انتقد وزير وعضو كنيست من حزب “الليكود” الإعلامية العربية الإسرائيلية المعروفة لوسي أهريش والممثل اليهودي تساحي هاليفي، نجم المسلسل الناجح “فوضى”، لزواجهما في مراسم زفاف بين الأديان في اليوم السابق.

وقال وزير الداخلية أرييه درعي لإذاعة الجيش إن زواج الاثنين “لم يكن بالشيء الصحيح الذي يجب عمله”، مضيفا أن “الانصهار يستهلك الشعب اليهودي”.

وقال درعي إنه مع أم مسلمة وأب يهودي، سيواجه أطفال الزوجين “مشاكل جدية” في إسرائيل، وحض أهريش على اعتناق اليهودية.

وقال: “إذا كانت روحها تتوق لليهودية، فهناك إجراء لتغيير الديانة”.

عضو الكنيست من “الليكود” أورن حزان هاجم هو أيضا زواجهما، ودعا إلى وضع حد للانصهار اليهودي.

في تغريدة له، قال حزان: “أنا لا اتهم لوسي أهريش بإغواء نفس يهودية من أجل المس بدولتنا ومنع المزيد من الذرية اليهودية من مواصلة الخط اليهودي. على العكس، فهي مرحب بها لتغيير ديانتها”.

واتهم نجم مسلسل “فوضى” بـ”التأسلم”، وقال إن هاليفي أخذ دوره في مسلسل الإثارة السياسي إلى أبعد مما ينبغي. “لوسي، المسألة ليست شخصية، ولكن اعرفي أن تساحي هو أخي وشعب إسرائيل هو شعبي. كفى للانصهار!”

وسرعان ما أثارت تصريحات درعي وحزان انتقادات من زملائهم المشرعين ومن مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.

عضو الكنيست يوئيل حسون (المعسكر الصهيوني) قال في تغريدة إن تصريحات حزان تكشف عن “وجه مظلم وعنصري ومحرج” للحزب الحاكم “الليكود”. زميلته في الحزب شيلي يحيموفيتش شبّهت توجهه بتوجه الشخصيات الشريرة في كتاب “آكلة الموت” من سلسلة “هاري بوتر”، الذين لا يريدون سوى “الدم الطاهر” في وسطهم.

النائبة في الكنيست عن حزب “كولانو” ميراف بن آري هاجمت بحدة انتقادات النائب واصفة إياها بـ”المثيرة للإشمئزاز” وشجعت الزوجين على “تذكر المباركات فقط” من يوم زواجهما.

أهريش (37 عاما) هي أول مذيعة عربية في إسرائيل على شاشة التلفزيون في وقت الذروة (حاليا على قناة “ريشت 13”). في عام 2015، حصلت على شرف إضاءة الشعلة في مراسم “يوم الإستقلال” تقديرا لعملها كـ”صحافية مسلمة رائدة”.

هاليفي (43 عاما) هو مغني وممثل من مدينة بيتح تيكفا اشتهر بدوره في مسلسل الإثارة السياسي الإسرائيلي الناجح “فوضى”. هذا العام لعب هليفي دور الدكتاتور الليبي معمر القذافي في فيلم شبكة Netflix “الملاك” (The Angel).

بحسب التقارير، فإن أهريش وهاليفي على علاقة منذ سنوات، لكنهما نجحا في إبقائها طي الكتمان حتى ليلة زواجهما المدني الأربعاء. وتم الإبقاء على موقع حفل الزفاف الذي أجري على شاطئ البحر سرا أيضا لتجنب جذب متظاهرين من مجموعات يهودية وإسلامية متطرفة، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.