حذرت طالبة من طلاب الكلية العشرة الذين لقوا مصرعهم يوم الخميس عندما جرفت مجموعة من المتنزهين في فيضانات غزيرة أصدقائها في اليوم السابق أنها ستموت إذا لم تلغى الرحلة، رغم التحذيرات المناخية القاسية.

“لا أستطيع أن أصدق أنني ذاهبة في رحلة في مثل هذا الطقس”، قالت لمجموعة من الأصدقاء في دردشة جماعية على تطبيف “الوتس اب” بثتها قناة “حداشوت”. “ليس من المنطقي بالنسبة لنا أن نذهب إلى مكان يتدفق فيه كل شيء. إنه مصير مغري – سنموت، أنا جادة”.

كانت الفتاة وبقية مجموعتها في رحلة ترابط للطلاب الذين تم قبولهم في أكاديمية بني تسيون ما قبل العسكرية في تل أبيب للسنة القادمة.

وكتبت صديقة آخرى، لم تكن في الرحلة “من الغريب حقا أنهم يخرجونكم بهذا الطقس، آسفة”.

“لا تبالغي”، قالت صديقة ثالثة. “أنا متأكدة من أنهم منطقيين وسيأخذونكم إلى أماكن أخرى”.

المجموعة المكونة من 25 شخصا كانت تتنقل في ناحال تسافيت، وهو مجرى نهر في منطقة البحر الميت الجنوبية. بالإجمال، لقي تسع فتيات وفتى واحد مصرعهم في الحادثة. تم العثور على الخمسة عشر عضوا المتبقين من المجموعة واسترجاعهم من قبل رجال الإنقاذ، مع مصابين اثنين بجروح طفيفة.

أرسلت الأكاديمية رسالة مطمئنة للطلاب قبيل الرحلة تطلب منهم عدم القلق بشأن توقعات العاصفة، وفقا لما ذكرته الإذاعة العامة “كان”.

صورة مركبة لضحايا الفيضانات في جنوب إسرائيل في 27 أبريل 2018. (Facebook/courtesy)

في رسالة “واتس اب”، تم التأكيد على المشاركين أن هذه الرحلة ستكون “ممتعة ومبللة وتجربة”. وتم حث الطلاب على إحضار “معطف مطر” و”غطاء مطر” للحقائب و”الملابس الجافة” في حال كانت هناك حاجة إليها.

“لا تقلقوا”، جاء في الرسالة. “نحن مستعدون بشكل جيد للرحلة، وقد فحصت الأكاديمية مع السلطات المختصة. ستكون الرحلة ممتعة ومبللة وتجربة!”

وقال والد أحد الطلاب الحاليين في بني تسيون إن الكلية لديها “تاريخ من عدم المسؤولية”.

وأضاف الوالد، الذي لم يرغب في ذكر اسمه، لموقع “واللا” الإخباري أنه خلال رحلة مماثلة في العام الماضي، تعرض العديد من الطلاب للجفاف وتم تنبيه فريق إنقاذ لإنقاذهم. “لقد أظهر ذلك نقصا فادحا في الحكم”، قال.

وأنه قبل بضع سنوات، قامت المدرسة برحلة إلى القدس خلال العواصف الشديدة التي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء كبيرة من المدينة. وقال إن العديد من الطلاب عانوا من انخفاض حرارة الجسم.

“في ذلك الوقت، أجريت محادثة مع مدير التدريب وقيل لي إن لديهم أيديولوجية تحقيق المهمة، وأنهم يقومون برحلات في جميع الأحوال الجوية ولا يلغون أي شيء أبداً”، قال. “تكمن المشكلة في هذا البرنامج، أنه يسمح للطلاب بتنظيم الرحلات بإشراف بسيط للغاية من المدراء، الذين نادرا ما يتدخلون”.

يوم الخميس، قامت وحدات الشرطة وفريق الإنقاذ 669 التابع للقوة الجوية ووحدة البحث والإنقاذ في حالات الطوارئ المحلية في منطقة العربة بعملية ضخمة للعثور على الطلاب المفقودين.

وأعلنت وزارة التعليم أنها لم تكن على علم برحلة الطلاب.

“لم يتم إبلاغنا بالرحلة، ولم يتم إبلاغ غرفة الوضع في وزارة التربية مسبقا، ولم نمنح أي إذن لمثل هذه الرحلة”، أعلنت الوزارة في بيان.

ذكر راديو الجيش إن الشرطة استجوبت رئيس الأكاديمية ومرشدين في وقت متأخر من يوم الخميس.