كل نشراتهم الرسمية – بالإعلان عن أنهم يحصلون على معظم أموالهم من دول أجنبية.

بحسب أخبار القناة الثانية الإسرائيلية، حصل أعضاء لجنة الدستور والقانون والعدل على رأي قانوني من مكتب المستشار القضائي للجنة والذي أوصى فيه على أن يتم تطبيق شروط الشفافية الصارمة في مشروع القانون على تبرعات من أفراد من خارج البلاد، فضلا عن الدول، وهي خطوة من شأنها أن تخضع عدد كبير من المنظمات اليمينية إلى نفس الشروط.

وجاء في الرأي القانوني، “للأفراد الأجانب هناك أيضا مصالح” وكما هو الأمر مع الحكومات الأجنبية “إذا كان هناك تدخل أجنبي كبير [من قبل أفراد] عبر المجتمع المدني [الإسرائيلي]، فللجمهور المصلحة ذاتها في معرفة ذلك”.