يتهيأ الرئيس السوري بشار الاسد يوم الاربعاء لهجوم امريكي، بعد تغريد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة سوف تطلق صواريخ ضد روسيا ردا على هجوم كيميائي مفترض ضد بلدة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة خلال نهاية الاسبوع.

وتشهد القواعد العسكرية للجيش السوري منذ مساء الاثنين حالة من الاستنفار، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووصفت وزارة الخارجية السورية التهديدات الأميركية بـ”التصعيد الأرعن”، وقالت انها تهدد السلام والامن الدولي.

وتأتي تصيحات وزارة الخارجية في دمشق في اعقاب مشادة كلامية بين واشنطن وموسكو.

وقال ناشطون ومتطوعون ان اكثر من 40 شخصا راحوا ضحية الهجوم في دوما. وتنفي كل من سوريا وروسيا وقوع هذا الهجوم.

وادت تهديدات ترامب بالرد العسكري الى سلسلة تحذيرات روسية من تأدية هجوم امريكي الى صدام عسكري مباشر بين الاعداء السابقين في خلال الحرب الباردة.

وتعهد ترامب عبر التويتر يوم الاربعاء بأن صواريخ “ذكية” “سوف تأتي”.

وقالت وزارة الخارجية الروسية يوم الاربعاء ان واشنطن تستخدم الهجوم الكيميائي المفترض كمبرر بمهاجمة سوريا، وان التهديدات تعيق على مبادرات الحكومة لمحاربة “الارهاب”.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحفيين ان روسيا تسعى ل”تحقيق غير منحاز قبل اصدار احكام”، بحسب وكالة تاس.

ومتطرقا الى امكانية هجوم الولايات المتحدة، اضاف، “اريد ان اتأمل ان تتجنب جميع الدول الخطوات التي لا يوجد لها سبب مبدئيا والتي قد تزعزع استقرار الاوضاع الهشة في المنطقة”.

وقد افادت وكالات الاعلان الروسية الرسمية ريا نوفوستي وتاس ان وفد روسي رفي علامستوى وصل سوريا، حيث سوف يلتقي مع الاسد.

وقالت الوكالات ان الوفد الروسي يشمل حاكم منطقة سيبيرية غنية بالنفط وان عدة مشرعين وصلوا في وقت سابق يوم الاربعاء.

واقتبست تاس، في مقال من مدينة حمس في شمال سوريا، المشرع دميتري سابلين ينفس تقارير بأن الاسد فر من سوريا. وقال سابلين ان الاسد في دمشق وسوف يلتقي بالوفد الروسي.

وتساءلت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، في منشور في الفيسبوك يوم الاربعاء، إن كان قد تم تحذير منظمة مراقبة الاسلحة الكيميائية التي تحقق في الهجوم ضد دوما بأن الصواريخ الامريكية سوف تدمر “جميع الادلة” على الهجوم.

وقالت زاخاروفا، بحسب وكالة تاس، انه “على الصواريخ الذكية ان تصوب باتجاه الارهابيين، وليس باتجاه الحكومة الشرعية التي تواجه منذ سنوات عدة الارهاب الدولي على اراضيها”.

وحض رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم روسيا والولايات المتحدة على الكف “عن شجارات الشوارع” بشأن سوريا، قائلا ان الوقت حان لأن تضعا خلافاتهما جانباً لأنها تهدد بالحاق الأذى بالمدنيين.

وقال يلدريم في كلمة نقلها التلفزيون في اسطنبول “انه شجار شوارع. انهما يتقاتلان مثل فتوات الشوارع. ولكن من يدفع الثمن؟ انهم المدنيون”. واضاف “ليس الوقت الآن للخصومات. انه وقت تضميد الجراح في المنطقة والتلاقي وتنحية الخلافات جانبا”.