أمرت محكمة في القدس الوقف الإسلامي المسؤول عن الإشراف على المسجد الأقصى بدفع مبلغ 56,000 شيكل (14,330 دولار) كتعويضات لمحام يميني إسرائيلي متطرف يُعرف عنه دعمه للمتطرفين اليهود.

وربح إيتمار بن غفير القضية في المحكمة المركزية في القدس بشأن التعدي على خصوصيته من قبل مسؤولين في دائرة الوقف، وطلب من الشرطة إصدار أمر إبعاد ضده عن الموقع، بحسب ما ذكر موقع “واللا” الإخباري الخميس.

وذكرت تقارير إذاعية بأن المسؤولين في الوقف لم يتقدموا بدفاع في هذه القضية. وقال غفير بأنه إذا لم يتم دفع الأضرار، سيسعى إلى أخذ مأمورين إلى الموقع للإستيلاء على أملاك ذات قيمة.

وتقدم بن غفير بدعوى للمحكمة في شهر سبتمبر خلال عيد السوكوت اليهودي، وقال أن مسؤولين من الوقف تتبعوه للتأكد من أنه لا يصلي في المكان.

في السنوات الأخيرة، تجاهل متطرفون يهود من اليمين المتطرف قواعد دخول الحرم القدسي، ودخلوا الحرم للصلاة فيه، ما أثار غضب الفلسطينيين الذي رأوا بذلك تهديدا لـ”الوضع الراهن” الذي يحكم العلاقات هناك منذ إستيلاء إسرائيل على البلدة القديمة في القدس في حرب الستة أيام عام 1967.

إقتناع الكثير من الفلسطينيين بأن “الأقصى في خطر” أثار عددا من أعمال العنف ضد اليهود، وكان الشرارة التي أشعلت موجة العنف الحالية التي بدأت في شهر أكتوبر.

بحسب بن غفير، خلال زيارته، قام مسؤولون من الوقف بتتبعه عن قرب، وهتفوا بإتجاهه “ألله أكبر”، ورد هو عليهم بالقول: “عام يسرائيل حاي” [شعب إسرائيل حي]”.

في هذه المرحلة، كما قال بن غفير، تم إحتجازه لساعتين لإستجوابه من قبل الشرطة الإسرائيلية. في اليوم التالي، طلبت الشرطة إصدار لأمر إبعاد بحقه عن الحرم.

وحكمت المحكمة المركزية في القضية لصالح بن غفير، بما في ذلك من خلال القول بأن هتافاته لا تُعتبر سببا لإصدار أمر إبعاد بحقه.