قدم عضو كنيست من حزب “شاس” الحريدي استقالته الأربعاء بعد أن تعرض لهجوم من حاخامات انتقدوه لمشاركته في حفل زفاف ابن شقيقته المثلي.

وأبلغ ييغال غويتا رئيس حزب “شاس” ووزير الداخلية أرييه درعيه عن نيته التنازل عن مقعده في الكنيست. وشكر درعي غويتا وقال إنه ستكون هناك أدوار أخرى يمكنه أن يخدم من خلالها الحزب.

وجاء في رسالة صدرت عن مكتب درعي “لقد قال الوزير درعي لعضو الكنيست غويتا إنه يحترم قراره وأعرب له عن تقديره له وشكره على عمله القيم وعلى الروح الجديدة والحيوية التي أدخلها على شاس”.

وجاءت استقالته بعد أن نشر حاخامات رسالة هاجموا فيه قيام غويتا ب”تدنيس اسم الله علنا” مطالبين قادة “شاس” ب”إبعاد وإقالة” عضو الكنيست “على الفور”.

هذه الرسالة جاءت بعد لقاء مع إذاعة الجيش تباهى فيه غويتا بطريقة تعامله مع المسألة الحساسة في زواج شاب مثلي من عائلته.

وزير الداخلية أرييه درعي يتحدث خلال حدث لحزب ’شاس’ في القدس، 30 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الداخلية أرييه درعي يتحدث خلال حدث لحزب ’شاس’ في القدس، 30 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال غويتا، “قبل عامين، اتصلت بي شقيقتي وقالت، ’ييغال، أود أن أجعلك سعيدا، ابنى سيتزوج بعد شهرين’”. بعد ذلك كما روى غويتا قام ابن شقيقته بالاتصال به ليطلب منه إجراء مراسم الزواج،

غويتا لم يفهم طبيعة الطلب. “قلت له، ’اسمع، أنا لا أفهم في هذه الأمور، ولكن هناك أشخاص [يشرفون على حفلات الزواج] كمهنة، وأعدك بأن أجد لك شخصا سيقوم بذلك بأفضل طريقة ممكنة”.

“بعد ذلك قال لي، ’نعم، ولكن أريد أن أخبرك بشيء آخر: أنا مثلي وسأتزوج من رجل”.

“قلت له، ’أتعرف؟ الآن فهمي في هذه الأمور هو أقل’”.

لكن هذا الخبر لم يثنيه. وقال عضو الكنيست إن “العائلة بكاملها ذهبت [إلى حفل الزواج]، زوجتي وأنا والأولاد، الذين لا أقول لهم عادة إلى أي أحداث عليهم الذهاب. ولكن هذه المرة قلت لهم أن الحضور إلزامي. ذهبنا جميعا حتى نتمكن من جعله في غاية السعادة”.

مع ذلك، حرص غويتا كما قال على التأكيد لأولاده بأن العلاقات المثلية محظورة في التوراة.

وقال “قلت لأولاي قبل أن نذهب، ’عليكم أن تعرفوا أننا ذاهبون لجعله سعيدا، لأنه ابن شقيقتي، وهي شقيتقتي وأنا أريد أن احتضنها. لكن التوراة تقول إن هذه [العلاقة] محرمة ورجسة”، وأضاف معتذرا “ما الذي يمكننا فعله؟ إن رأيي غير مهم هنا”.

زوجان مثليان في حفل زفافهما تحت ’الحوباه’ (خيمة الزواج) خلال مسيرة الفخر في القدس، 21 يوليو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

زوجان مثليان في حفل زفافهما تحت ’الحوباه’ (خيمة الزواج) خلال مسيرة الفخر في القدس، 21 يوليو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

الحاخامات الذين كتبوا الرسالة ضد غويتا – بن تسيون موتسافي وموشيه تسيداكا وأهرون يرهي وموشيه أوحانون وأفنير مرسيانو – استخدموا لهجة حادة في انتقادهم.

وكتبوا في رسالتهم بسخرية “كذا وكذا، قال لعائلته أنهم ملزمون بحضور ’حفل زفاف’ ابن شقيقته، وهو حظر فظيع، من بين الأشد في التوراة”.

وحض الحاخامات الجمهور على “دعوة جميع قادة [شاس] بعدم تأييد هذا التدنيس لاسم الله وإلى إبعاد وإقالة [غويتا] على الفور من منصبه العام لمنصب لا يوجد له دور عام، والإعلان عن حقيقة إقالته”.

مصادر مقربة من غويتا قالت للقناة 2 إن الحاخامات أعطيوا تسجيلا غير كامل لكلماته من قبل شخص أراد المس به، وبأنه خاضع في كل حال من الأحوال لمجلس “حكماء التوراة” في حزب “شاس” وسيفعل كل ما يُطلب منه.

قانونيا لا يمكن إبعاد عضو كنيست من قبل حزبه، لكنه قد يخسر مركزه في قائمة الحزب في إنتخابات مستقبلية.

وسارع أعضاء كنيست من الوسط واليسار إلى إدانة “شاس” بسبب استقالة غويتا.

رئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد استخدم “تويتر” للتنديد بالمعاملة التي تلقاها غويتا من حزبه.

ونشر صباح الأربعاء أن “غويتا هو عضو كنيست ممتاز وصديق. من المؤسف أنه في إسرائيل في 2017، يُجبر عضو كنيست على تقديم استقالته لأنه حضر زفاف شخصين يحب أحدهما الآخر”.

رئيسة حزب ’ميرتس’ زهافا غلئون، 25 ديسمبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيسة حزب ’ميرتس’ زهافا غلئون، 25 ديسمبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

ياعيل غيرمان، وزيرة سابقة من حزب لابيد، وصفت ما حدث ب”المؤسف والمخزي”.

وقالت في بيان له “مرة أخرى نرى أن أعضاء الكنيست لا يتخذون القرارت بناء على ضمائرهم، بل بناء على ضغوط سياسية”.

رئيسة حزب “ميرتس” انتقدت هي أيضا الحزب الأرثوذكسي المتشدد ودعت إلى إعادة النائب المخلوع إلى منصبه.

وقالت زهافا غلئون عبر “تويتر”: “لقد قام عضو الكنيست غويتا ببادرة إنسانية بسيطة وذهب لدعم ابن شقيقته في حفل زفافه”، وأضافت إن “الضغوط لإبعاده هي عار على شاس، وأنا آمل أن يعودوا إلى رشدهم ويعيدوا له وظيفته”.