أدانت المحكمة المركزية في القدس يوم الإثنين فلسطينيا بتهمة قتل طالبة بريطانية في هجوم على القطار الخفيف في القدس في شهر أبريل 2017.

جميل التميمي قام بطعن هانا بلادون البالغة من العمر (21 عاما) حتى الموت ، عندما كانت في إسرائيل كجزء من برنامج للدراسة في الخارج في الجامعة العبرية في القدس.

وبحسب صفقة الإقرار بالذنب، سيقضي التميمي مدة 18 سنة في السجن، بدلا من السجن المؤبد، ويعترف بذنبه بينما يُعفى من دفع تعويض مالي لعائلة بلادون، حسب ما ذكرته هيئة الإذاعة العامة “كان”.

وقيل إن الأسرة أعربت عن غضبها من الترتيب مع التميمي.

إحضار جميل تميمي، الفلسطيني الذي قتل الطالبة البريطانية هانا بلادون في 14 أبريل 2017 في القدس، إلى جلسة محكمة في القدس، في 31 ديسمبر 2018 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال المدعي العام ساغيف أوزيري لإذاعة “كان” إن بلادون لم تقتل في هجوم إرهابي وقال خبراء طبيون إن التميمي مريض عقليا.

“هذه جريمة مروعة، بدون أي عنصر قومي، نفذها شخص مصاب بمرض عقلي”، قال أوزيري.

مضيفا: “نحن نعلم أن أي عقاب لن يقدم العون لأسرة معالة أو يشفيها. بناء على ذلك، ونظرا لخطورة الجريمة، وبعد عدم اعتراض أفراد الأسرة عليها، اقترحت النيابة العامة 18 عاما في السجن، الأمر الذي يضمن أن يقضي المدعى عليه كل، إن لم يكن أغلبية ما تبقى من حياته، وراء القضبان”.

دافيد برهوم، الذي مثّل التميمي نيابة عن مكتب المحامي العام، قال لإذاعة “كان” إن موكله “شخص يتعامل مع مشاكل الصحة العقلية لسنوات عديدة وعلى دراية بنظام الصحة العقلية”.

ووفقا للائحة الإتهام، فإن التميمي البالغ من العمر (57 عاما)، والذي لديه تاريخ من المشاكل العقلية وكان قد حاول الانتحار سابقا، خرج في صباح 14 أبريل 2017 من مسكنه لذوي الإعاقات العقلية في قرية كوكب أبو-الهيجا إلى القدس ، حيث اشترى سكينا.

الشرطة في ساحة هجوم طعن في القطار الخفيف بالقدس، حيث قُتلت الطالبة البريطانية هانا بلادون، 14 ابريل 2017 (Yonatan Sindel/Flash90) صورة بلادون (Courtesy)

اتصل التميمي، من حي رأس العامود في القدس الشرقية، بأبنائه في ذلك اليوم وسعى إلى زيارتهم في منزل العائلة، لكن تم رفضه وقيل له إن العائلة لا تريد الاتصال به، ويعود ذلك جزئيا إلى إدانته بالاعتداء جنسيا على ابنته.

في تلك المرحلة، قيل أنه قرر تنفيذ عملية طعن.

بعد صعود القطار، رصد التميمي بلادون، الذي اختارها كضحية لأنه بدت هدفا سهلا، وفقا للائحة الاتهام.

وعندما أدرات ظهرها، طعنها سبع مرات. تمكنت بلادون من التحرر، لكنها انهارت على أرضية السكك الحديدية للقطار الخفيف.

وفي غضون ثوان، تم إخضاع التميمي على الأرض من قبل ضابط شرطة لم يكن في الخدمة وراكب آخر على متن القطار.

على الرغم من محاولات إنقاذها، توفيت بلادون متأثرة بجراحها بعد ساعة في مستشفى هداسا في جبل المشارف.

وجاءت لائحة الإتهام ضد التميمي بعد أن وُجد أنه صالح للمحاكمة من قبل طبيب نفسي في النيابة العامة في منطقة القدس. كان التميمي قد أخرج نفسه من مركز كفار شاؤول للصحة العقلية قبل يوم واحد من الهجوم.

وصول المسعفون إلى مكان هجوم طعن على السكة الحديدية الخفيفة في القدس بالقرب من دوار الجيش الإسرائيلي في العاصمة يوم 14 أبريل، 2017. (Magen David Adom)

بعد الهجوم، أخبر التميمي المحققين أنه هاجم بلادون لأنه أراد أن يموت، وأعرب عن أمله في أن يقتله الجندي الذي كان واقفا بجانبها في القطار، حسب ما أوردته القناة الثانية، واصفة عملية القتل بأنها “محاولة هجوم انتحاري”.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن بلادون كانت تقف بجوار أبواب الخروج من القطار بالقرب من التميمي، لأنها تخلت عن مقعدها إلى امرأة كانت تحمل طفلا.

وفي تصريح لها بعد الهجوم، قالت عائلتها في المملكة المتحدة إن بلادون “كانت أكثر ابنة تهتم وحساسية ورحيمة يمكن تمنيها”.

كانت بلادون تدرس الدين واللاهوت وعلم الآثار في جامعة برمنغهام منذ عام 2015. كجزء من دراساتها، وبدأت برنامجا في الجامعة العبرية بالقدس في شهر يناير، وكان من المقرر أن تنهيه في سبتمبر.

وقالت عائلتها إنها كانت في طريق عودتها من حفريات أثرية عندما قُتلت.