حكمت المحكمة المركزية في اللد يوم الخميس بالسجن خمس سنوات على مستوطن أدين بالعضوية في منظمة ارهابية، لتنفيذه سلسلة هجمات تسمى بـ”تدفيع ثمن” ضد فلسطينيين وأملاكهم.

وضمن صفقة ادعاء، اعترف الفتى، الذي يبلغ من العمر 16 عاما في حين ادانته، أيضا بتهم اضرام النيران، الاعتداء من دافع عنصري، والاذية بنية التسبب باصابات جسدية خطيرة في سلسلة هجمات ابتداء من عام 2009.

واعترف أنه تابع لمجموعة “عملت لزرع الرعب والخوف في السكان الفلسطينيين، من دوافع ايدلوجية”.

وبينما ادين يهود اسرائيليين في الماضي بتهمة العضوية في منظمات ارهابية، هذه المرة الأولى التي يدان في يهودي بتهمة العضوية في منظمة ارهابية لتنفيذه ما يسمى بهجمات تدفيع ثمن. وهذه الهجمات ينفذها يهود يمينيين متطرفين ضد فلسطينيين واملاكهم في السنوات الأخيرة، ردا على نشاطات وسياسات ضد المشروع الإستيطاني.

نجمة داوود وكلمة “انتقام” باللغة العبرية على حائط منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

وتم الحكم على شقيقي الفتى الأكبر سنا أيضا يوم الخميس، ولكن ليس بتهمة العضوية في منظمة ارهابية.

وحكم على الشقيق الأكبر سنا، الذي كان يخدم في الجيش الإسرائيلي في حين وقوع الهجمات، بالسجن اربع سنوات ونصف لتهم الحريق، التسبب بإضرار لممتلكات من دوافع عنصرية، والإعتداء المشدد من دوافع عنصرية.

وتم الحكم على الشقيق الثالث بالسجن عامين ونصف لتهم تشمل التسبب بإضرار لممتلكات من دوافع عنصرية ورشق الحجارة باتجاه سيارة.

وتم فرض غرامة بقيمة 50,000 شيقل على الثلاثة، المنحدرين من مستوطنة نحلئيل اليهودية المتشددة في مركز الضفة الغربية.

وأدين المتهمين في يونيو 2017، ولكن تم حظر نشر الإدانة حتى حكم يوم الخميس.

ووفقا للائحة الإتهام، أراد الفتى البالغ 16 عاما ومتهم رابع، لم يتم الحكم عليه بعد، توصيل رسالة بأن حملة جهاز الامن الداخلي الشاباك ضد معتدي تدفيع الثمن لن تردعهما. وقد تم تطبيق هذه الإجراءات في اعقاب هجوم حريق يوليو عام 2015 في قرية دوما، التي راح ضحيته الرضيع البالغ 18 شهرا علي دوابشة، ووالديه، سعد ورهام.

وحصل الإثنان على قنابل غاز تابعة للجيش الإسرائيلي في 22 ديسمبر 2015، وتوجها الى بلدة بيتللو في مركز الضفة الغربية. وكتبوا عبارة “انتقام” و”نحية من اسرى صهيون” على جدران احد المنازل قبل مسر شبابيكه والقاء القنابل في داخله، حيث كان زوج ورضيعهما البالغ 9 اشهر نائمين.

ووفقا للائحة الإتهام، تأكدا المتهمان أن البيت فيه اشخاصا قبل تنفيذ الهجوم، ولكن تمكن السكان الفلسطينيين من الفرار بدون اصابات.

وفي حادث آخر تذكره لائحة الإتهام، القى المتهمات ذاتهما زجاجات حارقة عبر نافذة منزل فلسطيني في قرية عصيرة القبلية، جنوب نابلس. وعلقت الزجاجة الأولى بستار النافذة ولم تشتعل، ولكن انفجرت الثانية داخل احدى الغرف، وحرقتها تماما. وفي هذا الحادث أيضا لم تقع اصابات.

صورة توضيحية لهجوم تدفيع ثمن، الشعار المكتوب، ’عربي جيد هو عربي ميت’ (Issam Rimawi/Flash90)

وفي تصريح مرفق لحكم يوم الخميس، قال مكتب المدعي العام لمنطقة المركز أن الإدانات “تثبت عزم سلطات انفاذ القانون، الذين يعملون بعزم للقضاء على النشاطات العنيفة ضد المجموعات المختلفة، وخاصة عندما تكون اعمال ارهابية مع خلفية قومية واضحة”.

ودان موزيس حريزي، المحامي الذي يمثل المستوطنين من جمعية حونينو اليمينية، القرار وقال انه لا يأخذ بعين الاعتبار كون ثلاثة المتهمين اشقاء من بيت مكسور.

وأضاف حريزي أنه بينما تم فعلا احداث اضرار لممتلكات بسبب اقعال موكليه، ولكن لم تقع أي اصابات.

عضو في ’شبان التلال’ في بؤرة استيطانية غير قانونية في شمال الضفة الغربية (Zman Emet, Kan 11)

“هذا الحكم شديد جدا، وننوي التفكير بتقديم التماس للمحكمة العليا”، قال.

وفي تصريح، اشادت بدورها منظمة يش دين اليسارية بالحكم، ولكن قالت انه استثناء، وبيس القاعدة.

“يدعي الادعاء ان هذه القضية تثبت عزم سلطات انفاذ القانون للقضاء على العنف ضد الفلسطينيين”، قالت. “ولكن بالفعل، هذه قضية استثنائية تثبت اكثر من اي شيء آخر ان المعنيين لمنع العنف الأيديولوجي – الجيش، الشرطة، الادعاء، والمحاكم – يفشلون مرة تلو الاخرى في مهمتهم”.