يبدو أن الخلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة حول الإنتشار الإيراني في سوريا يتنامى قبل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

وورد أن مسؤولين اسرائيليين يتذمرون من عدم قيام الإدارة الأمريكية بالعمل الكافي لتقييد نفوذ إيران في سوريا المجاورة. وبينما تعتبر المسالة في اسرائيل كتهديد ملح، يقلل المسؤولون الأمريكيون من اهميتها بالسنبة لواشنطن.

“هناك فجوة كبيرة بين حديث واشنطن ونشاطاتها”، قال مسؤول اسرائيلي يتعامل مع الجبهة السورية الاربعاء، بحسب القناة العاشرة.

مضيفا: “من المريح للأمريكيين أن يجعلونا وكيلهم ضد إيران في سوريا. نحن قلقون جدا”.

وتحذر اسرائيل في السنوات الأخيرة من محاولة إيران الانتشار عسكريا في سوريا لتزويد حزب الله لصواريخ اكثر دقة، والتي يمكن استخدامها لتهديد إسرائيل.

الجنرال الأمريكي جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في شهادة امام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب في تلة الكابيتول في العاصمة الأمريكية واشنطن، 27 فبراير، 2018. (AFP/SAUL LOEB)

وقال الجنرال جوزيف فوتل، رئيس القيادة المركزية الامريكية، يوم الثلاثاء ان مهمة الولايات المتحدة في سوريا هي هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، وليس العمل ضد إيران.

وخلال لقائهما في البيت الابيض في الاسبوع القادم، سوف يحاول نتنياهو اقناع ترامب باتخاذ خطوات فورية ضد إيران في سوريا، من أجل تقييد انتشارها العسكري وايضا نفوذها الدبلوماسي في حال تحقيق اتفاق لإنهاء الحرب الاهلية السورية في المستقبل، بحسب تقرير القناة العاشرة.

وأضاف التقرير التلفزيوني أنه تم التعبير عن احباط اسرائيل من السياسة الامريكية حول سوريا خلف ابواب مغلقة في مجلس الامن الإسرائيلي، ولكن تم التعبير عنه علنا في الأيام الأخيرة.

“دعوني أكون مباشرا. هناك حاجة لمشاركة امريكية أكبر لضمان عدم قيام إيران بتحويل سوريا الى دولة دمية”، قال وزير الامن العام جلعاد إردان الاسبوع الماضي امام مؤتمر رؤساء المنظمات الامريكية اليهودية الكبرى. “كل يوم تثبت فيه إيران انتشارها في سوريا يقرب الحرب اثر. لا يوجد فراغ”.

“إن تختار الولايات المتحدة عدم تولي دورا كبيرا في تحديد مستقبل سوريا اذا سيقوم آخرون بذلك – وهذا بالتأكيد لن يكون ممثلين منتخبين ديمقراطيا عن الشعب السوري”، أضاف اردان في رسالته، الموجهة على ما يبدو لإدارة ترامب.

وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان في مؤتمر حزب الليكود في اللد، في 31 ديسمبر 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

وقد تحدث مسؤولون امريكيون مؤخرا عن التهديد الإيراني في سوريا، ونادى بعضهم ادارة ترامب لاتخاذ خطوات.

ونادى السناتور الأمريكي ليندزي غراهام، الجمهوري من كارولينا الجنوبية، والديمقراطي كريس كونس، واشنطن يوم الثلاثاء لتطوير سياسة اكثر وضوحا لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة، وأيضا للتعامل مع حليفتها روسيا.

وعرض وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون في شهر يناير استراتيجية في سوريا ليوم هزيمة تنظيم “داعش”، مدعيا أنه على الجيش الامريكي البقاء من أجل ردع طهران.

“الإنسحاب الامريكي من سوريا سيوفر فرصة لإيران لتعزيز مكانتها في سوريا”، قال.

وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون خلال مؤتمر صحفي مشترك ع نظيره الاردني في عمان، 14 فبراير 2018 (AFP PHOTO / Khalil MAZRAAWI)

“كما رأينا من حروب إيران بواسطة الوكلاء وتصريحاتها العلنية، تسعى إيران للسيطرة في الشرق الاوسط وتدمير حليفتنا اسرائيل. كوطن غير مستقر محاذي لإسرائيل، سوريا توفر فرصة تسعى إيران لاستغلالها”.

وفي يوم الثلاثاء، قال الجنرال الامريكي فوتل للجنة مجلس النواب أنه “بينما نستمر بمواجهة وباء الإرهاب، نشاطات إيران الشريرة في انحاء المنطقة تشكل تهديدا طويل المدى على الاستقرار في هذا الجزء من العالم”.

وقال فوتل أن الجيش حقق انتصارات كبيرة ضد تنظيم داعش، وأن إيران يمكن أن تستغل التركيز على التنظيم الإرهابي لتحقيق اتفاقيات سياسية، امنية واقتصادية مع بعض الأطراف في المنطقة.

وورد في تقريره أن الجمهورية الاسلامية تحاول اقامة ممر بري، أو “هلال شيعي”، في انحاء الشرق الأوسط، بحسب تقرير “صوت امريكا”.

“ما تقوله اسرائيل بطرق أخرى هو أن هناك تهديد أمني حقيقي هناك. هناك قلق، ونحن ندركه بالتأكيد”، قال مسؤول امريكي “مقرب من سياسة ادارة ترامب بخصوص سوريا، بحسب تقرير القناة العاشرة يوم الأربعاء.

“ولكن حتى التمكن من متابعة الحرب ضد داعش، وقدرة التعامل بشكل لبق وشامل مع التحديات التي تشكلها إيران، هو بالضرورة أمر لا يمكن التعامل معه بالصورة التي نرغبها، وكما يرغبها الآخرين. ولقد اوضحنا ذلك. هناك هرمية من التهديديات والأولويات”، قال المسؤول.