أدانت المحكمة المركزية في القدس الأربعاء رجلا فلسطينيا بالقتل بعد تنفيذه هجوم دهس في القدس في العام الماضي، ورفضت إدعاء المدعى عليه بأنه أُجبر على الإعتراف.

وتمت إدانة خالد قطينة بقتل شالوم شركي ومحاولة قتل شيرا كلاين، التي أُصيبت بجروح بالغة الخطورة في الهجوم الذي وقع في أبريل 2015.

قطينة (37 عاما) من بلدة عناتا في الضفة الغربية شمال شرق القدس، إدعى بداية بأنه فقد السيطرة على مركبته ولم يتعمد قتل شركي. وكان قطينة يقود سيارته متجها شمالا في جادة “بار ليف”، الشارع الرئيسي الذي يفصل بين شرق وغرب القدس. وبعد اجتيازه تقاطع الطرق في التلة الفرنسية انحرف نحو الرصيف واصطدم بمحطة حافلات ودهس شيركي وشيرا كلاين، التي أصيبت إصابة بالغة. بعد ذلك إصطدم بإشارة ضوئية ما أدى إلى إصابته قبل أن يصبح محاصرا في المركبة.

في شهر فبراير، احتشد عشرات الإسرائيليين خارج المحكمة المركزية في القدس للإحتجاج أمام قاعة المحكمة وسط تكهنات بأن المدعى عليه ومحاميه سيدعون الجنون. وكانت عائلة شركي قد دعت إلى التظاهرة للضغط على المحكمة لرفض طلب منفذ الهجوم.

شركي هو إبن الحاخام أوري شركي، وهو حاخام معروف في حي كريات موشيه، وشقيق يائير شركي، مراسل القناة الثانية.

في شهر فبراير، دعا يائير شركي عبر مواقع التواصل الإجتماعي الجمهور للإحتجاج ضد قطينة.

خلال المحاكمة، قال قطينة بأنه غير قادر على تذكر التفاصيل الدقيقة للحادثة، وأضاف أنه لم يأخذ قسطا كافيا من النوم في ليلة الإصطدام.

وقال: “أوصلت والديَ إلى المنزل [في هذه الليلة] ولكنني لا أتذكر أي شيء آخر بعد ذلك”. وأضاف: “كنت متعبا ومتوترا”. وقال قطينة أيضا بأنه عانى من الإكتئاب خلال الأشهر والسنوات التي سبقت الهجوم المزعوم.

وادعى أيضا بأنه اعترافه انتُزع منه بالإكراه من قبل محققي الشرطة، حيث قال، بحسب موقع “واللا” الإخباري، “من اللحظة التي وصلت فيها إلى المسكوبية للتحقيق قاموا بضربي”. وأضاف: “قلت للمحقق بأنني خططت للهجوم، ولكنني كنت أكذب على أمل أن يتركني وشأني. كل ما أتذكره هو حادث سير”.

من جهتها، أصرت السلطات على أنه “من شبه المؤكد” بأن قطينة عمل من دوافع قومية، وبأنه اعتزم في الواقع تنفيذ هجوم.