قال مسؤولون انتخابيون إن نسبة التصويت في الانتخابات الوطنية الإسرائيلية هي الأعلى منذ عقود، حتى ساعات صباح يوم الثلاثاء، ما يبدد المخاوف من لامبالاة الناخبين في الإنتخابات المتكررة النادرة.

ويصوت الإسرائيليون للمرة الثانية خلال خمسة أشهر بعد فشل انتخابات شهر أبريل السابقة في تشكيل ائتلاف. وحاولت شخصيات سياسية من كافة الأطياف السياسية مواجهة اللامبالاة المتوقعة من الناخبين من خلال حث المواطنين على الإدلاء بأصواتهم.

وقالت أورلي أداس، مديرة لجنة الإنتخابات المركزية، أنه بحلول الظهر، بلغت نسبة المشاركة في التصويت 26.8%، 2% أعلى من نفس الساعة في انتخابات 9 أبريل.

وفي الساعة العاشرة صباحا، قالت أداس إن 15% صوتوا، مقابل 12.9% في انتخابات شهر أبريل. وكانت هذه النسبة هي الأعلى في هذه الساعة منذ عام 1984، عندما وصلت إلى 15.6%. نسبة المشاركة النهائية في انتخابات أبريل كانت 68.5%.

وتم فتح معظم صناديق الاقتراع في الساعة السابعة صباحا لحوالي 6.3 مليون ناخب مؤهل، وستبقى مفتوحة حتى الساعة العاشرة مساء. عندما يتم الإعلان عن النتائج الأولية.

وتم الإبلاغ عن 956,856 صوتا من 8596 مركز اقتراع، أي حوالي 80% من جميع المراكز. وتضاف هذه المعطيات الى بيانات المسح من 493 المراكز التمثيلية. وهذا الرقم مبني على الافتراض بأن 9.5% من الناخبين الإسرائيليين الذين يعيشون في خارج البلاد لن يدلوا بأصواتهم.

ولا يشمل الرقم أصوات الجنود وغيرهم من الذين يمكنهم الإدلاء بأصوات غائبين، التي ما يتم فرزها آخرا.

رجل يهودي متشدد يدلي بصوته في مركز اقتراع في ميدنة بني براك، خلال الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، 17 سبتمبر 2019 (Menahem KAHANA/AFP)

وعلى الرغم من الإقبال الأعلى من المتوقع، أصر مسؤولو عدة أحزاب أن الناخبين لم يظهروا إلا في صناديق الاقتراع في المواقع التي ليس لديهم فيها قاعدة كبيرة من المؤيدين.

وادعى مسؤولو حزب “ازرق ابيض” أن الأرقام في تل أبيب، ذات الميول اليسارية، انخفضت بنسبة 2.5% مقارنة بانتخابات شهر أبريل. ويعتبر الإقبال الكبير في المدينة مركزيا في استراتيجية حملة الحزب.

عرب اسرائيليون يصلون مركز اقتراع في حيفا خلال انتخابات اسرائيل التشريعية، 17 سبتمبر 2019 (Ahmad GHARABLI/AFP)

وفي المقابل، نشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رسما عبر تويتر يزعم أنه يظهر تباينا شاسعا بين ما وصفه بـ”المدن اليسارية” و”مدن الليكود”.

ودعا حزب الليكود إلى “اجتماع طارئ” في مقر رئيس الوزراء لمناقشة ما زعم أنه “إقبال كبير في المجتمع العربي وفي معاقل اليسار”.

قالت القائمة المشتركة للأحزاب العربية إنها شهدت إقبالا أعلى قليلا في البلدات العربية، لكن معدلات التصويت لا تزال أقل بكثير من المعدل الوطني. وكانت نسبة تصويت العرب في شهر أبريل أقل قليلا من 50%.

وقد أظهرت الاستطلاعات أن حزب الليكود بقيادة نتنياهو، ومنافسه الرئيسي رئيس حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس متقاربان، ولن يتمكنا من تشكيل ائتلاف قوي يضم 61 عضوا، مع ابتعاد نتنياهو بعد مقعدين أو ثلاثة فقط من القدرة على القيام بذلك.