أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية الخميس أن إسرائيل نجحت في إدخال تحسين على منظومة “القبة الحديدية” الدفاعية المضادة للصواريخ من دون الخوض في التفاصيل.

وقالت وزارة الدفاع في بيان لها أنه تم إجراء سلسلة من الإختبارات لـ”توسيع قدرة [المنظومة] وتحسين أدائها”. وأضافت الوزارة في بيانها أن إسرائيل تواجه “مجموعة غير مسبوقة من التهديدات” تتراوح على ما يبدو ما بين قذائف هاون وصواريخ طويلة المدى من عدة مصادر.

وتم تطوير منظومة “القبة الحديدية”، بعد الكثير من الإعتراضات، لمواجهة التهديد الصاروخي من غزة، وهي منطقة قامت حماس وفصائل فلسطينية أخرى بإطلاق حوالي 15,200 قذيفة منذ عام 2001 منها بإتجاه إسرائيل. بعد الإسراع في إدخالها إلى الميدان خلال فترة 4 أعوام فقط، تم بناء المنظومة التي قامت “أنظمة رفائيل الدفاعية المتقدمة” بصناعتها لمواجهات تهديدات صاورخية عن بعد يتراوح بين 4 و70 كيلومترا.

في 7 أبريل، 2011 بعد أيام قليلة من تشغيل المنظومة، قامت بإعتراض صاروخ غراد تم إطلاقه من غزة. منذ ذلك الحين، وصلت نسبة إعتراض المنظومة للصواريخ إلى حوالي 85%، حيث قامت بتدمير أو بتحويل مسارات صواريخ قادمة.

خلال الحرب الأخيرة في الصيف الفائت في داخل ومحيط غزة، أطلقت حماس وفصائل فلسطينية أخرى 4,594 صاروخا بإتجاه إسرائيل. من بين هذه الصواريخ، إعترضت المنظومة 799 صاروخا – إذا أنه تم تصميمها للتركيز فقط على صواريخ تُعتبر بأنها تشكل تهديدا على المناطق السكنية – حيث نجحت بإصابة 735 صاروخا مقابل 64 فشلت في إسقاطها، بحسب تقرير بثته القناة الثانية.

في نهاية الحرب، ركزت حماس على إطلاق قذائف الهاون قصيرة المدى، التي لم يتم تصميم المنظومة لإعتراضها. وجرت محاولات أخرى لزيادة نسبة إطلاق الصواريخ للتغلب على المنظومة وللحصول على صواريخ أثقل وذات مدى أطول لإجتياز حدود “القبة الحديدية”.

في حين تقوم إسرائيل بالدفع بشقيقة “القبة الحديدية” الكبرى، “مقلاع داوود”، للبدء بتشغيلها، قامت أيضا بإدخال تحسينات على أداء المنظومة القائمة.

على الرغم من ذلك، لا سيما في حرب ضد حزب الله، الذي يملك صواريخ أكثر، والذي من المتوقع أن يبدأ بصراع مستقبلي بحرب خاطفة، يقوم الجيش بتجهيز الجمهور لأداء أقل إقناعا.

وكان قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الميجر جنرال أمير إيشل، قد قال بعد فترة قصيرة من عملية “الجرف الصامد” في الصيف الفائت، “العنوان مكتوب على الحائط وخيبة الأمل قادمة”. ووصف إيشل “القبة الحديدية” بأنها “إستثنائية” خلال مقابلة مع مجلة سلاح الجو الإسرائيلي، ولكنه أضاف أنه في الحرب القادمة، “لن نرى نفس النتائج كتلك التي كانت في عملية ’الجرف الصامد’”.

يقول عوزي روبين، الرئيس السابق لمنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلي في وزارة الدفاع، أنه لا توجد هناك عناصر جديدة ساهمت في تغيير اللعبة الحالية في الصراع الدائر مع أعداء إسرائيل. يواصل كل طرف تطوير التكنولوجيا التي يحتاجها. الصواريخ تأتي بتكنولوجيا مضادة للصواريخ. قاذفات متعددة الصواريخ تأتي بالمزيد من بطاريات “القبة الحديدية”. وهلم جرا.

وقال لتايمز أوف إسرائيل عام 2012، “لا يوجد هناك فائز في نهاية المطاف”، مضيفا، “إنها لعبة من دون نهاية”.