أحيا سياسيون إسرائيليون ومسؤولون أمريكيون في إسرائيل الذكرى الخامسة عشر لهجمات 11 سبتمبر 2001، حيث تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في حربها ضد “الإرهاب المتشدد”.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة: “نتذكر الضحايا. نحتضن أعزاءهم. نقف إلى جانب أكبر حلفائنا، الولايات المتحدة الأمريكية، ومع شركاء آخرين في الحرب ضد الإرهاب االمتشدد الذي يقوم بنشر الخوف والذعر وجرائمة حول العالم”.

نتنياهو أدلى بتصريحاته باللغة الإنجليزية.

وقال: “ذكرياتنا طويلة، تصميمنا لا حدود له. على المجتمعات المتنورة التجمع معا لهزيمة قوى الظلام هذه، وأنا واثق من أننا سننجح”.

تصريحات نتنياهو صباح الأحد جاءت قبيل مراسم التأبين الأمريكية للهجمات التي نفذها تنظيم “القاعدة” في 11 سبتمبر، 2011، والتي أسفرت عن مقتل قرابة 3,000 شخص في أول هجوم على الأراضي الأمريكية منذ حوالي قرنين من الزمن.

بالقرب من مدينة القدس، احتشد السفير الأمريكي في إسرائيل دان شابيرو وآخرون عند النصب التذكاري لأحداث 11/9 في إسرائيل لإحياء ذكرى الضحايا في طقوس رسمية.

وقال شابيرو: “ربما لا يوجد هناك من يتضامن مع ألمنا أكثر من الإسرائيليين”.

شابيرو أشاد بالطريقة اليهودية لتذكر الموتى، وقال إن بإمكان الولايات المتحدة التعلم من “أشخاص يدركون كيفية تكريم موتاهم والحداد عليهم، ولكن يتحدون أيضا في هدف مشترك للبناء، للخدمة، للحماية، ولعيش أكثر قيمهم قداسة”.

وقال السفير: “برع الإسرائيليون، وما زلنا نتعلم منهم، في نقل قوة الذكرى والتاريخ قدما، حتى يفهم كل جيل من الأجيال المتعاقبة المعنى والإلتزامات التي تتدفق من أحداث لا يمكنه تذكرها شخصيا”.

وشارك في المراسم التي أجريت الأحد أيضا رئيس بلدية القدس نير بركات والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة سابقا، مايكل أورن، ونائب المدير العام لوزارة الخارجية، جيريمي يسسخاروف، ومسوؤلون آخرون.

النصب التذكاري هو تقدمة من “الصندوق القومي اليهودي” في عام 2009، وهو النصب التذكاري الوحيد خارج الولايات المتحدة الذي يحمل أسماء جميع الضحايا البالغ عددهم 2,996.

وقال رون لاودر، رئيس مجلس إدارة “الصندوق القومي اليهودي”: “اليهود كانوا هدفا للإرهاب قبل تأسيس هذه الدولة في عام 1948. لهذا السبب كان الحزن على 11/9 في هذه البلاد قويا قبل 15 عاما. لهذا السبب يتضامن الإسرائيليون مع حزن أصدقائهم في أمريكا. ولهذا السبب يوجد هنا نصب تذكاري لضحايا هذه الجريمة البغيضة هنا في القدس”.

في 11 سبتبمر، 2001، قتل عناصر من تنظيم “القاعدة” أكثر من 2,750 شخص عندما ارتطمت طائرتا مسافرين ببرجي مركز التجارة العالمي. طائرة أخرى تحطمت في البنتاغون، ورابعة في حقل في بنسلفانينا بعد أن حاول المسافرون على متنها السيطرة على الخاطفين.

حوالي 75,000 شخص يعيشون وهم يعانون من أمراض نفسية أو جسدية جراء هذه الهجمات، الكثير منهم من عمال الطوارئ الذين تنفسوا غازات سامة ومسببة للسرطان خلال محاولتهم إنقاذ أرواح.

في الأعوام الـ ـ15الأخيرة، حاولت نيويورك تحقيق التوازن بين تذكر ضحايا الإعتداء والقيام بما تقومه على أحسن وجه: تجديد لا نهاية له وإعادة بناء والتطلع قدما نحو المستقبل.

أعادت المدينة بناء مركز التجارة العالمي بالكامل، ويضم موقع النصب التذكاري ومتحف إعتداءات 11/9 ومحطة القطارات الأغلى في العالم ومركز للفنون المسرحية ومكاتب.

يوم السبت، حض الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأمريكيين على البقاء متحدين في مواجهة الهجمات الإرهابية، في إنتقاد مبطن لتصريحات المرشح الجمهوري للبيت الأبيض دونالد ترامب ضد المسلمين.

وقال أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي الذي يُبث أيضا على شبكة الإنترنت: “في مواجهة الإرهاب، الطريقة التي نرد بها تهم (…) بسبب تنوعنا، وترحيبنا بكل المواهب، وتعاملنا مع الجميع بشكل منصف – بغض النظر عن جنسهم، إنتمائهم العرقي، أو إيمانهم – هذا جزء من ما يجعل من بلدنا عظيما”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.