اعترف أربعة من موظفي بيت رعاية مسنين في حيفا تمّ توثيقهم خلال سوء المعاملة مع رعاياهم، بالتهم الموجهة إليهم في صفقة إلتماس، وأدينوا يوم الخميس في محكمة الصلح في حيفا.

أدين المدعى عليهم، وهم ممرضة رئيسية وثلاثة موظفين آخرين من بيت المسنين نيوت كيبات هازاهاف، بسلسلة من اتهامات الإساءة التي وجّهها المدعون العامون.

أثبتت المحكمة أن حسام أبو أحمد (50 عاما)، أندريه كيز (49 عاما)، وبيتر غوسكوب (26 عاما) مذنبين بإرتكاب اعتداء عنيف ضد العاجزين. وأدينت إنيسا شنايدر (59 عاما)، التي كانت الممرضة المسؤولة عن الوحدة، بانتهاك الواجب والإهمال وعدم الإبلاغ عن الحوادث.

لقد تم التعرف على الأربعة في فيديو يوثق الإساءة التي بثتها القناة الثانية قبل عام.

لم تتضمن صفقة الاستئناف أي اتفاق بشأن العقوبة، ويعتزم الادعاء الضغط من أجل فترات طويلة بالسجن.

أظهر تقرير للقناة الثانية الموظفون يضربون العجزة بوحشية ويهزونهم بعنف لإرغامهم على الذهاب إلى النوم.

كما وثق التقرير الظروف الصحية المروعة في بيت المسنين، حيث أجبر كبار السن على النوم على فرشات ملطخة بالبول التي لم يتم غسلها لمدة ايام.

بيت المسنين نيوت كيبات هازاهاف في حيفا. (Screen capture: Channel 2)

وتم نقل اللقطات إلى محطة التلفزيون على يد عامل من المركز الذي وثق الاعتداء على مدى عدة أشهر من أجل كشف ما وصفه بأنها “أمور لم أتصورها حتى في كوابيسي”.

بعد بث التقرير، داهمت الشرطة بيت المسنين، وأجرت عدة اعتقالات، واستجوبت العشرات من موظفين. واستدعت وزارة الصحة كبار الموظفين لعقد جلسة استماع، وأمرت باستبدال مدير المركز بمسؤول طبي.

أعرب وزير الصحة يعقوب ليتسمان عن غضبه ازاء الإعتداءات الموثقة، وتعهد باستعراض شامل لدور رعاية المسنين في اسرائيل ليشمل ذلك طرد عمال ومسؤولي ادارة.

وقاد فريقا من مسؤولي الوزارة إلى نيوت كيبات هازهاف، حيث طالبوا بفحص المركز وتقييم أساليب العمل والممارسات.

وقال ليتسمان للقناة الثانية في مقابلة من بيت المسنين في حيفا: “لقد صدمت بما حدث هنا. إنه عمل غير إنساني؛ ليس لدي حتى الكلمات. ولا يمكننا تجاهل ذلك. إن هذا فقدان للإنسانية كلها وضرر فظيع لأشخاص عاجزين. علينا أن نعمل فورا لمنع هذه الأمور”.

لقطات توثّق لحظة ضرب موظّف بيت المسنين نيوت كيبات هازهاف لأحد المسنين. (Screen capture: Channel 2)

حصل نيوت كيبات هازهاف على درجة عالية في تقييم التمريض من قبل الوزارة قبل عام. قال ليتسمان حقيقة أن إشراف وزارته على منازل الشيخوخة في البلاد كان ناقصا.

وأضاف: “يجب ان نكون ممتنين للتقرير. ومن الواضح ان وزارة الصحة جزء من المشكلة”.

في اعقاب التقرير قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه “غاضب” بسبب الاساءة الموثقة، ودعا وزارة الصحة والشرطة الى “التعامل مع المعتدين الى اقصى مدى للقانون وضمان ان هذه الاحداث لا تتكرر”.

في يوليو 2017، قالت وزارة العمل والرعاية الإجتماعية والخدمات الاجتماعية أن تقارير إهمال وإساءة معاملة المسنين من جانب الأسرة ومقدمي الرعاية ارتفعت بنسبة 17% في عام 2016، بما في ذلك زيادة بنسبة 20% في تقارير الإعتداء الجنسي.