ذكرت وسائل إعلام عبرية يوم الأربعاء أن وزير الصحة يولي إدلشتين سيدعم الإغلاق الفوري للمناطق ذات معدلات الإصابة المرتفعة بفيروس كورونا وإغلاق المدارس فيها، مع تجاوز عدد حالات الإصابة اليومية الألفي حالة واقتراب حصيلة الوفيات من 1,000 حالة وفاة.

خلال جلسة مقررة للمجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا، سيدعم إدلشتين، بحسب التقارير، مطلب منسق كورونا الوطني روني غامزو بإغلاق ما تُسمى بالمناطق “الحمراء”، وهو مطلب لاقى معارضة في الحكومة في الأشهر الأخيرة بسبب الثمن الاقتصادي الذي سينجم عنه.

وستتم مرة أخرى مناقشة إغلاق كامل للبلاد خلال فترة الأعياد اعتبارا من 18 سبتمبر، بحسب التقارير، ولكن من غير المتوقع أن يتم اتخاذ قرار في هذا الشأن قبل 10 سبتمبر.

يوم الأربعاء، قالت زارة الصحة إن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بكورونا في إسرائيل منذ بداية الوباء ارتفع إلى 119,265 حالة، بعد تشخيص 2,235 حالة جديدة في الساعات ال24 السابقة. من بين 859 شخص يرقدون في المستشفى بسبب الفيروس، هناك 416 شخصا في حالة خطيرة، يستعين 109 منهم بأجهزة التنفس الاصطناعي. وهناك 182 شخصا آخر في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المصابين من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة.

وقالت الوزارة إن نتائج 26,334 فحص كورونا ظهرت يوم الخميس، بلغت نسبة النتائج الايجابية منها 7.9٪، ويبدو أن أعداد الفحوصات عادت إلى مستواها المعتاد بعد إضراب قصير لقطاع العاملين في المختبرات العامة في وقت سابق من الأسبوع.

عاملون طبيون في قسم كورونا في المركز الطبي ’شمير’ في مدينة بئر يعقوب، قرب تل أبيب، 20 أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وبلغ عدد الوفيات جراء الفيروس 957، دون تغيير منذ ليلة الثلاثاء. وقد تم تسجيل 19 حالة وفاة في 24 ساعة بين ليلة الإثنين وليلة الثلاثاء.

وقد شهد يوم الإثنين أعلى حصيلة للوفيات في يوم واحد، حيث تم تسجيل 20 حالة وفاة بين منتصف الليل ومنتصف الليل، كما أظهرت أرقام رسمية. وقد بلغ متوسط الوفيات اليومية حوالي 14 حالة وفاة في اليوم طوال شهر أغسطس.

بحسب معطيات وزارة الصحة، توفي 48 شخصا بسبب الفيروس منذ يوم الأحد، وأكثر من 100 شخص في الأسبوع الأخير. استغرق الأمر 131 يوما منذ تسجيل أول حالة وفاة في 21 مارس للوصول إلى 500 حالة وفاة في 30 يوليو، ومنذ ذلك الحين استغرق الأمر 34 يوما فقط لمضاعفة هذا الرقم تقريبا.

بالوتيرة الحالية، ستصل إسرائيل إلى المرحلة الكئيبة المتمثلة بتسجيل 1,000 حالة وفاة في نهاية الأسبوع.

عالمون يرتدون الزي الواقي خلال عملهم في قسم فيروس كورونا في المركز الطبي ’أمير’ (أساف هروفيه)، قرب تل أبيب، 20 أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاءت هذه الأرقام بعد أن مضت إسرائيل قدما بافتتاح السنة الدراسية الثلاثاء، على الرغم من الارتفاع في عدد الإصابات اليومية، ووسط مخاوف من احتمال أن يؤدي افتتاح السنة الدراسية إلى تفاقم تفشي المرض الفتاك.

ومع ذلك، كانت هناك بالفعل تقارير يوم الثلاثاء أفادت بأن بعض المدارس في المناطق الحمراء قد تجاهلت أمر الإغلاق.

وقد اعتُبر قرار إسرائيل المتسرع بإعادة فتح المدارس في شهر مايو – بعد نجاحها بالقضاء تقريبا على تفشي الوباء خلال فرض إغلاق مشدد خلال الأشهر السابقة – عاملا رئيسيا في عودة ظهور الوباء في ذلك الوقت.

وامتنع المسؤولون الإسرائيليون عن إعادة فرض قيود واسعة النطاق لمكافحة الفيروس، وقرروا بدلا من ذلك تطبيق نظام يستهدف فقط المدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة – ما تُسمى ب”المدن الحمراء” في خطة “الإشارة الضوئية” التي طرحها غامزو.

يوم الثلاثاء، ذكرت القناة 12 أن غامزو يعمل على صياغة قيود جديد لهذه المدن والمجالس المحلية، والتي قد تشمل مدينة بني براك الحريدية.

يوم الإثنين، أصبحت بني براك ثاني مدينة إسرائيلية، بعد القدس، تسجل أكثر من 10,000 إصابة بالفيروس منذ بداية الوباء. وكانت المدينة التي تقع في ضواحي تل أبيب أول مدينة تخضع لتطويق صارم في شهري مارس وأبريل خلال مواجهة إسرائيل للموجة الأولى من الوباء.

رجال حريديم يدرسون في مجموعات صغيرة في المعهد الديني ‘أميري أميس’ التابعة لطائفة غور الحسيدية في مدينة بني براك، 16 يونيو، 2020.(Yossi Zeliger/Flash90)

وقالت القناة التلفزيونية إن “الإغلاق مطروح على الطاولة”، لكن السياسيين من الأحزاب الحريدية سيعارضون على الأرجح الخطة بقوة.

وتم وضع 23 مدينة وبلدة على قائمة المدن “الحمراء” بموجب نظام تصنيف جديد لوزارة الصحة تمت المصادقة عليه في وقت سابق من الأسبوع. معظم البلدات في القائمة هي بلدات ذات غالبية عربية، وهناك عدد من المناطق الحريدية، مع عدد من الإسثتناءات.

بحسب الخطة، تخضع التجمهرات في هذه البلدات لقيود مشددة ويتم إغلاق المدارس، في حين يتم فرض قيود أخف على المدن المصنفة باللونين “البرتقالي” و”الأصفر”، وفرض القليل من القيود  على الأنشطة التجارية أو التجمع في الأماكن العامة في الغالبية العظمى من المدن، المصنفة باللون الأخضر.