اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء رجل الأعمال الثري جورج سوروس بمساعدة صاحب مشاريع خيريّة تركي مسجون بتهمة السعي للإطاحة بالحكومة، واصفا الملياردير الأميركي بأنه “مجري يهودي شهير”.

وأشار إردوغان إلى أن سوروس، مجري الأصل، دعم رجل الأعمال وصاحب المشاريع الخيريّة عثمان كافالا الذي نظم فعاليات لدعم المجتمع المدني وسجن منذ عام بانتظار محاكمته.

وفي خطاب ألقاه أمام مسؤولين محليين، اتهم اردوغان كافالا بتمويل تظاهرات العام 2013 التي خرجت للاحتجاج على مشروع تطوير عمراني في حديقة غيزي قرب ميدان تقسيم في وسط اسطنبول والتي شكلت آنذاك أحد أكبر التحديات التي واجهها حكم اردوغان.

وقال اردوغان في إشارة إلى كافالا دون أن يسميه “هناك شخص موّل الإرهابيين في أحداث غيزي. بات الآن خلف القضبان”.

وأضاف “من يقف وراءه؟ إنه المجري اليهودي الشهير سوروس. هذا الشخص يرسل أناسا في أنحاء العالم لتقسيم وتمزيق الدول ويستخدم كميات الأموال الكبيرة التي يملكها لهذا الغرض”.

ووصف كافالا بأنه “ممثل (سوروس) في تركيا” واتهمه باستخدام “أساليبه لدعم الأشخاص الذين يحاولون تمزيق البلاد”.

ويتطابق هجوم اردوغان اللفظي على سوروس مع اللغة التي يستخدمها رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، الذي طبقت حكومته رزمة تشريعية أطلقت عليها “أوقفوا سوروس” لاستهداف أعمال الملياردير البالغ من العمر 88 عاما في بلده الأم والتي تشير مجموعات يهودية إلى أنها تحمل دلالات قد تصل إلى معاداة السامية.

وتحوّل سوروس، الذي يموّل مشاريع خيريّة في أنحاء العالم، إلى هدف لليمين المتشدد في عدة دول.

وارتفع الجدل بشأن قضية كافالا خلال الأسبوع الماضي بعدما اعتقل 14 أكاديميا وناشطا تركيا الجمعة بتهم الارتباط بصاحب الأعمال الخيريّة الموقوف.

وقوبلت الاعتقالات بتنديدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمعارضة التركية. وتم الإفراج عن جميع المشتبه بهم عدا يجيت أكساك أوغلو العضو في جامعة “بيلجي” الخاصة الذي تم تمديد حبسه.

ويشكك أنصار كافالا في الاتهامات الموجهة إليه بالسعي للإطاحة بالحكومة مشيرين إلى أنه عمل بلا كلل لتحقيق تقارب بين فئات المجتمع التركي، وخاصة مع الأرمن.

ويعتبرون كذلك أنه لأمر معيب اعتقاله لأكثر من عام من 18 تشرين الأول/اكتوبر 2017 بدون توجيه تهمة له.

وهاجم اردوغان كذلك قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي طالبت تركيا الثلاثاء بالافراج عن القيادي الكردي صلاح الدين دميرتاش الموقوف في بلده منذ عامين بتهم تتعلق بالإرهاب.

وقال اردوغان “اتخذوا القرار الذي ترغبون به من قصوركم الزجاجية وأجروا أي تصويت يعجبكم. لم نقدم تنازلات يوما تتعلق بوضع بلدنا كديموقراطية تحكمها سيادة القانون”، متهما دميرتاش بالحض على تظاهرات تشرين الأول/اكتوبر 2014 التي قتل على إثرها عشرات المتظاهرين ومعظمهم من الأكراد.