أدانت محكمة الثلاثاء رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت بإعاقة سير العدالة في قضيتي فساد ضده بعد أن اعترف بذنبه بموجب صفقة تم التوصل إليها مع النيابة العامة.

بموجب بنود الإتفاق، طالب كل من فريق الدفاع والنيابة العامة من المحكمة المركزية في القدس الحكم على أولمرت بدفع غرامة مالية بقيمة 50 ألف شيكل (13,000 دولار) والسجن ستة أشهر، التي سيقضيها بالتزامن مع الحكم بالسجن لمدة 18 شهرا الذي صدر بحقه لدوره في فضيحة “هوليلاند”.

وسيكون على المحكمة إصدار الحكم في القضية حتى الـ -10 من فبراير.

في الصفقة التي تم التوصل إليها يعترف أولمرت لأول مرة بإرتكاب مخالفات عندما كان رئيسا لبلدية القدس، بعد أن كان قد أصر على براءته على مدى أكثر من 8 أعوام من الإجراءات القضائية في عدد من القضايا.

وكان أولمرت قد حاول إقناع سكرتيرته السابقة شولا زاكين بعدم الإدلاء بشهادتها ضده في قضية “هوليلاند” وقضية أخرى تتعلق بأموال حصل عليها من رجل الأعمال الأمريكي موريس تالانسكي، وعرض عليها المال لقاء صمتها.

في تسجيلات سرية قامت زاكين بتسجيلها، بالإمكان سماع أولمرت وهو يقول، “إذا لم تتم تبرأتي، لن يُبرأ أحد”.

وكشفت التسجيلات أيضا عن عرض بدفع تكاليف الإجراءات القانونية عنها مقابل الحصول على صمتها.

الصفقة، التي تم التوصل إليها في 18 يناير، هي بمثابة محاولة أخيرة لفريق الدفاع عن أولمرت لتجنب قضاء المزيد من الوقت في السجن بعد الأحكام الصادرة بحقه في قضيتي “هوليلاند” و”تالانسكي”.

وحُكم على أولمرت في مايو 2014 بالسجن لمدة 6 أعوام في تهمتين مختلفتين لحصوله على رشاوى في بداية سنوات ال2000 في مشروع بناء مجمع “هوليلاند” السكني. ولكن في ديسمبر، خففت المحكمة العليا الحكم بالسجن إلى 18 شهرا وبرأته من واحدة من التهم.

ومن المقرر أن يبدأ أولمرت بتنفيذ العقوبة – المرة الأولى التي يدخل فيها رئيس وزراء إسرائيلي إلى السجن – في 15 فبراير.

في قضية مختلفة، حكمت المحكمة المركزية في القدس على أولمرت بالسجن 8 أشهر بتهمة الإحتيال والفساد بعد إعادة محاكمة بشأن تهم بحصوله على مغلفات تحتوي على المال من تالانسكي عندما كان وزيرا للتجارة والصناعة.

وأدين أولمرت في العام الماضي بتلقي الرشاوى من تالانسكي مقابل إمتيازات سياسية. وأدلت زاكين، التي كانت قد قضت وقتا في السجن لدورها في قضية “هوليلاند”، بشهادتها ضد أولمرت في القضية.

وتم تبرئة أولمرت من تهم أخرى من الكسب غير المشروع.

وطلبت النيابة من المحكمة العليا إضافة مدة الـ -8 أشهر في قضية “تالانسكي” على مدة الـ -18 شهرا في قضية “هوليلاند”، لتصل المدة في السجن إلى 26 شهرا، في حين طلب محامو أولمرت بأن تكون العقوبتان متزامنتين، ما يسمج له بقضاء العقوبتين بالسجن في فترة ال18 شهرا (مع إمكانية تخفيف العقوبة إلى الثلث لحسن السير والسلوك).

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.