تم إجلاء 9 مواطنين إسرائيليين يهود من رام الله سالمين بعد أن قام سكان محليون بإضرام النار في مركبتهم ليلة الأربعاء، بحسب ما أعلن الجيش.

ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في الحادثة.

مجموعة الإسرائيليين، وهم أعضاء في منظمة السلام “دولتان ووطن واحد” دخلوا المدينة عمدا، بحسب ما قاله الجيش الإسرائيلي، على الرغم من أمر عسكري يمنع دخول بلدات ومدن الضفة الغربية التي تقع في المنطقة (A) التي تقع تحت سيادة السلطة الفلسطينية.

وقالت المنظمة في بيان لها بأن أعضائها اليهود انضموا إلى نشطاء فلسطينيين لإقامة وجبة إفطار رمضاني.

وأفاد الجيش بأن النشطاء تعرضوا لهجوم بالحجارة من قبل سكان محليين وتم إضرام النار في إحدى مركباتهم.

ولكن في حين أن التقارير الأولية في الإعلام صورت إستخراج الثلاثة من المنطقة على أنه أعجوبة، قللت المنظمة من أهمية الحادثة وقالت “يبدو أنه تم إضرام النار في إحدى مركباتنا ولحقت بها أضرار طفيفة بينما كانت خالية. أجهزة الأمن الفلسطينية سارعت بالسيطرة على الحادثة وساعدتنا على التقدم بشكوى. على الرغم من التقارير، لم نشعر في أية لحظة بأننا مهددون وأصدقاؤنا الفلسطينيون أصيبوا بالصدمة من الحادثة”.

وأضافت المنظمة: “أكثر ما يخيف أولئك الراغبين في الحفاظ على الوضع الراهن هو قيام فلسطينيين وإسرائيليين بالتحدث والعمل معا”.

وتم إستجواب الإسرائيليين التسعة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية لمعرفة سبب إنتهاكهم للأوامر العسكرية، وفقا لما قاله الجيش الإسرائيلي.

أحد الإسرائيليين في المجموعة كان الصحافي ميرون ربابورت، الذي يعمل الآن مع المنظمة.

“دولتان ووطن واحد” هي حركة تدعو إلى إتحادية على الطراز الأوروبي بين إسرائيل ودولة فلسطين المستقبلية، تسمح لمواطنين من جانبي الصراع بالعيش في أي من الدولتين مع الحفاظ على جنسيتهم الأصلية. الطرف الإسرائيلي من المجموعة يتكون إلى حد كبير من مستوطنين يهود.

للإسرائيليين ذكريات مريرة مع مصير أشخاص  دخلوا رام الله من دون حماية. في بداية الإنتفاضة الثانية، قام جنديا الإحتياط فاديم نورزهيتس ويوسي أفراهامي بدخول المدينة عن طريق الخطأ. عند دخولهم إلى رام الله قامت عناصر من قوى الأمن الفلسطينية بأخذهما إلى قسم الشرطة في المدينة.

أشخاص من سكان المدينة قاموا بإقتحام المبنى وقتلوا بصورة وحشية جنديي الإحتياط.

صورة عزيز صالحة يعرض يديه الملطختين بالدماء وسط هتافات الحشود،لا تزال واحدة من أكثر الصور التي انخرطت في الإذهان من تلك الفترة.

في وقت سابق من هذا العام، أضاع جنديان إسرائيليان طريقهما خلال سفرهما في سيارتهما في الضفة الغربية ودخلا عند طريق الخطأ إلى مخيم قلنديا. وتم إلقاء زجاجة حارقة على مركبتهما، ما أجبرهما على الفرار من المكان.

الحادثة أثارت إشتباكات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي والسكان المحليين، أسفرت عن مقتل فلسطيني وجرح العشرات من كلا الجانبين.