أعلن مطار بن غوريون عن بدء إجراءات تأديبية لإقالة حارس أمن قام برش رذاذ فلفل على عائلة درزية وتهديدها بسلاحه عند مدخل المطار.

ووقعت الحادثة في الأسبوع الماضي عندما طلب حارس من عائلة تضم 16 فردا من بلدة دالية الكرمل في شمال البلاد جوازات السفر الخاصة بهم عند مدخل المطار الدولي، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

أحد أفراد العائلة عرض بطاقة الجيش الإسرائيلي الشخصية على الحارس، لكنه رفضها وطلب رؤية جوازات السفر. بعد ذلك قال الحارس بحسب التقرير إن أحد جوازات السفر مفقود ونشب جدال بين الطرفين.

بعد ذلك اقترب حارس آخر، بحسب ما قاله روني عبود، أحد أفراد العائلة لصحيفة “هآرتس”. وكان الحارس يحمل رذاذ الفلفل وسأل العائلة إذا كانت تريد أن يتم رشها به.

وقال عبود لهآرتس “لقد فوجئت. لم أعتقد أنه سيقوم فعلا برشنا فقلت ’نعم، رش’، لم أرفع يداي عليه، ولم أقم بأي شيئ غير قانوني وفجأة بدأ بالرش”.

وكان هناك 16 شخصا في المركبة في ذلك الوقت، من بينهم طفلان. وقال عبود إن الحراس لم يعرضوا أي مساعدة طبية بعد الحادثة.

وقالت سلطة المطارات إن التحقيق خلص إلى أن الحارس تصرف بشكل غير لائق  وإنها بدأت بالإجراءات العقابية لإقالته.

وتأتي هذه الحادثة في خضم غضب واسع في صفوف أبناء الطائفة الدرزية بسبب تمرير قانون “الدولة القومية” مؤخرا. وأعرب أفراد من الطائفة يخدمون في الجيش الإسرائيلي عن غضبهم من بنود القانون التي تجعل منهم مواطنين من الدرجة الثانية، كما قالوا.

واستقال عدد من الضباط من الجيش الإسرائيلي احتجاجا.

قانون الدولة القومية، الذي تم تمريره في الكنيست في 19 يوليو، يكرس لأول مرة إسرائيل “كدولة قومية للشعب اليهودي”، وينص على أن “ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي”. القانون ينص أيضا على أن للغة العربية مكانة “خاصة”، ما يخّفض عمليا من مكانتها كلغة رسمية ثانية في دولة إسرائيل، على الرغم من أنه يقول بشكل مبهم “لا يمس المذكور في هذا البند بالمكانة الممنوحة فعليا للغة العربية”.

وأثار تمرير القانون وابلا من الانتقادات من قبل إسرائيليين وقادة يهود والمجتمع الدولي.

ويقول مؤيدو التشريع إنه يساوي بين القيم اليهودية والقيم الديمقراطية، لكن منتقديه يرون إن القانون يميز عمليا ضد مواطني إسرائيل العرب والأقليات الأخرى في البلاد. وأصبح القانون أحد قوانين الأساس في الدولة، والتي مثل الدستور، تشكل الأساس للنظام القانوني الإسرائيلي ويكون إلغاؤها أكثر صعوبة من إلغاء القوانين العادية.