أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت عن تعيين البروفيسور آفي سمحون كرئيس جديد للمجلس الإقتصادي الوطني، ولكن سرعان ما تبع ذلك اعتراضات على اختيار الخبير الإقتصادي.

يخدم المجلس كأعلى هيئة استشارية لرئيس الوزراء بشأن جميع المسائل الإقتصادية، والتي يرأسها حاليا يوجين كانديل.

سمحون، بروفيسور لموضوع الإقتصاد في الجامعة العبرية، كان في السابق عضوا في لجنة تراختنبرغ المكلفة بإصلاح العدالة الإجتماعية في أعقاب احتجاجات 2011.

وقد عمل سابقا كمستشار إقتصادي لوزير الطاقة يوفال شتاينتس، عندما كان الأخير وزيرا للمالية.

وقال سمحون في بيان له، “آمل أن أساعد رئيس الوزراء في دفع العجلة لمبادرات هامة لتحصين مكانة الإقتصاد الإسرائيلي وتحسين رفاهية المواطنين الإسرائيليين، وأنا مدرك للمسؤولية المتوجبة على رئيس المجلس الإقتصادي الوطني”.

واحتج عدد من المشرعين الحريديم ونواب من المعارضة، الذين وصفوه بخبير إقتصادي “كاره للفقراء”.

وأثار سمحون غضب الكثيرين في عام 2010 عندما تحدث علنا ​​ضد الهجرة من الإتحاد السوفييتي السابق، قائلا أن المهاجرين السوفييت “لم يكونوا يهودا أبدا. ربما كان لديهم جد الذي كان يوما يهوديا. لقد أتوا هنا لإعتبارات اقتصادية. إذا أتيحت لهم الفرصة للذهاب إلى بلد أكثر تقدما، لكانوا ذهبوا هناك”.

كما أثار غضب الحريديم عندما دعا الأزواج المتدينين للتوقف عن انجاب عدد الكبير من الأطفال.

و قال سمحون في مؤتمر في عام 2010، “أنت بحاجة لتقول لهم: ‘من غير المسؤول فعل ذلك، أنتم تسيؤون لأطفالكم ولمجتمعكم. شخص العادي يقوم بحساب كم من الأطفال يمكنه الإعالة، ويتم تحويل الضرائب التي يدفعها لأولئك الذين يملكون ثمانية أطفال دون أن يتمكنوا من تقديم الدعم لهم”،

تملك عائلات الحريديم في إسرائيل ولد واحد زائد عن المعدل الوطني، وفقا لإحصاءات 2010، ولكنهم يكسبون أقل من متوسط ​​الدخل الوطني.

وقال عضو الكنيست من (يهدوت هتوراة) أوري ماكليف ليلة السبت، إن تعيين سمحون كان “خاطئ وغير مناسب”، واصفا إياه بعضو في مجمعة الواحد في المئة، بحسب ما ذكره الموقع الحريدي الإخباري “كيكار هشبات”.

وقال ماكليف،وهو عضو في الائتلاف الحاكم لنتنياهو، “سمحون ليست فقط واحدا من أولئك الناس المتخمين الذين لا يشعرون بالجياع والفقراء. ولكنه فوق ذلك، مقتنع بأن الفقراء يمنعوهم من عيش حياة أفضل”، وأضاف، “أصحاب رأي كهذا هم أنانيون ومنقطعون وقساة”.

وطلب زميله من حزب (يهدوت هتوراة) النائب يسرائيل ايشلر من مجلس الوزراء، بأن يخبر نتنياهو بأن تعيين سمحون كان نتيجة “استشارة خاطئة”، وأن سمحون “يكره الأسر متعددة الأطفال”.

نقل “كيكار هشبات” أقوال ايشلر في إشارة الى ناخبيه الحريديم، “هناك غضب كبير لدى الأسر متعددة الأولاد”، وأضاف، “على نتنياهو الطلب من آفي سمحون ان يقوم بالإعتذار علنا ​​عن تصريحاته البغيضة ضد العائلات المباركة بالأطفال”.

وكتبت عضو الكنيست عن (المعسكر الصهيوني) شيلي يحيموفيتش على تويتر، أن سمحون “رأسمالي منذ الأزل، مليئ بكليشيهات عفا عليها الزمن، كاره للفقراء بشكل عام وللحريديم بشكل خاص”.

ويتطلب تعيين سمحون موافقة لجنة التعيين للخدمة المدنية وموافقة مجلس الوزراء.