نتيف هافوت، الضفة الغربية – بدأت الشرطة بإخلاء 15 منزلا تم بناؤه بصورة غير قانونية في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في الضفة الغربية.

وتم نشر نحو 2500 شرطيا لضمان تنفيذ أمر قضائي بهدم المنازل بصورة سلمية.

وقام شرطيون غير مسلحين بقمصان زرقاء بتنفيذ عملية إخلاء العائلات.

وتم إخلاء المنازل الـ 13 الأولى بصورة سلمية، حيث خرجت العائلات من داخل المنازل من تلقاء نفسها، وقام الأهالي باحتضان أطفالهم وساروا باتجاه حافلة كانت ستقلهم إلى منازل مسبقة الصنع في قمة تلة قريبة.

ورافق السكان مناصرون هتفوا دعما لهم.

من بين الحاضرين مع راحيل بولفيك عندما بدأت الشرطة بإخلاء المنزل تمهيدا لهدمه كان جدها يستحاق كوب. الرجل البالغ من العمر 87 عاما حارب من أجل الدولة اليهودية في غوش عتصيون في الحرب العربية-الإسرائيلية في عام 1948 وتم أسره بشكل مؤقت من قبل الأردنيين عند استيلائهم على المنطقة.

وقال “ما يجعل من اليوم صعبا للغاية هو رؤية إخلاء غوش عتصيون للمرة الثانية”.

في المنزلين المتبقيين، توصل السكان الى اتفاق مع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي يسمح لهم ب”المقاومة السلبية” للإخلاء.

وأبقت قوات الأمن على هذين المنزلين المتبقيين للمرحلة الأخيرة في عمليات الإخلاء لأنها ستضطر على الأرجح إلى جر المحتجين الشباب واحدا تلو الآخر.

وتم وضع عناصر الشرطة غير المسلحة في ثلاث حلقات تحيط بالبؤرة الاستيطانية، وهي حي في مستوطنة إلعازار الواقعة في كتلة عتصيون جنوبي القدس.

عناصر شرطة غير مسلحة بقمصان زرقاء تصل إلى بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في الضفة الغربية لإخلاء السكان تمهيدا لأمر محكمة بهدم 15 منزلا تم بناؤه بصورة غير قانونية، 12 يونيو، 2018. (Jacob Magid/The Times of Israel)

قبل الشرطة بساعات وصل إلى المكان مئات الفتيان والفتيات من المستوطنات المجاورة في كتلة عتصيون للاحتجاج على الهدم.

وتم اعتقال ثلاثة من الفتية من قبل الشرطة لاشبتاكهم مع عناصرها، بحسب تقارير أولية من المكان.

وتم تعليق لافتات على المنازل الـ 15 المعدة للهدم تنتقد “العبثية” في حكم المحكمة العليا التي خلصت إلى أن المنازل بُنيت على أرض فلسطينية خاصة، وهو حكم تم التوصل إليه بحسب المستوطنين من قبل محكمة “يسارية” غير معنية بتسوية.

يوم الثلاثاء قال متان يحزكيلي لتايمز أوف إسرائيل “لقد عشت في نتيف هأفوت لمدة 15 عاما، وفي هذا المنزل لمدة 9 أعوام. قبل ذلك، عشنا في مقصورة. جميع أطفالي وُلدوا هنا. إن هذا هو يوم مظلم للنظام القضائي الإسرائيلي، ويوم مظلم لحكومتنا اليمينية التي لم تكن قادرة على منع حدوث ذلك. لا يمكنها القيام بعملها”.

وأضاف: “من غير المقبول أن تقضي محكمة بهدم منازل بسبب 40 سنتمترا لا تخص أحدا”، في إشارة إلى عدد من المنازلأ مرت المحكمة العليا بهدمها بعد أن وجدت أنه تم بناؤها بشكل جزئي على أرض لا تنتمي للدولة.

وقال يحزكيلي “صحيح أنه سيتم بناء 360 وحدة سكنية أخرى هنا، لكن علينا استخلاص العبر من العبثية هنا”.

