ذكر تقارير أن موقع فيسبوك قام بحذف صفحات فلسطينية بسبب تحريضها المزعوم، من بينها صفحة وكالة “صفا” الإخبارية المرتبطة بحركة حماس.

وقال الفلسطينيون إن عمليات الحذف الأخيرة هي جزء من سياسة جديدة للشركة تستهدف المحتوى التحريضي، والذي يؤدي كما يزعمون إلى إقصاء صحافيين ومدونين بصورة غير منصفة.

وعادت المسألة إلى الواجهة في نهاية الأسبوع، بعد أن قامت فيسبوك بحذف حساب وكالة صفا الإخبارية المقربة من حماس ومقرها في غزة.

واحتج صحافيون ومحررون من صفا على إغلاق الصفحة في غزة يوم السبت، ودافعوا عن الوسيلة الإعلامية باعتبارها مصدرت إخباريا موثوقا ودعوا فيسبوك إلى عدم الخضوع للضغوط الإسرائيلية المزعومة.

بحسب الفلسطينيين، اشتدت الحملة التي تشنها فيسبوك بعد مقتل أحمد جرار الذي كان أحد أعضاء الخلية الفلسطينية المسؤولة عن قتل الحاخام رازيئل شيفاح خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية في بلدة اليامون القريبة من جنين.

وأطلق نشطاء وصحافيون فلسطينيون حملة في الشهر الماضي للاحتجاج على فيسبوك بسبب حذفها للصفحات.

أحمد نصر جرار (22 عاما)، قائد الخلية المسؤولية عن قتل الحاخام رازيئل شيفاخ بعد إطلاق النار عليه في الضفة الغربية في 9 يناير. (Twitter)

منذ بداية العام، قامت فيسبوك بحذف حسابات نحو 500 ناشط وصحافي، وكذلك مدونين وصفحات إخبارية مثل صفحة “فلسطين الآن” التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، بحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس” عن ناشط فلسطيني الأحد.

حذف صحفة صفا يأتي بعد زيارة قامت بها في الأسبوع الماضي مديرة سياسات شركة فيسبوك في أوروبا، دلفين راير.

خلال تواجدها في إسرائيل، شاركت راير في مؤتمر حول مكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت والتقت مع وزيرة العدل أييليت شاكيد، التي أثنت على جهود فيسبوك في محاربة التحريض.

وكتبت شاكيد في تغريدة لها إن “المنظمات الإرهابية انتقلت للعمل على تويتر بدلا من فيسبوك. السبب بسيط: فيسبوك تستجيب بمسؤولية وفعالية على طلبات لحذف محتوى إرهابي، أما تويتر فتتجاهلها”، وأضافت أن إسرائيل تدرس اتخاذ “خطوات قانونية”.

تصريحاتها أدت إلى انحفاض حاد في سعر سهم تويتر.

وزيرة العدل أييليت شاكيد تلقي كلمة خلال مؤتمر “المنتدى العالمي لمكافحة معاداة السامية” السادس في مركز المؤتمرات في القدس، 20 مارس، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ولطالما اتهمت إسرائيل فيسبوك بتسهيل التحريض الفلسطيني ضد الإسرائيليين، وخاصة خلال الموجة التي شهدت مئات الهجمات والتي بدأت في أكتوبر 2015 وقالت أجهزة الأمن أن التحريض على الإنترنت هو أحد أسبابها الرئيسية.

في يناير من العام الماضي تم تمرير ما يُسمى ب”مشروع قانون فيسبوك” في قراءة أولى، والذي ينص على السماح للدولة بالحصول على أوامر قضائية لإجبار عملاق الشبكة الاجتماعية على حذف محتوى معين بالاستناد على توصيات الشرطة، لكن مشروع القانون لم يُطرح بعد للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة. وتقول الحكومة إن القانون سيُطبق فقط في حالات يُشتبه فيها بوجود تحريض، حيث أن هناك احتمال حقيقي بأن تشكل المواد قيد النظر خطرا على الجمهور وعلى الأمن القومي.

بالإضافة إلى ذلك، في شهر أبريل، تقدمت أسر خمسة أمريكيين قُتلوا أو أصيبوا في هجمات فلسطينية وقعت مؤخرا في إسرائيل بدعوى ضد شركة فيسبوك طالبوها فيها بدفع تعويضات بقيمة مليار دولار لفشلها في منع حركة حماس من استخدام منصتها.

فيسبوك من جهتها رفضت المزاعم الإسرائيلية بأن لدى الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ “بعض دماء” ضحايا الإرهاب الإسرائيليين على يديه لعدم فرضه رقابة على التحريض وخطاب الكراهية الفلسطيني.

ساهم في هذا التقرير خالد أبو طعمة.