في تقرير مقدم إلى رئيس الدولة الإسرائيلي يوم الأحد، قالت أكبر مجموعة لحقوق المجتمع المثلي في البلاد إن عام 2018 شهد قفزة بنسبة 54% في عدد حوادث ضد المثلية الجنسية التي تم الابلاغ مقارنة بالعام السابق.

منظمة الدفاع عن حقوق المثليين الإسرائيلية، أو بإسمها الآخر “أغودا”، أخبرت الرئيس رؤوفين ريفلين أن هناك حادثة معادية للمثليين تحدث بمعدل ​​كل عشر ساعات في إسرائيل، ويتم الكشف عن منشور معاد للمثلية على وسائل التواصل الاجتماعية كل أربع دقائق.

“2018 حطمت الرقم القياسي لكراهية المثليين في المجتمع الاسرائيلي”، قالت حين أريئيلي رئيسة “أغودا يوم الأحد.

إنتقدت أريئيلي الحكومة لأنها أعطت “غطاء” لمعادي المثلية “من خلال رفضها المنتظم لمنحنا حقوقنا، السماح للوزراء والموظفين بالتمييز ضدنا وعائلاتنا، وعدم دفع المساواة أو الأمن الشخصي”.

مضيفة: “رهاب المثلية هو مرض يجب علاجه من خلال الجهود المشتركة، وليس من خلال التحريض”.

جاء في التقرير أن 25% من الشكاوى، بما في ذلك العنف، خطاب الكراهية، التمييز، والمضايقة، كانت حوادث التي وقعت في الأماكن العامة. 22% منها حدثت عبر الإنترنت أو في وسائل الإعلام، 15% في المنزل أو داخل الأسرة، و13% في مكان العمل.

المشاركون يجتمعون قبل مسيرة الفخر المثلية السنوية في القدس، 2 أغسطس 2018. (AFP Photo / Gali Tibbon)

وقع أكبر عدد من الحوادث التي تم الإبلاغ عنها في أكبر المدن – تل أبيب (33% من مجمل الحوادث)، القدس (15%)، حيفا (9.5%)، بئر السبع (7.5%)، عسقلان (5%)، حولون (5%) وريشون لتسيون (4%).

لوحظت زيادة كبيرة في ريشون لتسيون، حولون، وعسقلان في عام 2018.

معظم الشكاوى ضد حوادث الكراهية إستهدفت الرجال (45%) أو أعضاء مجتمع المتحولين جنسيا (38%). بشكل عام، يُستهدف المتحولين جنسيا الإسرائيليين بشكل خاص ويتعرضون للمضايقات أكثر من غيرهم. على الرغم من أنهم يشكلون جزءا صغيرا من المجتمع المثلي، إلا أنهم هدف 24% من مجمل منشورات الكراهية عبر الإنترنت التي تتبعتها “أغودا”. الذكور المثليين وثنائيي الميول الجنسية هم موضوع 50% من المنشورات، 23% منها تطرقت للمجتمع المثلي بشكل عام، و3% فقط إستهدفت النساء المثليات وثنائيات الميول الجنسية.

أكثر من ثلثيين من هذه المنشورات (أو 69%) ضد مثليي الجنس عبر الإنترنت كتبها ذكور.

حوالي 8% من الشكاوى كانت تصريحات علنية لأشخاص معروفين – 46% منها كانت لشخصيات إعلامية، 31% كتبها حاخامات، 15% من أعضاء المجالس البلدية، و8% من أعضاء الكنيست.

متظاهرون في مسيرة مطالبة بحقوق المثلييين على طريق أيالون في تل أبيب، 22 يوليو 2018. (Tomer Neuberg/Flash90)

ذكر التقرير أيضا أن 7% من الحوادث أبلغ عنها في أماكن تعليمية – 78% من هذه الحوادث كانت في المدارس الثانوية، 20% في الكليات والجامعات، و2% في المدارس الابتدائية.

وقعت 5% أخرى من الحوادث في دوائر الأمن الإسرائيلية – 75% منها في الجيش الإسرائيلي، و25% في دوائر الشرطة والسجون الإسرائيلية. لم يتم تقديم أي أرقام عن الوكالات الأكثر سرية، مثل الموساد والشين بيت.

يحرص كاتبو التقرير على الملاحظة أن الأرقام لا تعكس عدد الحوادث الفعلية للهجمات أو المضايقات، بل عدد المرات التي تقدم فيها الضحايا وغيرهم للإبلاغ عنها فقط. عندما يكون في مدينة معينة عدد كبير من الحوادث، مثل تل أبيب، قد لا يعكس ذلك عددا أكبر من الحوادث، بل مجرد استعدادا أكبرا للتحدث ضد الهجمات والمضايقات.

“لقد رأينا كيف أن المدن التي تنظم مسيرات وأحداث اخرى، بطريقة منهجية، تشهد انخفاضا في الخطاب المؤذي تجاه المجتمع المثلي”، قالت أريئيلي.

وهذه هي السنة السادسة التي تنشر فيها “أغودا” هذا التقرير.