أعلنت النيابة العامة في منطقة اللد الثلاثاء عن إدانة فتى عضو في خلية “إرهاب يهودي” مسؤولة عن استهداف فلسطينيين وممتلكاتهم في وسط الضفة الغربية من 2013 وحتى 2016.

وعمل المشتبه به، الذي لم يتم الكشف عن هويته لأنه كان قاصرا خلال وقوع الهجمات، في المجموعة مع ثلاثة أشقاء، تمت إدانتهم في شهر مارس في إطار صفقة إدعاء.

معتبرا أن أفعاله تستحق الشجب بشكل خاص، حاول الادعاء ونجح في إدانة المتهم بشكل منفصل، من دون أن يعرض عليه صفقة. وتم إصدار الحكم في الأسبوع الماضي، ولكن أعلنت عنه المحكمة يوم الثلاثاء.

بسبب ضلوعه في تسع هجمات مختلفة، أدانت المحكمة يوم الخميس الشاب البالغ من العمر 19 عاما ب25 تهمة، من بينها العضوية في منظمة إرهابية، إعتداء خطير بدوافع عنصية، تدمير للمتلكات بدوافع عنصرية، ورشق مركبات بالحجارة والحرق العمد.

وكانت هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها إدانة مشتبه به يهودي بالعضوية في منظمة إرهابية بسبب ارتكابه ما تُسمى ب”هجمات تدفيع الثمن” – وهي هجمات يرتكبها يهود من اليمين المتطرف ضد فلسطينيين وممتلكاتهم ردا كما يزعمون على أنشطة وسياسات ضد المشروع الاستيطاني.

وأدين أحد الأشقاء الثلاثة، وهو قاصر، بالعضوية في منظمة إرهابية في شهر مارس.

وحُكم على الأشقاء الثلاثة، من مستوطنة نحليئيل التي يقطنها يهود حريديم، بالسجن في العام الماضي لمدة خمس، أربع سنوات ونصف، وعامين ونصف تباعا.

ومن المتوقع أن يُفرض على المشتبه به الذي أدين في الأسبوع الماضي، وهو ينحدر من مستوطنة مختلفة في وسط الضفة الغربية، عقوبة أشد. ومن غير المتوقع النطق بالحكم قبل شهر يونيو.

صورة توضيحية: شرطي فلسطيني يتفقد الأضرار داخل منزل محترق في حادثة اضرام نار في العام الماضي قام بها متطرفون يهود أسفرت عن مقتل عائلة فلسطينية، في قرية دوما بالضفة الغربية، في الساعات الأولى من يوم 20 مارس 2016. (AFP / Jaafar Ashtiyeh)

بحسب الحكم، فإن المشتبه به والمتآمرين معه “سعوا، من بين أمور أخرى، إلى زرع الخوف والذعر في صفوف السكان الفلسطينيين في يهودا والسامرة [الضفة الغربية]، ونقل رسالة إلى قوى الأمن والجمهور في إسرائيل فيما يتعلق بقضايا الأمن”.

في منتصف الليل في ديسمبر 2015، توجه المشتبه به وشخص آخر إلى قرية بيت إللو الفلسطينية. هناك، قاما بتحطيم زجاج منزل كانا يعرفان بأنه مأهول بالسكان على أطراف القرية الواقعة في وسط الضفة الغربية وإلقاء قنبلتين دخانيتين في داخله قبل أن يلوذا بالفرار. بحسب الحكم، سمع الأب الفلسطيني تحطم الزجاج، ونجح في ايقاظ زوجته وطفله البالغ من العمر 9 أشهر وإخراجهما من المنزل قبل أن يمتلئ بالدخان. على جدران منزل قريب خط منفذا الهجوم شعار “الإنتقام، تحيات من أسرى صهيون”.

في حادثة أخرى وقعت قبل شهر من ذلك، قام الفتيان الإسرائيليان بإلقاء زجاجات حارقة داخل منزل في قرية المزرعة القبلية بينما كانت العائلة نائمة في داخله. إحدى القنابل النارية ارتدت من نافذة المنزل، ما منع وقوع كارثة. على جدران المنزل كُتب “الانتقام”، “الموت اللعرب”، “استيقظوا أيها اليهود”.

وقبل ذلك بشهر، قام المشتبه به هو وثلاثة أعضاء آخرين في الخلية بإلقاء حجارة على مركبات فلسطينية بالقرب من رام الله وحرق أخرى في بيت إللو انتقاما على جريمة قتل الزوجين الإسرائيليين نعمة وإيتام هنكين.

في يونيو 2015، اعتدى المشتبه به وخمسة آخرون بوحشية على مزارع فلسطيني على أطراف قرية رأس كركر.

توضيحية: عضو في مجموعة ’شبان التلال’ يمتطي حمارا في بؤرة استيطانية غير قانونية في شمال الضفة الغربية. (Credit: Zman Emet, Kan 11)

واعتقل الشاباك الخلية في أبريل 2016، لكنه أطلق سراح الفتية في انتظار صدور الحكم.

وقال دان كوهين ورعوت أفيري، ممثلا النيابة العامة في لواء المركز، إن “القضية تبين أن سلطات انفاذ القانون تعمل بإصرار تام للقضاء على أعمال العنف التي هي بمثابة أعمال إرهابية ذات خلفية قومية واضحة”.

ورفض هاي هيبر، من منظمة المساعدة القانونية “هونينو” الذي مثل المشتبه به، فكرة أن موكله كان عضوا في منظمة إرهابية. “هذه تهمة لا أساس لها مليئة بالديماغوغية. إن وضع موكلي في نفس الفئة مع مقاتل حماس هو ليس مجرد خطأ على المستوى القانوني فحسب، بل أيضا على مستوى الحقائق”.

وقال هيبر إن موكله أعرب عن ندمه على أفعاله، وأنه يتم استخدامه بشكل غير منصف كـ”حالة تجريبية” في محاولة المحكمة إظهار أنها تتخذ إجراءات صارمة ضد حالات العنف التي يرتكبها يهود.