أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية يوم الثلاثاء جنديا من لواء غولاني اعترف بأنه أساء استخدام سلطته عندما قام بإجبار فلسطيني على نقله بسيارته تحت تهديد السلاح.

وحُكم على الجندي بالسجن لمدة أربعة أشهر ونصف الشهر في سجن عسكري بعد موافقته على صفقة مع الإدعاء. وتم إنزال رتبته العكسرية من رتبة رقيب إلى رتبة عسكري وفُرض عليه دفع غرامة 5,400 شيكل (حوالي 1,400 دولار) كتعويض.

وكان الجندي قد أوقف المدعي، ياسر عودة (19 عاما) من سكان قرية مادما في الضفة الغربية خلال قيادته لمركبته على الطريق المؤدي إلى مستوطنة يتسهار في شهر مارس من هذا العام.

وكان الجندي في لواء غولاني يحاول مغادرة القاعدة العسكرية في منطقة معزولة في منطقة السامرة التي نادرا ما تمر فيها مركبات إسرائيلية. وقام بفحص صندوق السيارة والمقعد خلفي فيها، كأنه يقوم بعملية تفتيش روتينية، ولكن بعد ذلك دخل السيارة ووجه سلاحه، الذي كان معبأ بالرصاص ومجهزا، نحو عودة، وأمره بقيادة سيارته إلى يتسهار.

في مرحلة ما رأى عودة حافلة مارة وقام بمناداة السائق وقال له أنه تعرض لإختطاف على يد الجندي، ولكن الجندي أمره بالصمت ومواصلة قيادة المركبة. عندها انحرف عودة بمركبته إلى جانب الطريق وفر هاربا من المركبة سيرا على الأقدام.

وقام الجندي أيضا بترك مكان الحادث، وصعد إلى حافلة كانت تقوم بنقل جنود إلى قاعدة قريبة.

وقالت إيميلي شيفير عومير-مان، محامية من منظمة “يش دين” لحقوق الإنسان والتي مثلت عودة، “هذه حادثة خطيرة وصادمة، ونأمل أن إدانة الجندي الذي هدد السيد عودة بسلاحه ستردع مسؤولين في قوى الأمن بالتصرف بصورة مماثلة تجاه السكان الفلسطينيين”.

وأضافت عومير-مان، “للأسف، نادرا ما يتم توجيه إدانات ضد جنود حتى عند إرتاكبهم تجاوزات أسوأ بكثير من ذلك ضد الفلسطينيين”.

بحسب مكتب المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، في عام 2013 انتهت فقط 2.2% من تحقيقات الشرطة العسكرية بإدانات.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.