أفاد تقرير يوم الثلاثاء أن الخطوة المقررة بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والتي من المقرر أن تتزامن مع الاحتفالات بالذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل، قد تتأخر بسبب البيروقراطية الإسرائيلية.

وسارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التعهد باختصار هذه الإجراءات البيروقراطية.

خلال الأيام القليلة الماضية، التقى مسؤولون أمريكيون بحسب تقارير بالسلطات الإسرائيلية المعنية للحصول على تصريح للقيام بأعمال بناء عاجلة متعلقة بالأمن قالوا إنها ضرورية لتحويل القنصلية الحالية في حي أرنونا في جنوب القدس إلى سفارة.

بحسب التقرير في شبكة “حداشوت” الإخبارية، أراد الأمريكيون بناء جدار بطول ثلاثة أمتار من حول الموقع وتعبيد طريق جديدة من الموقع، من بين تغييرات أخرى. إلا أن وضع تقسيم المنطقة الحالي للموقع لا يسمح بهذه التغييرات.

وذكر التقرير أن المدير العام لوزارة الخارجية يوفال روتم بعث برسالة إلى وزير المالية موشيه كحلون، حذره فيها من أنه إذا لم يتم منح أعمال البناء إعفاء فوريا واختصار الإجراءات البيروقراطية، فإن افتتاح السفارة في الموعد المقرر في 14 مايو لن يكون أكيدا.

وكتب روتم “من المتوقع أن تستغرق عملية طلب تعديل للخطة الهيكلية الحالية وقتا طويلا، ولن تسمح باستكمال العمل في الموعد المحدد لنقل السفارة”، وأضاف “من دون اتمام هذه الأعمال، لن يلبي المجمع متطلبات وزارة الخارجية الأمريكية الإلزامية للسفارة الأمريكية”.

وتتطلب المصادقة على تغييرات تقسيم المناطق اجتماعا للمجلس القومي للتخطيط والبناء. إلا أن اقتراب عيد الفصح العبري، الذي يحل في 30 مارس، قد يجعل من الصعب على هذه الهيئة الاجتماع قريبا.

بعد وقت قصير من بث التقرير، تعهد نتنياهو بالعمل على ضمان أن تمضي عملية نقل السفارة كما هو مخطط لها.

وقال مكتبه في بيان إن “رئيس الوزراء سيتصرف بحزم وسرعة لضمان انتقال السفارة الأمريكية في الوقت المحدد ولن يسمح لإجراءات بيروقراطية غير ضرورية بالمس بالعملية”.

في الشهر الماضي، دعا نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى القدس للمشاركة في مراسم قص شريط للسفارة الجديدة.

منذ إعلان ترامب في 6 ديسمبر عن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وإصداره الأوامر بنقل السفارة من تل أبيب إلى المدينة المقدسة، بحثت إدارته الخيارات المتاحة لتسريع عملية النقل.

بحسب تقارير، ستقوم الولايات المتحدة بداية بتحديث مجموعة صغيرة من المكاتب في منشأة القنصلية لاستيعاب فريدمان ومساعدين كبار، في حين سيبقي مكتب فريدمان في السفارة الحالية في تل أبيب، التي ستُعتبر من الآن فصاعادا فرعا للسفارة في القدس، مفتوحا. وسيواصل طاقم القنصلية تقديم خدمات القنصلية مثل إصدار جوازات وتأشيرات دخول في المبنى. (وستواصل القنصلية الأمريكية في شارع أرغون في القدس، المسؤولة عن المناطق الفلسطينية، عملها كما كان الوضع من قبل).

وسيبقى بقية الموظفين بداية في المنشأة الأمريكية الحالية في تل أبيب. ومع الوقت، سيتم توسيع المبنى في أرنونا ليتمكن من استيعاب عدد أكبر من الموظفين. وقد يشمل هذا التوسع في النهاية عقارا مجاورا يضم حاليا منزلا لكبار السن. وقال مسؤولون إن المبنى سيصبح تحت السيطرة الأمريكية في السنوات القليلة المقبلة بموحب ترتيب سابق.

في النهاية ، سيتم تخطيط وبناء سفارة جديدة مخصصة لهذا الغرض.