ودعا سكان نتيف هأفوت إسرائيليين آخرين إلى للانضمام إليهم أثناء عملية الإخلاء، لكنهم حضوا المتظاهرين الشبان على تجنب استخدام العنف ضد الشرطة.

عناصر شرطة حرس الحدود ومتظاهرون يقفون بالقرب من حاوية نفايات مشتعلة في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية قبيل البدء بهدم 15 منزلا تم بناؤها بصورة غير قانونية على أرض فلسطينية، 12 يونيو، 2018 (Jacob Magid/Times of Israel)

تنفيذ الهدم يوم الثلاثاء يأتي بعد 21 شهرا من الحكم الذي أصدرته محكمة العدل العليا والذي أمرت فيه بهدم 17 مبنى تم بناؤه على أرض غير تابعة للدولة في الحي بحلول 8 مارس، 2018.

في العام الماضي تم هدم المبنيين غير السكنيين من بين المباني المعدة للهدم – ورشة نجارة ونصب تذكاري لجنود إسرائيليين.

متظاهرون في في في بؤرة نتيف هأفوت الاستيطانية في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية قبيل البدء بهدم 15 منزلا تم بناؤها بصورة غير قانونية على أرض فلسطينية، 12 يونيو، 2018. (Luke Tress/Times of Israel)

وكان من المقرر هدم المنازل الـ 15 المتبقية في شهر مارس، لكن المحكمة العليا منحت الدولة 3 أشهر إضافية لتمكينها من ترتيب سكن مؤقت للسكان الذين سيتم إخلاؤهم.

في شهر فبراير، صادقت الحكومة على اقتراح للبدء بإجراءات لشرعنة نتيف هأفوت. في حين أن القرار لا يغطي المنازل الـ 15 المعدة للهدم، لكن السكان يعتزمون الاستفادة من شرعنة ما تبقى من البؤرة الاستيطانية، حيث تقيم 20 عائلة أخرى، للدفع ببناء 350 منزلا إضافيا، وبالتالي توسيع الحي بصورة كبيرة.

وقد زعمت مجموعة تضم سبعة فلسطينيين الملكية على الأرض التي تم تأسيس الجزء الأكبر من نتنيف هأفوت عليها في عام 2001، وأكدوا على أن المستوطنين الإسرائيليين قاموا بطردهم منها. بعد معركة قضائية طويلة، حكمت المحكمة لصالحهم، وهو ما أدى إلى إصدار أمر الهدم.

ومن المتوقع عقد جلسة إضافية في المحكمة في الأشهر القريبة. وسيمنع انتصار لأصحاب الأرض الفلسطينيين سكان نتيف هأفوت من المضي قدما في خططهم لشرعنة وتوسيع ما تبقى من الحي، الذي يزعم مقدمو الالتماس بأنه بنُي على أرضهم أيضا.

عناصر شرطة حرس الحدود في منطقة غوش عتصيون في الضفة الغربية قبيل البدء بهدم 15 منزلا تم بناؤها بصورة غير قانونية على أرض فلسطينية، 12 يونيو، 2018 (Jacob Magid/Times of Israel)

على الرغم من أن المنازل بُنيت بطريقة غير قانونية، صادقت الحكومة في فبراير على حزمة تعويضات كبيرة للعائلة الـ 15 التي سيتم إخلاؤها، وقامت بتحويل حوالي 60 مليون شيكل (17.2 مليون دولار) من وزارة المالية إلى المجلس الإقليمي غوش عتصيون – السلطة المحلية الممثلة لمستوطنة إلعازار، حيث تقع نتيف هأفوت.

وسيخصص نحو نصف المبلغ – 29 مليون شيقل (8.31 مليون دولار) – لبناء حي مؤقت للعائلات الـ 15 التي من المقرر هدم منازلها إلى حين بناء منازل دائمة في مكان قريب.

وسيتم تخصيص مبلغ 24 مليون شيقل (6.88 مليون دولار) من المبلغ، أو 1.6 مليون شيكل (450 ألف دولار) لكل عائلة، لدفع تعويضات للسكان على هدم المنازل.