التدابير العقابية الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية سوف تؤدي إلى انهيارها، قال مسؤول كبير في حركة فتح يوم الأربعاء.

قال عزام الأحمد أن إسرائيل والولايات المتحدة معاً ستكونان مسؤولتان إن تمت الإطاحة بالسلطة الفلسطينية، ولتداعيات مثل هذا الاحتمال، أفاد راديو إسرائيل.

مع عدم موت محادثات السلام، تأهبت القدس يوم الأربعاء لمعاقبة الفلسطينيين لطلب الانضمام إلى 15 من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الأسبوع الماضي. وقال مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل تفكر جديا بخفض جذري لقيمة أموال الضرائب التي تجمعها وتحولها إلى السلطة الفلسطينية.

“اننا نفكر بخصم ميزانية للسلطة الفلسطينية من أموال تنفق على الإرهابيين وأسرهم”، قال مسؤول كبير للتايمز اوف إسرائيل. وقال “أن هذه الخطوة ستكون أقل دراماتيكية من قطع المدفوعات الضريبية الشهرية كلياً للسلطة الفلسطينية”.

تعتبر إسرائيل مدفوعات السلطة الفلسطينية للسجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وأسرهم “كتمويل الإرهاب”، كما قال المسؤول. في عام 2012، نقلت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية 75.5 مليون دولار إلى الإرهابيين المحكومين في الجون الإسرائيلية ولأسرهم، من أصل ميزانية إجمالية تبلغ $3.1 بیلیون، وفقا لتقديرات الحكومة الإسرائيلية.

لم يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد المضي قدما في هذه الخطوة، قال المسؤول، ولكنه بينما يقوم بفحص خيارات مختلفة للرد على تحركات الفلسطينيين الأحادية الجانب، ان تجميد جزئي للأموال المحولة “يمكن كذلك تنفيذه.”

حذر نائب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، محمد مصطفى، أن الإجراءات العقابية الإسرائيلية ستؤدي فقط إلى تدهور الوضع الحالي. قال, يعمل الفلسطينيين على منع إسرائيل من تجميد أموال ضرائب السلطة الفلسطينية، وفقاً لإذاعة إسرائيل.

في وقت سابق من يوم الأربعاء، قالت مصادر إسرائيلية أن المسؤولين الحكوميين قد أمروا الا يجتمعوا مع نظرائهم الفلسطينيين. لم يتضمن الترتيب الاتصال بين وزارة الدفاع والسلطة الفلسطينية – التي أعاقت التعاون الأمني في الضفة الغربية – أو اتصالات تتعلق بمحادثات السلام.

المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين من المقرر أن يجتمعوا مرة أخرى يوم الخميس، مع وسطائهم الأمريكيون، في محاولة لمنع انهيار كلي.

مع ذلك، حث زعيم حزب هبايت هيهودي نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء للتخلي عن المفاوضات الفاشلة وضم أجزاء من الضفة الغربية.

طلب بينيت في رسالة إلى نتانياهو، “لعقد جلسة في أقرب ما يكون لخطة بديلة (خطة ب) لبدء عملية تطبيق السيادة الإسرائيلية على مناطق في يهودا والسامرة الموجودة تحت السيطرة الإسرائيلية”.

ذكر وزير الاقتصاد بعض الكتل التي يريد ارفاقها، بما في ذلك مستوطنات غوش عتسيون، معاليه أدوميم ومستوطنات من عوفرا وبيت إيل، وأكثر. تستوطن هذه المناطق ل440000 مستوطن إسرائيلي, قال بينيت، وفقط عشرات آلاف الفلسطينيين، ولذلك لن يسبب هذا أزمة ديموغرافية ويقوض الأغلبية اليهودية.

كتب بينيت, “تتمتع هذه المناطق من توافق وطني واسع وتملك اهمية أمنيه، تاريخية، ومعنوية لدولة إسرائيل”.

قارن بينيت عملية استيعاب هذه المناطق بإسرائيل مع إدراج القدس خلال حرب الستة أيام، ومرتفعات الجولان خلال عهد رئيس الوزراء آنذاك- مناحيم بيغن.

أعلن وزير الاقتصاد أيضا موت مفاوضات السلام، بسبب “سجل جديد من الابتزاز والعناد [الفلسطيني]”. رغم مفاتحات إسرائيل، مثل الإفراج عن السجناء ومواصلة رفض الفلسطينيين للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية؛ وانتهاك اتفاقات أوسلو بلجوئها إلى الأمم المتحدة؛ والاستمرار في التحريض على العنف ضد إسرائيل، كتب بينيت.

“في ضوء هذا كله، واضح ان العملية الحالية دخلت مجراها وإننا ندخل في حقبة جديدة،” قال.

ردا على تصريحات كيري ان البناء في القدس الشرقية أدى إلى المأزق الحالي يوم الثلاثاء، قال بينيت “لن تعتذر اسرائيل ابدأ على البناء في القدس”.

“لسنوات عديدة حاول الناس منعنا من العيش في العاصمة الأبدية للشعب اليهودي. وان هذا لن يحدث. قال في بيان نشر على الفيسبوك, البناء في القدس ليس ‘نفخة’، البناء في القدس صهيوني، “.

ساهم رافائيل اهرين وماريسا نيومان في هذا التقرير.