أضرم مجهولون النار في مسجد يقع في مدينة البيرة القريبة من رام الله في غرب الضفة الغربية ليلا، بحسب تقارير فلسطينية صباح الإثنين، في جريمة كراهية مفترضة نفذها متطرفون إسرائيليون.

وأظهرت صور من مكان الاعتداء جدرانا ومغاسل متفحمة، بالإضافة إلى عبارتي “الحصار للعرب وليس لليهود” و”أرض إسرائيل لشعب إسرائيل” اللتين تم خطهما على أحد الجدران االخارجية للمسجد.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش أو الشرطة الإسرائيليين.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” إن وزارة الشؤون الدينية الفلسطينية أدانت الهجوم وقالت إن إسرائيل تتحمل مسؤوليته.

جدار متفحم في مسجد تم إضرام النار فيه في مدينة البيرة الفلسطينية في 27 يوليو، 2020، فيما يُشتبه بأنها جريمة كراهية نفذها متطرفون يهود. (Iyad Hadad/B’Tselem)

وأدان وزير الاقتصاد عمير بيرتس الهجوم في البيرة، وقال “لا بد من تقديم المجرمين وناشري الكراهية الذين حرقوا المسجد للعدالة”.

في تغريدة له، كتب الوزير أن “فيروس الكراهية، مثل فيروس كورونا، هو عدو مشترك لجميع الأديان والشعوب في العالم”.

وقد شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعا مفاجئا في الهجمات العنصرية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم التي يرتكبها كما يُشتبه مستوطنون من اليمين المتطرف، بحسب منظمة “يش دين” الحقوقية.

عبارة باللغة العبرية تم خطها على جدار مسجد تم إضرام النار فيه في مدينة البيرة الفلسطينية في 27 يوليو، 2020، فيما يُشتبه بأنها جريمة كراهية نفذها متطرفون يهود. (Iyad Hadad/B’Tselem)

في الشهر الماضي، تعرضت قرية جماعين الفلسطينية في شمال الضفة الغربية لجريمة كراهية مفترضة تم خلالها إحراق مركبة وخط عبارات باللغة العبرية على جدار منزل قريب.

قبل أيام من ذلك، تعرضت 12 مركبة في قرية الساوية القريبة للاعتداء وتم خط عبارة “تعيش أمة إسرائيل” على جدار قريب إلى جانب نجمة داوود.

في فبراير، قام مجهولون بإعطاب إطارات 170 مركبة في بلدة الجش العربية في شمال البلاد، وخط عبارات تدين الحوار بين الأديان على جدران مبان في القرية.

في حين أن معظم هجمات اليمين المتطرف استهدفت منازل ومصالح تجارية وممتلكات زراعية وسيارات، كانت هناك أيضا هجمات ضد مساجد في بلدات فلسطينية وبلدات عربية في إسرائيل.

في شهر يناير، أشعل مهاجمون النار في مسجد في حي شرفات جنوبي القدس.

وقالت منظمة “تاغ مئير” الإسرائيلية، التي تعمل من أجل مكافحة الكراهية والعنصرية في صفوف الإسرائيليين، إنه “منذ 2009، تم تدنيس 60 مسجدا وكنيسة وديرا في إسرائيل وفي [الضفة الغربية]”.

على الرغم من عشرات جرائم الكراهية التي استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال العام المنصرم، فإن عمليات القبض على مشتبه بهم في ارتكاب هذه الجرائم كانت نادرة.